دلالة على أنها أصلها ورأسها ، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أسامة بن زيد -﵄- هذا متَّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٦٩٢٠] (٢٧٤٠)، و(البخاريّ) في «النكاح» (٥٠٩٦)، و(الترمذيّ) في «الأدب» (٢٧٨٠)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٣٦٤ و٤٠٠)، و(ابن ماجه) في «الفتنة» (٣٩٩٨)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٠٦٠٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٤٦ و٧/ ٤٦٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٢٠٠ و٢١٠)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١/ ٢٤٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٩٦٧ و٥٩٦٩)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٤١٥ و٤١٧ و٤١٨ و٤١٩ و٤٢٠)، و(القضاعيّ) في «مسند الشهاب» (٧٨٤ و٧٦٨٦ و٧٨٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٩١)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٢٢٤٢)، وفوائده تأتي بعده، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٢١] (٢٧٤١) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، جَمِيعًا عَنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ زيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ؛ أَنَّهُمَا حَدَّثَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي في النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدِ) بن سهل الْهَرَويّ الأصلِ، ثم الْحَدَثانيّ، ويقال له: الأنباريّ بِنون، ثم موحدة، أبو محمد، صدوق في نفسه، إلا أنه عَمِي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء [١٠] (ت ٢٤٠) وله مائة سنة (م ق)، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٧.
٢ - (سَعِيدُ بْنُ زيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نفَيْلٍ) العدويّ أبو الأعور، الصحابيّ الشهير، أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، مات سنة خمسين، أو بعدها بسنة، أو سنتين (ع) تقدم في «البيوع» ٥١/ ٤١٢٥.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (وَسَعِيدِ بْنِ زيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ) قال الترمذيّ -﵀- بعد أن أخرج الحديث: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقد رَوَى هذا الحديث غيرُ واحد. من الثقات عن سليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبيّ -ﷺ-، ولم يذكروا فيه عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ولا نعلم أحدًا قال: عن أسامة بن زيد، وسعيد بن زيد، غير المعتمر. انتهى .
والحديث متّفقٌ عليه، وتقدّم شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، وللَّه الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٢٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ) سليمان بن حيّان الأزديّ الكوفيّ، صدوق يخطئ [٨] (ت ١٩٠) أو قبلها، وله بضع وسبعون سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢٠.
٢ - (هُشَيْمُ) -بالتصغير- ابن بَشِير -بوزن عظيم- ابن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم -بمعجمتين- الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين، و«ابْنُ نُمَيْرٍ» هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير، و«جرير» هو: ابن عبد الحميد.