HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧١٣

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سهيل. قال: كان أبو صالح يأمرنا، إذا أراد أحدنا أن ينام، أن يضطجع على شقه الأيمن. ثم يقول «اللهم! رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم. ربنا ورب كل شئ. فالق الحب والنوى. ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان. أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته. اللهم! أنت الأول فليس قبلك شئ. وأنت الآخر فليس بعدك شئ. وأنت الظاهر فليس فوقك شئ. وأنت الباطن فليس دونك شئ. اقض عنا الدين وأغننا من الفقر». وكان يروى ذلك عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص78
ج ٤ ص ٢٠٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٦١٥
[٨٥٣] وفي الأحاديث دليل أن من تعوذ بكلمة الله موقنا بأن شيئا لا يضره معها كفاه الله ذلك، وقوله: (أَنتَ الظَّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ) قيل: الظاهر؛ أي: الغالب، و(البَاطِنُ): أي العالم بما بَطَن، وقوله: (فَلَيسَ دُونَكَ شَيءٌ)؛ أي: ليس دون علمك شيء.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٣٠٨
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٨٦٥] (٢٧١٣) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ، أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ، وَرَبَّ الأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيء، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ، فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ، فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ، فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ»، وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-«. رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح ذكوان السمّان، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و«جرير» هو: ابن عبد الحميد. شرح الحديث: (عَنْ سُهَيْلِ) بن أبي صالح؛ أنه (قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ)؛ يعني: أباه ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، (يَأْمُرُنَا)؛ أي: أولاده ومن معهم، (إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ، أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ) بكسر الشين المعجمة، وتشديد القاف؛ أي: جنبه (الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولَ) بالنصب عطفًا على «يَضطجعَ»، («اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ) بحذف حرف النداء؛ أي: يا رب السماوات (وَرَبَّ الأَرْضِ)؛ أي: خالقهما، ومربّي أهلهما، وقال القرطبيّ: وأصل ربّ: اسم فاعل من رَبَّ الشيءَ يرُبّه: إذا أصلحه، وقام عليه، ثم إنه يقال على السيّد والمالك. انتهى. (وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) بجرّ«العظيم»صفةً للعرش، والنصب نعتًا للرب، (رَبَّنَا)؛ أي: يا ربّنا (وَرَبَّ كُلِّ شَيء) تعميم بعد تخصيص، (فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى) الفلق: بمعنى الشقّ، والنوى جصع النواة، وهي عَجْم النخل، وفي معناه عَجْم غيرها، والتخصيص؛ لفضلها، أو لكثرة وجودها في ديار العرب؛ أي: يا من يشق حب الطعام، ونوى التمر، ونحوهما بإخراج الزرع، والنخيل منهما. وقال القرطبيّ:«فالق الحبّ والنوى»أي: شاقّ الحبة، فيُخرج منها سنبلة، والنواة: فيخرج منها نخلة. ومنه القَسَم المشهور عن عليّ -﵁-:«والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة»؛ أي: شقّها. (وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ) من الإنزال، وقيل: من التنزيل. (والإنجيل، وَالْفُرْقَانِ)؛ أي: الفارق بين الحقّ والباطل، ولعل تَرْك الزبور لأنه مندرج في التوراة، أو لكونه مواعظ، ليس فيه أحكام. قال الطيبيّ -﵀-: [فإن قلت]: ما وجه النظم بين هذه القرائن؟. [قلت]: وجهه أنه -ﷺ- لمّا ذكر أنه تعالى«رب السماوات والأرض»؛ أي: مالكهما، ومدبِّر أهلهما، عقّبه بقوله:«فالق الحب والنوى»؛ لينتظم معنى الخالقية، والمالكية؛ لأن قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ [الأنعام: ٩٥] تفسير لفالق الحب والنوى، ومعناه: يخرج الحيوان النامي من النطفة، والحب من النوى، ويخرج الميت من الحي؛ أي: يخرج هذه الأشياء من الحيوان النامي، ثم عقّب ذلك بقوله:«منزل التوراة»؛ لِيُؤْذِن بأنه لم يكن إخراج الأشياء من كتم العدم إلى فضاء الوجود، إلا ليُعلَم، ويُعبَد، ولا يحصل ذلك إلا بكتاب ينزله، ورسول يبعثه، كأنه قيل: يا مالك، يا مدبر، يا هادي. (أَعُوذُ)؛ أي: أعتصم، وألوذ (بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ)؛ أي: من شر كل شيء من المخلوقات؛ لأنها كلها في سلطانه، وهو آخذ بنواصيها، وفي رواية:«أعوذ من شر كل ذي شر»، وفي رواية:«من شر كل دابة أنت آخذ بنواصيها». (اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ)؛ أي: القديم بلا ابتداء، (فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْء) قيل: هذا تقرير للمعنى السابق، وذلك أن قوله:«أنت الأول»مفيد للحصر، بقرينة«أل» في الخبر، فكأنه قيل: أنت مختص بالأولية، فليس قبلك شيء، (وَأَنْتَ الآخِرُ)؛ أي: أنت الباقي بعد فناء خلقك لا انتهاء لك، ولا انقضاء لوجودك، (فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ)؛ أي: لا يوجد مخدوق بعدك، (وَأَنْتَ الظَّاهِرُ، فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ)؛ أي: ليس فوق ظهورك شيء؛ يعني: أنه ليس شيء أظهر منك؛ لدلالة الآيات الباهرة عليك، (وَأَنْتَ الْبَاطِنُ)؛ أي: الذي حجب أبصار الخلائق عن إدراكك، (فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ)؛ أي: لا يحجبك شيء عن إدراك مخلوقاتك. وقال النوويّ -﵀-: أما معنى الظاهر من أسماء اللَّه، فقيل: هو من الظهور، بمعنى القهر والغلبة، وكمال القدرة، ومنه: ظهر فلان على فلان، وقيل: الظاهر بالدلائل القطعية، والباطن يحتجب عن خلقه، وقيل: العالم بالخفيات. وأما تسميته -﷾- بالآخر، فقال الإمام أبو بكر بن الباقلّانيّ: معناه: الباقى بصفاته من العلم، والقدرة، وغيرهما التي كان عليها في الأزل، ويكون كذلك بعد موت الخلائق، وذهاب علومهم، وقدرهم، وحواسهم، وتفرق أجسامهم، قال: وتعلقت المنزلة بهذا الاسم فاحتجوا به لمذهبهم في فثاء الأجسام، وذهابها بالكلية، قالوا: ومعناه: الباقي بعد فناء خلقه، ومذهب أهل الحقّ خلاف ذلك، وأن المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم، ولهذا يقال: آخر من بقي من بني فلان فلان، يراد حياته، ولا يراد فناء أجسام موتاهم، وعدمها، هذا كلام ابن الباقلّانيّ. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «أنت الأول فليس قبلك شيء. . .» الحديث إلى آخره، تضمّن هذا الدعاء من أسماء اللَّه تعالى ما تضمّنه قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣]، وقد اختَلَفت عبارات العلماء في ذلك، وأرشق عباراتهم في ذلك قول من قال: الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، والظاهر بلا اقتراب، والباطن بلا احتجاب، وقيل: الأول بالإبداء، والآخر بالإفناء، والظاهر بالآيات، والباطن عن الإدراكات، وقيل: الأول: القديم، والآخر: الباقي، والظاهر: الغالب، والباطن: الخفي اللطيف، الرفيق بالخلق، وهذا القول يناسب الحديث، وهو بمعناه. وقوله: «فليس فوقك شيء»؛ أي: لا يقهرك شيء. وقوله: «فليس دونك شيء»؛ أي: لا شيء ألطف منك، ولا أرفق. انتهى . (اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ) قال النوويّ -﵀-: يَحْتَمِل أن المراد بالدِّين هنا: حقوق اللَّه تعالى، وحقوق العباد كلها، من جميع الأنواع. (وَأَغْنِنَا) بقطع الهمزة، من الإغناء، (مِنَ الْفَقْرِ») الظاهر أن«من»هنا بمعنى البدل، كما قوله تعالى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ الآية [التوبة: ٣٨]؛ أي: أبْدِل فقرنا بالغنى. قال سُهيلٌ: (وَكَانَ) أبوه أبو صالح (يَرْوِي ذَلِكَ)؛ أي: الذِّكر المذكور، (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-)؛ أي: فهو متّصلٌ مرفوع، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [١٧/ ٦٨٦٥ و٦٨٦٦ و٦٨٦٧] (٢٧١٣)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (١٢١٢)، و(أبو داود) في «الأدب» (٥٠٥١)، و(الترمذيّ) في «الدعوات» (٣٣٩٧)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٩٧) وفي «عمل اليوم والليلة» (٩٧٠)، و(ابن السنّيّ) في «عمل اليوم والليلة» (٧٢٠)، و(ابن ماجه) في «الدعاء» (٣٩١٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٨١ و٤٠٤ و٥٣٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٠/ ٢٥١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٥٣٧)، وفوائده تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٨٦٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي: الطَّحَّانَ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا أَنْ نَقُولَ. بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَقَالَ: «مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ) هو: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ بن زكريا الواسطيّ، أبو الحسن السكّريّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (م د ق) تقدم في «الإيمان» ٧٨/ ٤٠٧. ٢ - (خَالِدٌ الطَّحَّانُ) هو: خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطيّ الْمُزَنيّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) وكان مولده سنة عشر ومائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٧٨/ ٤٠٧. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا) وفي بعض النسخ: «مضاجعنا». [تنبيه]: رواية خالد الطحّان عن سُهيل بن أبي صالح هذه ساقها الترمذيّ -﵀- في «جامعه»، فقال: (٣٤٠٠) - حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد بن عبد اللَّه، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- قال: «كان رسول اللَّه -ﷺ- يأمرنا إذا أخذ أحدنا مضجعه، أن يقول: اللَّهُمَّ رب السماوات، ورب الأرضين، وربنا ورب كل شيء، وفالق الحبّ والنوى، ومنزل التوراة، والإنجيل، والقرآن، أعوذ بك من شرّ كل ذي شرّ أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، والظاهر فليس فوقك شيء، والباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر»، قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٨٦٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ -ﷺ- تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: «قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ»، بِمِثْلِ حَدِيثِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ) هو: محمد بن أبي عبيدة عبد الملك بن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود المسعوديّ الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٠٥) (م د س ق) تقدم في «فضائل الصحابة» ٢٢/ ٦٣١١. ٢ - (أَبُوهُ) عبد الملك بن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبيدة المسعوديّ الكوفيّ، ثقةٌ [٧] (م د س ق) تقدم في «فضائل الصحابة» ٢٢/ ٦٣١١. والباقون تقدّموا قريبًا. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ)؛ يعني: أن أبا أسامة، وأبا عبيدة رويا هذا الحديث عن الأعمش بسنده. [تنبيه]: أما رواية أبي أسامة عن الأعمش، فقد ساقها الترمذيّ -﵀- في «جامعه»، فقال: (٣٤٨١) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: جاءت فاطمة إلى النبيّ -ﷺ- تسأله خادمًا، فقال لها: «قولي: اللَّهُمَّ رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، رَبّنا، ورَبّ كل شيء، منزل التوراة، والإنجيل، والقرآن، فالق الحبّ، والنوى، أعوذ بك من شرّ كل شيء، أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدَّين، وأغنني من الفقر»، قال الترمذيّ: هذا حديث حسنٌ غريبٌ. انتهى . وأما رواية أبي عُبيدة عن الأعمش، فقد ساقها ابن ماجه -﵀- في «سننه»، فقال: (٣٨٣١) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن أبي عُبيدة، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: أتت فاطمة النبيّ -ﷺ- تسأله خادمًا، فقال لها: «ما عندي ما أُعطيك»، فرجعت، فأتاها بعد ذلك، فقال: «الذي سألتِ أحبّ إليك، أو ما هو خير منه؟»، فقال لها عليّ: قولي: لا، بل ما هو خير منه، فقالت، فقال: قولي: «اللَّهُمَّ رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربَّنا وربَّ كل شيء، منزل التوراة، والإنجيل، والقرآن العظيم، أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر، فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء، اقض عنا
مصادر المؤلف (٥)

١. «شرح النوويّ»١٧/ ٣٦ - ٣٧.

٢. «المفهم» ٧/ ٤٢.

٣. وفي نسخة: «مضاجعنا».

٤. «جامع الترمذيّ» ٥/ ٤٧٢.

٥. «جامع الترمذيّ» ٥/ ٥١٨.