HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٦ - باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين

رقم الحديث 2659

حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أطفال المشركين. من يموت منهم صغيرا. فقال "الله أعلم بما كانوا عاملين".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص54
ج 4 ص 2049

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عَامِلِينَ .
( عَمِلَ ) * فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : دَفَعَ إِلَيْهِمْ أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، الِاعْتِمَالُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْعَمَلِ : أَيْ أَنَّهُمْ يَقُومُونَ بِمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ عِمَارَةٍ وَزِرَاعَةٍ وَتَلْقِيحٍ وَحِرَاسَةٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَفِيهِ مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي وَمَؤُنَةِ عَامِلِي صَدَقَةٌ ، أَرَادَ بِعِيَالِهِ زَوْجَاتِهِ ، وَبِعَامِلِهِ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ . وَإِنَّمَا خَصَّ أَزْوَاجَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهُنَّ فَجَرَتْ لَهُنَّ النَّفَقَةُ ، فَإِنَّهُنَّ كَالْمُعْتَدَّاتِ . وَالْعَامِلُ : هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أُمُورَ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَعَمَلِهِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَسْتَخْرِجُ الزَّكَاةَ : عَامِلٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَالَّذِي يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنَ الْأُجْرَةِ يُقَالُ لَهُ : عُمَالَةٌ بِالضَّمِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِابْنِ السَّعْدِيِّ : خُذْ مَا أُعْطِيتَ ؛ فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَمَّلَنِي " أَيْ : أَعْطَانِي عُمَالَتِي وَأُجْرَةَ عَمَلِي . يُقَالُ مِنْهُ : أَعْمَلْتُهُ وَعَمَّلْتُهُ . وَقَدْ يَكُونُ عَمَّلْتُهُ بِمَعْنَى وَلَّيْتُهُ وَجَعَلْتُهُ عَامِلًا . * وَفِيهِ : سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يُفْتِ السَّائِلَ عَنْهُمْ ، وَأَنَّهُ رَدَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ مُلْحَقُونَ فِي الْكُفْرِ بِآبَائِهِمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَوْ بَقُوا أَحْيَاءً حَتَّى يَكْبَرُوا لَعَمِلُوا عَمَلَ الْكُفَّارِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قُلْتُ : فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ، قُلْتُ : بِلَا عَمَلٍ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ إِنَّمَا يُولَدُ عَلَى فِطْرَتِهِ الَّتِي وُلِدَ عَلَيْهَا مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ ، [3/301] وَعَلَى مَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ كُفْرٍ وَإِيمَانٍ ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا بِالْعَمَلِ الْمُشَاكِلِ لِفِطْرَتِهِ ، وَصَائِرٌ فِي الْعَاقِبَةِ إِلَى مَا فُطِرَ عَلَيْهِ ، فَمِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاوَةِ لِلطِّفْلِ أَنْ يُولَدَ بَيْنَ مُشْرِكَيْنِ فَيَحْمِلَانِهِ عَلَى اعْتِقَادِ دِينِهِمَا وَيُعَلِّمَانِهِ إِيَّاهُ ، أَوْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِلَ وَيَصِفَ الدِّينَ ، فَيُحْكَمَ لَهُ بِحُكْمِ وَالِدَيْهِ ، إِذْ هُوَ فِي حُكْمِ الشَّرِيعَةِ تَبَعٌ لَهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، الْعَوَامِلُ مِنَ الْبَقَرِ : جَمْعُ عَامِلَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَيُحْرَثُ وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْأَشْغَالِ ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِلِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ مَعْمُولٍ " قِيلَ : هُوَ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَالثَّلْجُ . * وَفِيهِ : لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ، أَيْ : لَا تُحَثُّ وَتُسَاقُ . يُقَالُ : أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ فَعَمِلَتْ ، وَنَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ ، وَنُوقٌ يَعْمَلَاتٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ وَالْبُرَاقِ : فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا ، أَيْ : أَسْرَعَتْ ; لِأَنَّهَا إِذَا أَسْرَعَتْ حَرَّكَتْ أُذُنَيْهَا لِشِدَّةِ السَّيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ " أَخْبَرَ أَنَّهُ قَوِيٌّ عَلَى السَّيْرِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا ، فَهُوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ، وَأَنَّهُ حَاذِقٌ بِالرُّكُوبِ وَالْمَشْيِ .