HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٤٠

حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عبد الله قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كيف ترى في رجل أحب قوما ولما يلحق بهم؟ قال رسول الله ﷺ «المرء مع من أحب».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص43
ج ٤ ص ٢٠٣٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤١ ص٢٨٠
وأما رواية أبي عوانة عن قتادة، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٩٥] (٢٦٤٠) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ، أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ [٢] مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٣ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذَليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ المشهور، مات -﵁- سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١. [تنبيه]: كون عبد الله هنا هو ابن مسعود -﵁- هو الذي مشى عليه بعض الرواة، وبعضهم جعله عبد الله بن قيس أبا موسى الأشعريّ -﵁-، وكلاهما صحيح، كما يأتي تحقيقه -إن شاء الله تعالى -. والباقون ذُكروا في الباب، و«جرير» هو: ابن عبد الحميد. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالكوفيين، غير إسحاق، فمروزيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وفيه «عبد الله» مهملًا، وقد سبقت القاعدة غير مرّة، فلا تغفل، فهو عبد الله بن مسعود -﵁-، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة -﵃-، ومناقبه جَمّة، وأَمَّره عمر على الكوفة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة، وفي رواية الطيالسيّ: «عن شعبة، عن الأعمش، سمع أبا وائل»، وكذا في رواية عمرو بن مرزوق: «عن شعبة، عن الأعمش، سمعت أبا وائل». (عَنْ عَبْدِ اللهِ) قال في «الفتح»: هكذا رواه أصحاب شعبة، فقالوا: «عن عبد الله»، ولم ينسبوه، منهم: محمد بن جعفر، وابن أبي عديّ، عند مسلم، وأبو داود الطيالسيّ، عند أبي عوانة، وعمرو بن مرزوق، عند أبي نعيم، وأبو عامر الْعَقَديّ، ووهب بن جرير، عند الإسماعيليّ، وحَكَى الإسماعيليّ عن بندار أنه عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعريّ، واستَدَلّ برواية سفيان الثوريّ، عن الأعمش عند البخاريّ، قال الحافظ: ولكن صنيع البخاريّ يقتضي أنه كان عند أبي وائل، عن ابن مسعود، وعن أبي موسى جميعًا، وأن الطريقين صحيحان؛ لأنه بَيَّن الاختلاف في ذلك، ولم يرجّح، ولذا ذكر أبو عوانة في «صحيحه» عن عثمان بن أبي شيبة أن الطريقين صحيحان، قال الحافظ: ويؤيد ذلك أن له عند ابن مسعود أصلًا، فقد أخرج أبو نعيم في «كتاب المحبين» من طريق عطيّة عن أبي سعيد: «قال: أتيت أنا وأخي عبد الله بن مسعود، فقال: سمعت النبيّ - ﷺ -، فذكر الحديث»، وأخرجه أيضًا من طريق مسروق، عن عبد الله به. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: وممن أشار إلى صحّة الطريقين الدارقطنيّ ﵀، ودونك نصّ «العلل»: (٧٤٠) - وسئل الشيخ أبو الحسن عليّ بن عمر بن مهديّ الحافظ من حديث شقيق، عن ابن مسعود، عن النبيّ - ﷺ - قال: «المرء مع من أحب»، فقال: هو حديث يرويه الأعمش، واختُلف عنه، فرواه جرير بن حازم، وسليمان بن قَرْم، وجرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، ورواه أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى، ولعلهما صحيحان، وقد رَوَى أبو بكر بن عياش، عن سمعان، وقيل: ابن سمعان، عن أبي وائل، عن ابن مسعود: «المرء مع من أحب». انتهى . (قَالَ) عبد الله -﵁-: (جَاءَ رَجُلٌ) وفي حديث أبي موسى: «قيل للنبيّ - ﷺ -»، ووقع في رواية أبي معاوية، ومحمد بن عبيد: «أتى النبيَّ - ﷺ - رجل»، وأَولى ما فُسّر به هذا المبهم أنه أبو موسى راوي الحديث، فعند أبي عوانة من رواية محمد بن كناسة، عن الأعمش، في هذا الحديث، عن شقيق، عن أبي موسى، قلت: يا رسول الله …، فذكر الحديث، ولكن يعكُر عليه ما وقع في رواية وهب بن جرير التي تقدَّم ذِكرها من عند أبي نعيم، فإن لفظه: «عن عبد الله قال: جاء أعرابيّ، فقال: يا رسول الله إني أحب قومًا، ولا ألحق بهم. . .» الحديث، وأبو موسى إن جاز أن يُبهِم نفسه، فيقول: أتى رجل، فغير جائز أن يصف نفسه بأنه أعرابيّ، وقد وقع في حديث صفوان بن عَسّال الذي أخرجه الترمذيّ، والنسائيّ، وصححه ابن خزيمة، من طريق عاصم بن بَهْدلة، عن زِرّ بن حُبيش، قال: «قلت لصفوان بن عَسّال: هل سمعت من رسول الله - ﷺ - في الهوى شيئًا؟ قال: نعم، كنا مع رسول الله - ﷺ - في مسير، فناداه أعرابيّ بصوت له جهوريّ، فقال: أيا محمد، فأجابه النبيّ - ﷺ - على قَدْر ذلك، فقال:»هاؤم«، قال: أرأيت المرء يحب القوم. . .» الحديث. وأخرج أبو نعيم في «كتاب المحبين» من طريق مسروق، عن عبد الله، وهو ابن مسعود قال: «أتى أعرابيّ، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحقّ، إني لأحبك. . .» فذكر الحديث، فهذا الأعرابيّ يَحْتَمِل أن يكون هو صفوان بن قدامة، فقد أخرج الطبرانيّ، وصححه أبو عوانة من حديثه، «قال: قلت: يا رسول الله إني أحبك، قال: المرء مع من أحب». وقد وقع هذا السؤال لغير مَن ذُكر، فعند أبي عوانة أيضًا، وأحمد، وأبي داود، وابن حبان، من طريق عبد الله بن الصامت: «عن أبي ذرّ قال: قلت: يا رسول الله الرجل يحب القوم. . .» الحديث، ورجاله ثقات، فإن كان مضبوطًا أمكن أن يُفَسَّر به المبهم في حديث أبي موسى، لكن المحفوظ بهذا الإسناد عن أبي ذرّ: «الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه»، كذا أخرجه مسلم وغيره، فلعل بعض رواته دخل عليه حديث في حديث . (إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرَى) وفي رواية البخاريّ: «كيف تقول؟» (فِي رَجُلٍ، أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟) وفي الرواية الآتية: «ولَمّا يَلحَق بهم»، وهي أبلغ لأن النفي بـ «لَمّا» أبلغ من النفي بـ «لم»، فيؤخذ منه أن الحكم ثابت، ولو بعد اللحاق، وفي حديث أبي ذرّ المشار إليه قبلُ: «ولا يستطيع أن يعمل بعملهم»، وفي بعض طرق حديث صفوان بن عَسّال عند أبي نعيم: «ولم يعمل بمثل عملهم»، وهو يفسر المراد. (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»)؛ يعني: أن من أحب قومًا بالإخلاص يكون من زُمرتهم، وإن لم يعمل عملهم؛ لثبوت التقارب بين قلوبهم، وربما تؤدي تلك المحبة إلى موافقتهم، وفيه حث على محبة الصلحاء والأخيار رجاءَ اللَّحاق بهم، والخلاص من النار . وقال المباركفوريّ ﵀: «المرء مع من أحبّ»؛ أي: يُحشر مع محبوبه، ويكون رفيقًا لمطلوبه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية [النساء: ٦٩]، وظاهر الحديث: العموم الشامل للصالح والطالح، ويؤيده حديث: «المرء على دِين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» ، ففيه ترغيب، وترهيب، ووعد، ووعيد، وفي رواية للترمذيّ عن أنس: «المرء مع من أحبّ، وله ما اكتسب»، وفي رواية البيهقيّ في «شعب الإيمان»: «أنت مع من أحببت، ولك ما احتسبت». قال القاري: أي: أجر ما احتسبت، والاحتساب: طلب الثواب، وأصل الاحتساب بالشيء: الاعتداد به، ولعله مأخوذ من الْحِساب، أو الْحَسْب، واحتسب بالعمل: إذا قَصَد به مرضاة ربه. وقال التوربشتيّ: وكلا اللفظين؛ يعني: «احتسب» و«اكتسب» قريب من الآخَر في المعنى المراد منه، قال الطيبيّ ﵀: وذلك لأن معنى ما اكتسب: كَسَب كسْبًا يُعتدّ به، ولا يَرِد عليه سبب الرياء والسمعة، وهذا هو معنى الاحتساب؛ لأن الافتعال للاعتمال. انتهى، ومعنى الحديث: أن المرء يحشر مع من أحبه، وله أجر ما احتسب في محبته. انتهى . وقال المناويّ ﵀: «المرء مع من أحبّ» طبعًا وعقلًا وجزاءً ومحلًّا، فكلُّ مهتمّ بشيء، فهو منجذب إليه، وإلى أهله بطبعه، شاء أم أبي، وكلُّ امرئ يصبو إلى مناسِبه، رضي أم سَخِط، فالنفوس العلوية تنجذب بذواتها، وهممها، وعملها إلى أعلى، والنفوس الدنية، تنجذب بذواتها، إلى أسفل، ومن أراد أن يعلم هل هو مع الرفيق الأعلى، أو الأسفل، فلينظر أين هو؟، ومع من هو؟ في هذا العالم، فإن الروح إذا فارقت البدن، تكون مع الرفيق الذي كانت تنجذب إليه في الدنيا، فهو أَولى بها، فمن أحب الله فهو معه في الدنيا والآخرة، إن تكلم فبالله، وإن نطق فمن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكت فمع الله، فهو بالله، ولله، ومع الله، واتفقوا على أن المحبة لا تصحّ إلا بتوحد المحبوب. انتهى . [تنبيه]: قد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه «كتاب المحبين مع المحبوبين»، وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين، وفي رواية أكثرهم بهذا اللفظ، وفي بعضها بلفظ: «أنت مع من أحببت»، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود، أو عبد الله بن قيس - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف هنا [٥٠/ ٦٦٩٥ و٦٦٩٦ و٦٦٩٧] (٢٦٤٠ و٢٦٤١)، و(البخاريّ) في «الأدب» (٦١٦٨ و٦١٦٩ و٦١٧٠)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٥٣)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٣٩٢ و٤/ ٣٩٢ و٣٩٥ و٣٩٨ و٤٠٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٥٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٩/ ١٠٠)، و(البزّار) في «مسنده» (٥/ ١٠١ و٨/ ٣٣)، و(الشاشيّ) في «مسنده» (٢/ ٦٨)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ١٩٥)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٤٧٨)، وفوائد الحديث تقدّمت، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٦٩٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ - كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنا أَبُو الْجَوَّاب، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: اثنا عشر: ١ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عَدِيّ، وقد يُنسب لجدّه، وقيل: هو إبراهيم، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٨. ٢ - (بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) الْعَسْكريّ، أبو محمد الفرائضيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ يُغْرب [١٠] (ت ٣ أو ٢٥٥) (خ م دس) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ٢٠٠. ٣ - (أَبُو الْجَوَّابِ) الأحوص بن جَوّاب - بفتح الجيم، وتشديد الواو - الضّبّيّ، الكوفيّ، صدوقٌ، رُبّما وَهِم [٩] (ت ٢١١) (م دت س) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٤٨. ٤ - (سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ) - بفتح القاف، وسكون الراء - ابن معاذ، أبو داود البصريّ النحويّ، ومنهم من ينسبه إلى جدّه، سيّئ الحفظ، يتشيع [٧] (خت د ت س) تقدم في «الطلاق» ٦/ ٣٧١٠. [تنبيه]: سليمان بن قرم هذا ضعفه ابن معين والنسائيّ، وقال في «التقريب»: سيّئ الحفظ، يتشيّع، وإنما أخَرج له مسلم متابعةً، فلا يضرّ، قال النوويّ ﵀: سليمان بن قرم - هو بفتحٍ القاف، وإسكان الراء - وهو ضعيف، لكن لم يَحْتَجّ به مسلم، بل ذكره متابعةً، وقد سبق أنه يَذكر في المتابعة بعض الضعفاء، والله أعلم. انتهى . والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين، و«ابْنُ نُمَيْرٍ» هو: محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ) ضمير التثنية لابن أبي عديّ، ومحمد بن جعفر غُندر. وقوله: (جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ)؛ يعني: أن كلًّا من شعبة، وسليمان بن قرم رويا هذا الحديث عن سليمان الأعمش إلخ. [تنبيه]: أما رواية ابن أبي عديّ، عن شعبة، فقد ساقها البزّار ﵀ في «مسنده»، بسند المصنّف، فقال: (١٦٧٩) - حدّثنا محمد بن المثنى، قال: نا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبيّ - ﷺ -: قال: «المرء مع من أحبّ». انتهى . وأما رواية محمد بن جعفر غندر عن شعبة، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في «صحيحه»، بسند المصنّف أيضًا، فقال: (٥٨١٦) - حدّثنا بشر بن خالد، حدّثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: «المرء مع من أحبّ». انتهى . وأما رواية سليمان بن قرم عن سليمان الأعمش، فقد ساقها الحافظ في «تغليق التعليق»، فقال: وأما حديث سليمان بن قرم، فأخبرنا شيخ الإسلام أبو حفص بن أبي الفتح الشافعيّ، أنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز قراءةً عليه، ونحن نسمع، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عزيزة بنت عليّ بن يحيى بن الطراح سماعًا، أنا جدّي يحيى بن عليّ، أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت، قال: أنا عليّ بن أحمد بن عليّ المقرئ، ثنا أبو القاسم إبراهيم بن سلمة الكهيليّ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرميّ، ثنا ابن نمير، ثنا أبو الجوّاب، ثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله: جاء رجل إلى
مصادر المؤلف (١٠)

١. «الفتح» ١٤/ ٤٠ - ٤١، كتاب «الأدب» رقم (٦١٦٨).

٢. «العلل الواردة في الأحاديث النبوية» ٥/ ٩٤.

٣. «الفتح» ١٤/ ٤٢ - ٤٣، كتاب «الأدب» رقم (٦١٦٨).

٤. «عون المعبود» ١٤/ ٢٥.

٥. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وقال النوويّ: إسناده صحيح.

٦. «تحفة الأحوذيّ» ٧/ ٥١.

٧. «فيض القدير» ٦/ ٢٦٥.

٨. «شرح النوويّ» ١٦/ ١٨٨.

٩. «مسند البزار» ٥/ ١٠١.

١٠. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢٢٨٣.