HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٤٤

حدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا خلف بن خليفة. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن أبي هريرة، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. إذ سمع وجبة. فقال النبي ﷺ «تدرون ما هذا؟» قال قلنا: الله ورسوله أعلم. قال «هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا. فهو يهوي في النار الآن، حتى انتهى إلى قعرها».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص150
ج ٤ ص ٢١٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٦٦١
«صحيحه» (٧٤٦٢ و٧٤٦٣)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (١/ ١٥٥) و«الكبير» (٩/ ٢١٧ و١٠/ ٢٢١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤٩٧ و٥٠١)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٤٣٩٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٣٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: «كُلَّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا»). قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم هذا الإسناد نفسه في الباب الماضي، فلا حاجة إلى إعادة الكلام فيه، فتنبّه. وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ) الضمير لمعمر بن راشد. [تنبيه]: رواية همّام بن منبّه عن أبي هريرة -﵁- هذه ساقها الترمذيّ -﵀- في «جامعه»، فقال: (٢٥٨٩) - حدّثنا سُويد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبيّ -ﷺ- قال: «ناركم هذه التي توقدون، جزء واحد من سبعين جزءًا من حرّ جهنم»، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: «فإنها فُضِّلت بتسعة وستين جزءًا كلهنّ مثل حرّها»، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهمام بن منبه هو أخو وهب بن منبه، وقد روى عنه وهب. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٣٩] (٢٨٤٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «تَدْرُونَ مَا هَذَا؟»، قَالَ: قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريَ، أبو زكرياء البغداديّ العابد ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) وله سبع وسبعون سنةً (عخ م د عس) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ) بن صاعد الأشجعيّ مولاهم، أبو أحمد الكوفيّ، نزل واسط، ثم بغداد صدوق اختَلَط في الآخر، وادَّعَى أنه رأي عمرو بن حريث الصحابيّ، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة، وأحمد [٨] (ت ١٨١) الصحيح (يخ م ٤) تقدم في «الطهارة» ١٣/ ٥٩٢. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ کَيْسَانَ) اليشكريّ، أبو إسماعيل، أو أبو مُنَين - بنونين مصغرًا - الكوفيّ، صدوق يخطيء [٦] (يخ م ٤) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٤ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقة [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. و(أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - ذُكِرَ قبله. [تنبيه]: من الطائف هذا الإسناد أنه من خماسيات المصنف - ﵀ -، وأنه مسلسل بالكوفيين غير شيخه، فبغداديّ، والصحابيّ، فمدنيّ، وفيه أبو هريرة - ﵁ - أحفظ من روى الحديث في دهره، روي (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - أنه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ سَمِعَ) «إذا» هنا فجائيَّة؛ أي: ففاجأنا سماع رسول الله - ﷺ - (وَجْبَةً) بفتح الواو، وإسكان الجيم؛ أي: سقطة، وهدّة، وهي صوت وقع الشيء الثقيل ، وقال في «المشارق»: هي صوت الوقعة، والْهَدَّة، وقيل: معناه سقوطها من قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦]، وقوله: «إِذا وجبت الشمس؛ أي: إذا غابت، وسقطت في المغرب. انتهي . (فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:«تَدْرُونَ) بتقدير أداة الاستفهام؛ أي: أتدرون، وتعلمون (مَا هَذَا؟ »)؛ أيُّ شيء هذا الذي سمعتم وَجْبَته؟. قال القرطبيّ -﵀-: قوله:«أتدرون ما هذا؟ «دليل على أنهم حين سمعوا الوجبة خَرَق الله لهم العادة، فسمعوا ما مُنعه غيرهم، وإلا فالعادة تقتضي مشاركة غيرهم في سماع هذا الأمر العظيم، ففيه دليل على أن النار قد خُلقت، وأُعدّ فيها ما شاء الله مما يعذِّب به من يشاء، وهو مذهب أهل السُّنَّة، خلافًا للمبتدعة. انتهى . (قَالَ) أبو هريرة: (قُلْنَا: اللهُ) -﷿- (وَرَسُولُهُ) -ﷺ- (أَعْلَمُ) به منا، (قَالَ) -ﷺ-: («هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ) بالبناء للمفعول، (بِهِ فِي النَّارِ)؛ أي: نار جهنّم (مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا)؛ أي: من ابتداء سبعين سنة، (فَهُوَ يَهْوِي) بفتح أوله، وكسر ثالثه، يقال: هَوَى يَهوِي، من باب ضرب، هُويًّا بضمّ الهاء، وفَتْحها: إذا سقط من أعلى إلى أسفل، وزاد ابن الْقُوطيّة: هَوَاءً بالمدّ: سقط من أعلى إلى أسفل، قاله أبو زيد وغيره، وهَوَى يَهْوِي أيضًا هُوِيًّا بالضم لا غير: إذا ارتفع . (فِي النَّارِ) متعلّق بـ «يَهْوِي»، وقوله: (الآنَ) ظرف متعلّق بـ «يهوي» أيضًا، قال الفيّوميّ -﵀-: «الآنَ» ظرف للوقت الحاضر الذي أنت فيه، ولزم دخول الألف واللام، وليس ذلك للتعريف؛ لأن التعريف تمييز المشتركات، وليس لهذا ما يشركه في معناه، قال ابن السّرّاج: ليس هو آن وآن، حتى يدخل عليه الألف واللام للتعريف، بل وُضع مع الألف واللام للوقت الحاضر، مثل الثُّريّا، والذي، ونحو ذلك. انتهى . وقوله: (حَتَّى انْتَهَى) غاية للهُويّ، ووقع في بعض النسخ بلفظ: «حين انتهى»، (إِلَى قَعْرِهَا») بفتح القاف، وإسكان العين المهملة، آخره راء؛ أي: إلى نهاية أسفلها، قال الفيّوميّ: قَعْرُ الشيء: نهاية أسفله، والجمع: قُعُورٌ، مثلُ فلس وفلوس ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٧١٣٩ و٧١٤٠] (٢٨٤٤)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣٧١)، و(الحاكم) في«المستدرك»(٤/ ٦٠٦)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٧٤٦٩)، و(الآجرّيّ) في«الشريعة»(ص ٤٩٤)، و(البيهقيّ) في«البعث»(٤٨٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٤٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ:«هَذَا وَقَعَ فِي أَسْفَلِهَا، فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بن الزِّبْرِقان المكيّ، نزيل بغداد، صدوقٌ يَهِم [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م ت س ق) تقدم في«المقدمة»٤/ ١٩. ٢ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثُمّ المكيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (مَرْوَانُ) بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفَزَاريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ودمشق، ثقةٌ حافظٌ، وكان يدلّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في«الإيمان»٨/ ١٣٨. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: («هَذَا وَقَعَ فِي أَسْفَلِهَا) قال في «المشارق»: كذا عند أكثر شيوخنا، وفيه حَذْف، وتمامه: «هذا حجر وقع»، وكما قال في الحديث قبله: «هذا حجر رُمي به في النار»، وفي كتاب ابن عيسى: «هذا الآن وقع»، وله وجه. انتهى .
مصادر المؤلف (٩)

١. «جامع الترمذيّ» ٤/ ٧٠٩.

٢. وفي نسخة: «حين انتهى».

٣. «شرح النووي»١٧/ ١٧٩، و«المفهم»٧/ ١٨٧.

٤. «مشارق الأنوار»٢/ ٢٨٠.

٥. «المفهم»٧/ ١٨٨.

٦. «المصباح المنير»٢/ ٦٤٣.

٧. «المصباح المنير»١/ ٣١.

٨. «المصباح المنير»٢/ ٥١٠.

٩. «مشارق الأنوار» ٢/ ٤٠٤.