HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧٣٣

حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيس بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أبي الزبير، عن صفوان (وهو ابن عبد الله بن صفوان) وكانت تحته الدرداء. قال: قدمت الشام. فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده. ووجدت أم الدرداء. فقالت: أتريد الحج، العام؟ فقلت: نعم. قالت: فادع الله لنا بخير. فإن النبي ﷺ كان يقول «دعوة المسلم لأخيه، بظهر الغيب، مستجابة. عند رأسه ملك موكل. كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين. ولك بمثل».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص86
ج ٤ ص ٢٠٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٤٤٤
وروى عنه شعبة، وابن المبارك، وأبو عبيدة الحداد، ومحمد بن سوار، والنضر بن شميل، وهلال بن فياض، ووكيع، وغيرهم. قال ابن معين: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وسئل عنه الدارقطنيّ، فقال: إسناد مجهول، حمله الناس. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا قبله. وقولها: (سَيِّدِي) تريد زوجها أبا الدرداء، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] وفيه توقير المرأة زوجها. وقوله: (قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ. . . إلخ) فيه إثبات ملَك مُوَكَّل لمن يدعو لأخيه لظهر الغيب يدعو له بالمثل. والحديث من أفراد المصنّف -﵀- وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، وللَّه الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٠٥] (٢٧٣٣) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ- وَكانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ»، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِى مِثْلَ ذَلِكَ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، أخو إسرائيل، الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧) وقيل: (١٩١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٢ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ) ميسرة العَرْزميّ الكوفيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ، إلا أنه يدلّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٤ - (صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ) بن أمية بن خلف الْجُمَحيّ المكيّ القرشيّ، كان زوج الدرداء بنت أبي الدرداء، ثقةٌ [٣]. روى عن أبي الدرداء، وعن أم الدرداء، وعليّ، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وحفصة بنت عمر. وروى عنه الزهريّ، وأبو الزبير، وعمرو بن دينار، وغيرهم، قال سعد: كان قليل الحديث، وقال النسائيّ: ثقة، وقال العجليّ: مدنيّ تابعيّ ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه، له عندهم في الدعاء بظهر الغيب، وعند النسائيّ: «وليس من البر الصيام في السفر». والباقون ذُكروا قبله. شرح الحديث: (عَنْ صَفْوَانَ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ- وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ)؛ أي: كانت زوجته الدرداء بنت أبي الدرداء. (قَالَ) صفوان: (قَدِمْتُ) بكسر الدال، (الشَّامَ) بالهمزة ودونها: البلد المعروف، (فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ) -﵁- (فِي مَنْزِلِهِ)؛ أي: لأزوره في بيته (فَلَمْ أَجِدْهُ) في البيت، (وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ) تقدّم أنها هجيمة، أو جهيمة. (فَقَالَتْ) أم الدرداء: (أترِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟)؛ أي: في هذه السنة، قال صفوان: (فَقُلْتُ: نَعَمْ) أريده، (قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ) لأن الحج مظنَّة إجابة الدعاء، (فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ) المسلم (بِظَهْرِ الْغَيْبِ)؛ أي: بالغيب، فـ»ظهر«مقحم، (مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ)؛ أي: عند رأس الداعي لأخيه بالغيب، (مَلَكٌ مُوَكَّلٌ) بالتأمين على دعائه، والدعاء له بالمثل، (كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَلُ بِهِ: آمِينَ)؛ أي: استجب يا اللَّه دعاء هذا الداعي، ثم بعد التأمين قال له: (وَلَكَ بِمِثْلٍ»)؛ أي: لك مثل ما دعوت به لأخيك. (قَالَ) صفوان: (فَخَرَجْتُ) من منزل أبي الدرداء بعدما سمعت الحديث من أم الدرداء مرسَلًا، (إِلَى السُّوقِ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ) -﵁- (فَقَالَ لِي) أبو الدرداء (مِثْلَ ذَلِكَ)؛ أي: مثل ما قالت أمّ الدرداء من سؤاله عن حجه العام، وطلب الدعاء منه، وإخباره بالحديث، حال كون أبي الدرداء -﵁- (يَرْوِيهِ)؛ أي: ينقله مباشرة (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-) لا كما روته أم الدرداء بالإرسال. والحديث من أفراد المصنّف، وقد سبق تخريجه، وللَّه الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٠٦] (. . .) - (وَحَدَّثناهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) السلميّ، أبو خالد الواسطيّ، تقدّم قريبًا. والباقيان ذُكرا في الباب وقبله. وقوله: (وَقَالَ: عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ) فاعل «قال» ضمير يزيد بن هارون؛ يعني: أن يزيد قال في روايته: «عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ» ذَكَره بنَسَبه، بخلاف عيسى بن يونس، فإنه قال: «عن صفوان» ولم يذكر نَسَبه، وأما قوله: «وهو ابن عبد اللَّه بن صفوان» فإنه ملحَق ممن بعده، فتنبّه. [تنبيه]: رواية يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان هذه ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢٧٥٩٩) - حدّثنا يزيد بن هارون، أنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد اللَّه، وكانت تحبه أم الدرداء، فأتاهم، فوجد أم الدرداء، فقالت له: أتريد الحج العام؟ فقال: نعم، قالت: فادع لنا بخير، فإن النبيّ -ﷺ- كان يقول: «إن دعوة المرء المسلم مستجابة لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه