HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦١٢

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ (يَعْنِي الْحِزَامِيَّ) عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ «إذا قاتل أحدكم أخاه، فليتجنب الوجه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص31
ج ٤ ص ٢٠١٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٩٨
[٨١٦] وقوله: (فَإِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) ، هذا مما يجب الإيمان به، ولا يتعرض له بالتأويل المستكره. ومن باب ما ورد في تعذيب الذين يعذبون الناس [٨١٧ - ٨١٨] فيه حديث هشام بن حكيم : وفيه بيان أن كل مسلم على كل مسلم حرام، فإذا عذبه أو تنقصه فهو مأخوذ به، وفي قوله: (خُذ بِنِصَالِهَا) نهي عن الإشارة بالسلاح إلى المؤمن، وتأكيد لحق المسلم، فإذا أشار إلى أخيه بالحديدة لعنته الملائكة ؛ فكيف إذا ضربه بها أو جرحه. [٨١٩ - ٨٢٠] وفي حديث أبي برزة ، وأبي هريرة ﵄: ثواب إماطة الأذى عن الطريق، وبيان كرامة المؤمن على الله؛ إذ يؤجر من أزال الأذى عن طريقهم هذا الأجر. وفي حديث: (مِنْ جَرَّى هِرَّةٍ) ؛ بقصر الألف ، أي: من أجل هرة، في هذا الحديث الوعيد في تعذيب الهرة، وأنه ينبغي للمؤمن ألا يحتقر الذنب؛ وإن كان عنده يسيرا، إذ عذبت المرأة بتعذيب الهرة، وإن كان صغيرا عندها. ومن باب ما زاد الله رجلا بعفو إلا عزا
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤١ ص٦٠
(٣٢) - (بَابُ النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْوَجْهِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٢٨] (٢٦١٢) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي: الْحِزَامِيَّ - عَنِ أَبِي الزِّنَّاد، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) القعنبي البصريّ، تقدّم قريبًا. والباقون كلهم تقدّموا قبل خمسة أبواب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، وشيخه، وإن كان بصريًّا، إلَّا أن أصله من المدينة، وقد سكنها مدّة، وأنه من أصحّ أسانيد أبي هريرة - ﵁ -، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - ﵁ -، وقد سبق القول فيه غير مرّة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قَاتَلَ) وفي الرواية الآتية:»إذا ضرب«(أَحَدُكُمْ أَخَاهُ) وفي رواية:»خادمه«، وفي لفظ:»عبده«، وذِكر الخادم في بعض الروايات، والعبد في بعضها، ليس للتخصيص، وإنما خَصّ؛ لأنَّ سبب ذِكره أن إنسانًا ضرب خادمه، وآخر عبده على وجهه، فالسبب خاصّ، والحكم عامّ، فشمل الحكم إذا ضرب حدًّا، أو تعزيرًا لله، أو لآدمي، وكذا الوليّ، والسيد، والزوج . وقال القرطبيّ - ﵀ -: معنى«قاتل»: ضرب، وقد جاء كذلك في بعض رواياته، وقد قلنا: إن أصل المقاتلة المدافعة، ويعني بالأخوة هنا - والله أعلم - أخوّة الآدمية، فإنَّ الناس كلّهم بنو آدم، ودلّ على ذلك قوله - ﷺ -:«فإنَّ الله خلق آدم على صورته»؛ أي: على صورة وجه المضروب، فكأنّ اللاطم في وجه أَحَد وَلَد آدم لَطَم وجه أبيه آدم، وعلى هذا فيحرم لَطْم الوجه من المسلم والكافر، ولو أراد الأخوّة الدينية لَمَا كان للتعليل بخلق آدم على صورته معنى. لا يقال: الكافر مأمور بقتله، وضَرْبه في أي عضو كان؛ إذ المقصود إتلافه، والمبالغة في الانتقام منه، ولا شك في أن ضرب الوجه أبلغ في الانتقام، والعقوبة، فلا يُمنَع، وإنما مقصود الحديث إكرام وجه المؤمن؛ لِحُرمته. لأنَّا نقول: مسلَّم أنّا مأمورون بقتل الكافر، والمبالغة في الانتقام منه، لكن إذا تمكّنّا من اجتناب وجهه اجتنبناه؛ لشرفيّة هذا العضو، ولأن الشرع قد نَزَّل هذا الوجه منزلة وجه أبينا، وقبيحٌ لطمُ الرجل وجهًا يُشبه وجه أبي اللاطم، وليس كذلك سائر الأعضاء؛ لأنَّها كلّها تابعة للوجه. انتهى . (فَلْيَجْتَنِبِ) وفي الرواية الآتية: «فليتّق»، وهو بمعنى «يجتنب»، وقوله: (الْوَجْهَ) منصوب على المفعوليَّة؛ أي: ضَرْب الوجه من كل مضروب معصوم وجوبًا؛ لأنه شينٌ، ومُثلة له؛ للطافته، وشَرَفه على جميع الأعضاء الظاهرة؛ لأنه الأصل في خلقة الإنسان، وغيره من الأعضاء خادم؛ لأنه الجامع للحواسّ التي بها تحصل الإدراكات المشتركة بين الأنواع المختلفة، ولأنه أول الأعضاء في الشخوص، والمقابلة، والتحدّث، والقصد، ولأنه مدخل الروح، ومخرجه، ومقرّ الجمال والحُسن، وبه قوام الحيوان كلّه ناطقه وغير ناطقة، فلما كان بهذه المثابة احترمه الشرع، وأمر بعدم التعرض له في عدَّة أخبار، بضرب، أو إهانة، أو تقبيح، أو تشويه، قاله المناويّ - ﵀ - . وقال في «الفتح»: وقد أخرجه مسلم من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، بلفظ: «فليتق» بدل: «فليجتنب»، وهي رواية أبي نعيم، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، بلفظ: «إذا ضرب»، ومثله للنسائيّ من طريق عجلان، ولأبي داود من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، وهو يفيد أن قوله: «قاتل» بمعنى قتل، وأن المفاعلة فيه ليست على ظاهرها، ويَحْتَمِل أن تكون على ظاهرها؛ ليتناول ما يقع عند دفع الصائل مثلًا، فينهَى دافعه عن القصد بالضرب إلى وجهه، ويدخل في النهي كل من ضرب في حدّ، أو تعزير، أو تأديب، وقد وقع في حديث أبي بكرة وغيره، عند أبي داود وغيره، في قصة التي زنت، فأمر النبيّ - ﷺ - برجمها، وقال: «ارمُوا، واتقوا الوجه»، وإذا كان ذلك في حقّ من تعيَّن إهلاكه، فمَن دونه أَولى. قال النوويّ: قال العلماء: إنما نُهي عن ضرب الوجه؛ لأنه لطيف، يجمع المحاسن، وأكثر ما يقع الإدراك بأعضائه، فيُخشَى من ضربه أن تبطل، أو تتشوه كلّها، أو بعضها، والشين فيها فاحش؛ لظهورها، وبروزها، بل لا يسلم إذا ضربه غالبًا من شين. انتهى. قال الحافظ: والتعليل المذكور حسنٌ، لكن ثبت عند مسلم تعليل آخر، فإنه أخرج الحديث المذكور من طريق أبي أيوب المراغيّ، عن أبي هريرة، وزاد: «فإن الله خلق آدم على صورته». واختُلف في الضمير على من يعود، فالأكثر على أنه يعود على المضروب؛ لِمَا تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك، لَمْ يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها. وقال القرطبيّ: أعاد بعضهم الضمير على الله؛ متمسكًا بما ورد في بعض طُرُقه: «إن الله خلق آدم على صورة الرَّحمن». قال: وكأن من رواه أورده بالمعنى؛ متمسكًا بما توهّمه، فغَلِط في ذلك. وقد أنكر المازريّ، ومن تبعه صحة هذه الزيادة، ثم قال: وعلى تقدير صحتها، فيُحْمَل على ما يليق بالباري - ﷾ -. قال الحافظ: الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في «السُّنَّة»، والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات، وأخرجها ابن أبي عاصم أيضًا من طريق أبي يونس، عن أبي هريرة، بلفظٍ يرُدّ التأويل الأول، قال: «من قاتل فليجتنب الوجه، فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرَّحمن»، فتعيّن إجراء ما في ذلك على ما تقرر بين أهل السُّنَّة من إمراره كما جاء من غير اعتقاد تشبيه، أو من تأويله على ما يليق بالرحمن ﷻ. وقد أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة - ﵁ -، رفعه: «خلق الله آدم على صورته. . .» الحديث. وزعم بعضهم أن الضمير يعود على آدم - ﵇ -؛ أي: على صفته؛ أي: خلقه موصوفًا بالعلم الذي فَضَل به الحيوان، وهذا مُحْتَمِلٌ. وقد قال المازريّ: غَلِط ابن قتيبة، فأجرى هذا الحديث على ظاهره، وقال: صورة لا كالصور. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: دعوى الغلط على ابن قتيبة غلطٌ، فالصواب معه، كما هو مذهب السلف: أحمد، وإسحاق، وغيرهما، فتفطّن، وبالله تعالى التوفيق. وقال حرب الكرمانيّ في «كتاب السُّنَّة»: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صحّ أن الله خلق آدم على صورة الرَّحمن، وقال إسحاق الكوسج: سمعت أحمد يقول: هو حديث صحيح. وقال الطبرانيّ في «كتاب السُّنَّة»: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال رجل لأبي: إن رجلًا قال: خلق الله آدم على صورته؛ أي: صورة الرجل، فقال: كذب، هو قول الجهمية. انتهى. وقد أخرج البخاريّ في «الأدب المفرد»، وأحمد من طريق ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «لا تقولنّ: قبّح الله وجهك، ووَجْه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته»، وهو ظاهر في عود الضمير على المقول له ذلك، وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم أيضًا، من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة، بلفظ: «إذا قاتل أحدكم، فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورة وجهه». ولم يتعرض النوويّ لحكم هذا النهي، وظاهره التحريم، ويؤيده حديث سُويد بن مُقَرِّن الصحابيّ أنه رأى رجلًا لطم غلامه، فقال: أوَ ما علمت أن الصورة محترمة. أخرجه مسلم وغيره. انتهى ، وسيأتي تمام البحث في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى -. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٦٦٢٨ و٦٦٢٩ و٦٦٣٠ و٦٦٣١ و٦٦٣٢ و٦٦٣٣] (٢٦١٢)، و(البخاريّ) في «العتق» (٢٥٥٩)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٠/ ٣٨٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٥١ و٣١٣ و٢٤٤ و٤٣٤ و٤٤٩ و٤٦٣ و٥١٩)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١١٢١)، (وابن خزيمة) في «التوحيد» (ص ٣٦ و٣٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٦٠٤ و٥٦٠٥)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٨/ ٢٥)، و(ابن أبي عاصم) في «السُّنَّة» (١/ ٢٢٨ و٢٢٩ و٢٣٠)، (و(الآجرّيّ) في «الشريعة» (ص ٣١٤)، و(البيهقيّ) في «الأسماء والصفات» (ص ٢٩٠)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٢٥٧٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في مرجع الضمير في قوله: «على صورته»: (اعلم): أنه اختُلف في ذلك على ثلاثة أقوال: [القول الأول]: أن الضمير يعود على المضروب، وإلى هذا ذهب ابن خزيمة - ﵀ - في «كتاب التوحيد»، حيث قال: توهّم بعض من لَمْ يتحرَّ العلم أن قوله: «على صورته» يريد صورة الرَّحمن عزّ ربنا وجلّ عن أن يكون هذا معنى الخبر، بل معنى قوله: «خلق آدم على صورته» الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم، أراد - ﷺ -: أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب، الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب، والذي قَبّح وجهه، فزجر - ﷺ - أن يقول: ووجه من أشبه وجهك؛ لأنَّ وجه آدم شبيه وجوه بنيه، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم: قبّح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، كان مقبِّحًا وجه آدم - صلوات الله عليه وسلامه - الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم، فتفهّموا رحمكم الله معنى الخبر، لا تَغْلَطوا، فتضلوا عن سواء السبيل، وتحملوا على القول بالتشبيه الذي هو ضلال. انتهى . ومثله قال أبو حاتم بن حبان حيث قال - بعد تخريج هذا الحديث -: يريد به صورة المضروب؛ لأنَّ الضارب إذا ضرب وجه أخيه المسلم ضَرَب وجهًا خلق الله آدم على صورته . قال الحافظ ابن حجر: واختُلف في الضمير على من يعود؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لِمَا تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لَمْ يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها . وقد رُدَّ هذا القول وأبطلوه: قال ابن قتيبة في «تأويل مختلف الحديث» - في سرد أقوال الأئمة في تأويل هذا الحديث - ومنها: أن المراد أن الله خلق آدم على صورة الوجه، قال: وهذا لا فائدة فيه، والناس يعلمون أن الله ﵎ خلق آدم على خَلْق ولده، وجهه على وجوههم، وزاد قوم في الحديث أنه ﵊ مرَّ برجل يضرب وجه رجل آخر، فقال: «لا تضربه، فإن الله تعالى خَلْق آدم ﵊ على صورته»؛ أي: صورة المضروب، وفي هذا القول من الخلل ما في الأول . وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: هذا -يعني الزيادة التي ذكرها ابن قتيبة - شيء لا أصل له، ولا يُعرف في شيء من كتب الحديث . وقال الطبراني في «كتاب السُّنَّة»: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال رجل لأبي: إن رجلًا قال: خلق الله آدم على صورته؛ أي: صورة الرجل، فقال: كذب، هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا؟ وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الشيخ محمد الكرخي الشافعي أنه قال في كتابه: «الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزامًا لذوي البدع والفضول» ما نصه: فأما تأويل من لَمْ يتابعه عليه الأئمة فغير مقبول، وإن صدر ذلك عن إمام معروف غير مجهول، نحو ما يُنسب إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في تأويل الحديث: «خلق آدم على صورته»، فإنه يفسر ذلك بذلك التأويل، ولم يتابعه عليه من قبله من أئمة الحديث، لِمَا رويناه عن أحمد - ﵀ -، ولم يتابعه أيضًا مَن بعده . ثم قال شيخ الإسلام: قلت: فقد ذكر الحافظ أبو موسى المديني فيما جَمَعه من مناقب الإمام الملقّب بقوام السُّنَّة أبي القاسم إسماعيل بن محمد التميمي صاحب كتاب «الترغيب والترهيب»، قال: سمعته يقول: أخطأ محمد بن إسحاق بن خزيمة في حديث الصورة، ولا يُطعن عليه بذلك، بل لا يؤخذ عنه فحسب، قال أبو موسى: أشار بذلك إلى أنه قلَّ مِن إمام إلَّا وله زلة، فإذا تُرك ذلك الإمام لأجل زلّته، تُرك كثير من الأئمة، وهذا لا ينبغي أن يُفعل . وقال الذهبيّ في «سير أعلام النبلاء» - في ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة -: وكتابه في التوحيد مجلد كبير، وقد تأول في ذلك حديث الصورة، فليُعْذَر مَن تأوّل بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل بل آمنوا وكفّوا، وفوّضوا عِلم ذلك إلى الله تعالى ورسوله - ﷺ -، ولوأن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه، وبدّعناه، لقلّ من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنّه وكرمه . وقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» ثلاثة عشر وجهًا لإبطال هذا القول: * منها: أنه في مثل هذا لا يصلح إفراد الضمير، فإن الله خلق آدم على صورة بنيه كلهم، فتخصيص واحد لَمْ يتقدم له ذِكر بأن الله خلق آدم على صورته في غاية البعد، لا سيما وقوله: «وإذا قاتل أحدكم .. وإذا ضرب أحدكم» عام في كل مضروب، والله خلق آدم على صُوَرهم جميعهم، فلا معنى لإفراد الضمير، وكذلك قوله: «لا يقولن أحدكم: قبّح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك» عام في كل مخاطب، والله قد خلقهم كلهم على صورة آدم. * ومنها: أن ذرية آدم خُلقوا على صورة آدم، لَمْ يخلق آدم على صُوَرهم، فإن مثل هذا الخطاب إنما يقال فيه: خلق الثاني المتأخر في الوجود على صورة الأول المتقدم وجوده، لا يقال؛ إنه خلق الأول على صورة الثاني المتأخر في الوجود، حما يقال: خلق الخلق على غير مثال أو نسيج هذا على منوال هذا. * ومنها: أنه إذا أُريدَ مجرد المشابهة لآدم وذريته لَمْ يَحْتَجْ إلى لفظ خلق على كذا، فإنّ هذه العبارة إنما تُستعمل فيما فُطِر على مثال غيره، بل يقال: إن وجهه يشبه وجه آدم، أو فإن صورته تُشْبه صورة آدم. * ومنها: أنه لو كانت علة النهي عن شتم الوجه وتقبيحه أنه يشبه وجه آدم لنهى أيضًا عن الشتم والتقبيح وسائر الأعضاء، لا يقولن أحدكم: قطع الله يدك ويد من أشبه يدك … إلخ ما ذكره . [القول الثاني]: أن الضمير يعود إلى آدم. وهو مرويّ عن أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، ذكره القاضي أبو الحسين في طبقات الحنابلة في ترجمة محمد بن علي الجرجاني، المعروف بحمدان أنه قال: سألت أبا ثور عن قول النبيّ: «إن الله خلق آدم على صورته»، فقال: على صورة آدم . ونقله الإمام أحمد عن بعض محدثي البصرة، كما في «بيان التلبيس» لشيخ الإسلام ابن تيمية. وذكره البيهقيّ في «الأسماء والصفات» عن أبي سليمان الخطابيّ، وأقرَّه . ونَسَبه ابن قتيبة إلى أهل الكلام، فقال: فقال قوم من أصحاب الكلام: أراد: خلق آدم على صورة آدم، لَمْ يزد على ذلك . وإليه ذهب العراقيّ في«طرح التثريب» . وقد ردّ الأئمة هذا القول وأبطلوه وبدّعوا قائله: فقد قال الإمام أحمد - لمّا ذُكر له قول أبي ثور المتقدم -: من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي، وأيُّ صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه؟ . وقال ابن قتيبة - بعد ذِكره لهذا القول -: ولو كان المراد هذا، ما كان في الكلام فائدة، ومن يشك في أن الله تعالى خلق الإنسان على صورته، والسِّباع على صورها، والأنعام على صورها؟ . وقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية لفساد هذا القول تسعة أوجه في كتابه «بيان تلبيس الجهميّة»، نقتصر على ذكر ثلاثة منها ؛ لأنَّها كافية في إبطاله: * أحدها: أنه إذا قيل: إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورة آدم، أو لا تقبحوا الوجه، ولا يقل أحدكم: قبّح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورة آدم، كان هذا من أفسد الكلام، فإنه لا يكون بين العلة والحكم مناسبة أصلًا، فإن كون آدم مخلوقًا على صورة آدم، فأي تفسير فسَّر به فليس في ذلك مناسبة للنهي عن ضرب وجوه بنيه، ولا عن تقبيحها وتقبيح ما يشبهها، وإنما دخل التلبيس بهذا التأويل حيث فرّق الحديث المروي: «إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه» مفردًا، وروي قوله: «إن الله خلق آدم على صورته» مفردًا، أما مع أداء الحديث على وجهه فإن عود الضمير إلى آدم يمنع فيه، وذلك أن خلق آدم على صورة آدم سواء كان فيه تشريف لآدم أو كان فيه إخبار مجرد بالواقع فلا يناسب هذا الحكم. * الوجه الثاني: أن الله خلق سائر أعضاء آدم على صورة آدم، فلو كان مانعًا من ضرب الوجه أو تقبيحه لوجب أن يكون مانعًا من ضرب سائر الوجوه وتقبيح سائر الصور، وهذا معلوم الفساد في العقل والدين، وتعليل الحكم الخاص بالعلة المشتركة من أقبح الكلام، وإضافة ذلك إلى النبيّ - ﷺ - لا يصدر إلَّا عن جهل عظيم أو نفاق شديد؛ إذ لا خلاف في علمه وحكمته وحُسن كلامه وبيانه. * الوجه الثالث: أن هذا تعليل للحكم بما يوجب نفيه، وهذا من أعظم التناقض، وذلك أنهم تأولوا الحديث على أنَّ آدم لَمْ يُخلق من نطفة وعَلَقة ومضغة، وعلى أنه لَمْ يتكوّن في مدة طويلة بواسطة العناصر، وبَنُوه قد خُلقوا من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، وخُلقوا في مدة عناصر الأرض …، فإن كانت العلة المانعة من ضرب الوجه وتقبيحه كونه خُلق على ذلك الوجه، وهذه العلة منتفية في بَنِيه، فينبغي أن يجوز ضرب وجوه بَنِيه وتقبيحها لانتفاء العلة فيها، فإن آدم هو الذي خُلق على صورة دونهم؛ إذ هم لَمْ يُخلقوا كما خُلق لآدم على صورهم التي هم عليها، بل نُقلوا من نطفة إلى علقة إلى مضغة . [القول الثالث]: أن الضمير يعود على الله - ﷾ -. وقد ذكر الإمام أحمد هذا القول فيما أملاه على بعض أصحابه من أقوال أهل السُّنَّة والجماعة، قال القاضي أبو الحسين في طبقات الحنابلة - في ترجمة أبي جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي -: نقلت من خط أحمد الشنجي بإسناده قال: سمعت محمد بن عوف يقول: أملى عليّ أحمد بن حنبل - فذكر جملة من المسائل التي أملاها عليه مما يعتقده أهل السُّنَّة والجماعة، ومنها -: وأن آدم - ﷺ - خلق على صورة الرَّحمن كما جاء الخبر عن رسول الله - ﷺ - . وحكاه شيخ الإسلام ابن تيمية عن جمهور السلف. قال ابن قتيبة - ﵀ -: والذي عندي - والله تعالى أعلم - أن الصورة ليست بأعجب من اليدين، والأصابع، والعين، وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن، ووقعت الوحشة من هذه لأنَّها لَمْ تأت في القرآن، ونحن نؤمن بالجميع، ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حدّ . وقد انتصر لهذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهميّة». وقد ذهب بعض أهل السُّنَّة والجماعة إلى أن إضافة الصورة إلى الله من باب التشريف والتكريم، كقوله تعالى: ﴿نَاقَةُ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٧٣]، وكما يقال في الكعبة: بيت الله، ونحو ذلك . قال الجامع عفا الله عنه: أقرب هذه الأقوال عندي، وأرجحها هو ما ذهب إليه الكثيرون، وانتصر له شيخ الإسلام من إثبات الصورة لله تعالى بهذا الحديث، على ما يليق بجلاله - ﷾ -، فلا داعي للتأويلات المتعسّفة، بل ما دلّ عليه ظاهر النصّ هو المَحْمَل الصحيح، فتأمله بالإمعان، والإنصاف. ومما يؤيّد ذلك، أن الصورة لله - ﷾ - ثابتة في النصوص الصحيحة الأخرى، ومن أقواها وأبينها، ذلك ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة - ﵁ - أنّ ناسًا قالوا لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال - ﷺ -: «هل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا يا رسول الله!، وفيه: «يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتّبعه، فيتّبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله ﵎ في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتّبعونه. . .»الحديث. فقد أثبت هذا الحديث الصحيح المتّفق عليه الصورة لله - ﷿ -، فنثبتها كما أثبتها، وننزه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٢٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ:«إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (عَمْرُو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة البغداديّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ) الكوفيّ، ثم المكيّ، تقدّم قريبًا. و«أبو الزناد»عبد الله بن ذكوان ذُكر قبله. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة عن أبي الزناد هذه ساقها الحُميديّ - ﵀ - في«مسنده»، فقال: (١١٢١) - حَدَّثَنَا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:«إذا ضرب أحدكم، فليجتنب الوجه، فإن الله خَلَق آدم على صورته». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٣٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:«إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الأُبُلّيّ، أبو محمد، صدوقٌ يَهِم، ورُمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطَرّ الناس إليه أخيرًا، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) وله بضع وتسعون سنة (م د س) تقدم في«الإيمان»١٢/ ١٥٧. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وَضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزاز، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في«المقدمة»٢/ ٤. ٣ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح المدنيّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (أَبُوهُ) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات، تقدّم أيضًا قريبًا. و«أبو هريرة - ﵁ -»ذكر قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٣١] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:«إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلَا يَلْطِمَنَّ الْوَجْهَ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) البصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ الْعَنْبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، يقال: وُلد أكمه، وهو رأس الطبقة [٤] (ت ١١٧) (ع) تقدم في«المقدمة»٦/ ٧٠. ٥ - (أَبُو أَيُّوبَ) الْمَرَاغيّ الأزديّ، اسمه يحيى، ويقال: حبيب بن مالك، ثقةٌ [٣] مات بعد الثمانين (خ م د س ق) تقدم في«المساجد ومواضع الصلاة»٣١/ ١٣٨٧. ٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - ذُكر قبله. وقوله: (فَلَا يَلْطِمَنَّ الْوَجْهَ») بفتح حرف المضارعة، وكسر الطاء، يقال: لَطَمت المرأة وجهها لَطْمًا، من باب ضرب: ضربَتْه بباطن كفّها، واللَّطْمة بالفتح: المرّة، قاله الفيوميّ - ﵀ - . والحديث سبق البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٣٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ حَاتِمٍ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (نَصْرُ بْنُ علَيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُوهُ) عليّ بن نصر بن عليّ الجهضميّ البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٦. ٣ - (الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ) الضُّبَعيّ، أبو سعيد البصريّ القَسّام القصير، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٥٧/ ١٥٦٩. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون البغداديّ السَّمِين، صدوقٌ، رُبَّما وَهِمَ، وكان فاضلًا [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٥ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ) بن حسان الْعَنْبَريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ إمام مشهور [٩] (ت ١٩٨) وهو ابن ثلاث وسبعين سنة (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٨٨. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) تقدّم تحقيق البحث فيه قريبًا، فلا تغفل. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٣٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ الْمَرَاغِيِّ - وَهُوَ أَبُو أَيُّوبَ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
مصادر المؤلف (٢٨)

١. «فيض القدير»١/ ٣٩٧.

٢. «المفهم» ٦/ ٥٩٧ - ٥٩٨.

٣. «فيض القدير» ١/ ٣٩٧.

٤. «الفتح» ٦/ ٣٩١ - ٣٩٢، كتاب «العتق» رقم (٢٥٥٩).

٥. «التوحيد لابن خزيمة» ١/ ٨٤ - ٨٥.

٦. «صحيح ابن حبان»- كما في الإحسان - ١٢/ ٤٢٠.

٧. «فتح الباري»٥/ ١٨٣.

٨. «تأويل مختلف الحديث»ص ٣١٩.

٩. «بيان تلبيس الجهميّة»٦/ ٤٢٤.

١٠. «بيان تلبيس الجهميّة» ٦/ ٤٠٤ - ٤٠٦.

١١. «بيان تلبيس الجهميّة» ٦/ ٤٠٩ - ٤١١.

١٢. «سير أعلام النبلاء» ١٤/ ٣٧٤.

١٣. بيان تلبيس الجهميّة«٦/ ٤٢٣ - ٤٣٢.

١٤. «طبقات الحنابلة»١/ ٣٥٩.

١٥. «الأسماء والصفات»٢/ ٦١ - ٦٢.

١٦. «تأويل مختلف الحديث» ص ٣١٨.

١٧. «طرح التثريب» ٨/ ١٠٤.

١٨. «طبقات الحنابلة» ١/ ٣٠٩.

١٩. «تأويل مختلف الحديث» ص ٣١٨.

٢٠. هي التي اقتصر عليها صاحب رسالة «حديث الصورة».

٢١. «بيان تلبيس الجهميّة» ٦/ ٤٣٣.

٢٢. «طبقات الحنابلة» ١/ ٣١٣.

٢٣. «تأويل مختلف الحديث»ص ٣١٨.

٢٤. راجع:«طرح التثريب»٨/ ١٠٥، وهو أحد الأجوبة التي أجاب بها الشيخ ابن عثيمين عن الحديث، انظر:«شرح العقيدة الواسطية»١/ ١٥٩، قاله صاحب رسالة«حديث الصورة»ص ١٧.

٢٥. أخرجه البخاريّ (٦٥٧٣، ٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢).

٢٦. هذا من كلام الراوي عن الحميديّ، فتنبّه.

٢٧. «مسند الحميديّ»٢/ ٤٧٦.

٢٨. «المصباح المنير» ٢/ ٥٥٣.