HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١٤ - باب فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة

رقم الحديث 2860

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خطيبا بموعظة. فقال "يا أيها الناس! إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا. ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا، إنا كنا فاعلين﴾ [٢١ /الأنبياء /١٠٤] ألا وإن أول الخلائق يكسى، يوم القيامة، إبراهيم (﵇). ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال. فأقول: يا رب! أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعدك. فأقول، كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيدا* إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [٥ /المائدة /١١٧ و-١١٨] قال فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم". وفي حديث وكيع ومعاذ "فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص157
т. 4 с. 2194

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
أَعْقَابِهِمْ
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْقَافِ ) ( عَقَبَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ أَيْ : أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ . يُقَالُ : صَلَّى الْقَوْمُ وَعَقَّبَ فُلَانٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ بِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا أَيْ : تُصَلِّي طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ ، فَهُمْ يَتَعَاقَبُونَهَا تَعَاقُبَ الْغُزَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ : يَكُونُ الْغَزْوُ بَيْنَهُمْ نُوَبًا ، فَإِذَا خَرَجَتْ طَائِفَةٌ ثُمَّ عَادَتْ لَمْ تُكَلَّفْ أَنْ تَعُودَ ثَانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيْرُهَا . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يُعَقِّبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْبُيُوتِ " التَّعْقِيبُ : هُوَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا ثُمَّ تَعُودَ فِيهِ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا : صَلَاةَ النَّافِلَةِ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ : ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً ؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ لِأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، أَوْ لِأَنَّهَا تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ . وَالْمُعَقِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : مَا جَاءَ عَقِيبَ مَا قَبْلَهُ . [3/268] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ أَيْ : يَتَعَاقَبُونَهُ فِي الرُّكُوبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . يُقَالُ : دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ : أَيْ جَاءَتْ نَوْبَتُهُ وَوَقْتُ رُكُوبِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " كَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا " أَيْ : يَتَنَاوَبُونَهُ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ فَتُعَاقِبُ " أَيْ : أَبْطَلَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا إِلَّا أَنْ تُتْبِعَ ذَلِكَ رَمْحًا . * وَفِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الْعَاقِبُ " هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْعَاقِبُ وَالْعَقُوبُ : الَّذِي يَخْلُفُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الْخَيْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ نَصَارَى نَجْرَانَ " جَاءَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ " هُمَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَأَصْحَابِ مَرَاتِبِهِمْ . وَالْعَاقِبُ يَتْلُو السَّيِّدَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ " أَيْ : فِي آخِرِهِ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ . يُقَالُ : جَاءَ عَلَى عَقِبِ الشَّهْرِ وَفِي عَقِبِهِ إِذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ أَيَّامٌ إِلَى الْعَشَرَةِ . وَجَاءَ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَعَلَى عُقْبِهِ إِذَا جَاءَ بَعْدَ تَمَامِهِ . * وَفِيهِ لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَيْ : إِلَى حَالَتِهِمُ الْأُولَى مِنْ تَرْكِ الْهِجْرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، أَيْ : رَاجِعِينَ إِلَى الْكُفْرِ ، كَأَنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى وَرَائِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ هُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتْرُكَ عَقِبَيْهِ غَيْرَ مَغْسُولَيْنِ فِي الْوُضُوءِ . [3/269] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لِلْأَعْقَابِ ، وَخَصَّ الْعَقِبَ بِالْعَذَابِ ؛ لِأَنَّهُ الْعُضْوُ الَّذِي لَمْ يُغْسَلْ . وَقِيلَ : أَرَادَ صَاحِبَ الْعَقِبِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَسْتَقْصُونَ غَسْلَ أَرْجُلِهِمْ فِي الْوُضُوءِ . وَيُقَالُ فِيهِ : عَقِبٌ وَعَقْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُعَقَّبَةً مُخَصَّرَةً ، الْمُعَقَّبَةُ : الَّتِي لَهَا عَقِبٌ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ لَهُ امْرَأَةً فَقَالَ : انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَوْ عُرْقُوبَيْهَا قِيلَ : لِأَنَّهُ إِذَا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسْوَدَّ سَائِرُ جَسَدِهَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ اسْمُ رَايَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْعُقَابُ ، وَهِيَ الْعَلَمُ الضَّخْمُ . * وَفِي حَدِيثِ الضِّيَافَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ أَيْ : يَأْخُذَ مِنْهُمْ عِوَضًا عَمَّا حَرَمُوهُ مِنَ الْقِرَى . وَهَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ . يُقَالُ : عَقَّبَهُمْ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا ، وَأَعْقَبَهُمْ إِذَا أَخَذَ مِنْهُمْ عُقْبَى وَعُقْبَةً ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ بَدَلًا عَمَّا فَاتَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى ، أَيْ : بَدَلًا عَنِ الْإِبْقَاءِ وَالْإِطْلَاقِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِهِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا أَيْ شَوْطًا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ بَدْرٍ " كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَةً فَأَنَا الْيَوْمَ عُقْبَةٌ " أَيْ : كُنْتُ إِذَا نَشِبْتُ بِإِنْسَانٍ وَعَلِقْتُ بِهِ لَقِيَ مِنِّي شَرًّا ، فَقَدْ أَعْقَبْتُ الْيَوْمَ مِنْهُ ضَعْفًا . ( س ) وَفِيهِ " مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحْمَدَ عُقْبَانًا " أَيْ : عَاقِبَةً . * وَفِيهِ " أَنَّهُ مَضَغَ عَقَبًا وَهُوَ صَائِمٌ " هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ : الْعَصَبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ " الِاعْتِقَابُ : الْحَبْسُ وَالْمَنْعُ ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا ثُمَّ يَمْنَعُهُ مِنَ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ .
غُرْلًا
( غَرَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا ، الْغُرْلُ : جَمْعُ الْأَغْرَلِ ، وَهُوَ الْأَقْلَفُ . وَالْغُرْلَةُ : الْقُلْفَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " لَأَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِ غُلَامًا رَكِبَ الْخَيْلَ عَلَى غُرْلَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَكَ عَلَيْهِ " يُرِيدُ رَكِبَهَا فِي صِغَرِهِ وَاعْتَادَهَا قَبْلَ أَنْ يُخْتَنَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ " كَانَ يَشُورُ نَفْسَهُ عَلَى غُرْلَتِهِ " أَيْ : يَسْعَى وَيَخِفُّ وَهُوَ صَبِيٌّ . * وَحَدِيثُ الزِّبْرِقَانِ " أَحَبُّ صِبْيَانِنَا إِلَيْنَا الطَّوِيلُ الْغُرْلَةِ " إِنَّمَا أَعْجَبُهُ طُولُهَا لِتَمَامِ خَلْقِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
مُرْتَدِّينَ
( رَدَدَ ) * فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ أَيِ الْمُتَنَاهِي فِي الْقِصَرِ ، كَأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِهِ عَلَى بَعْضٍ ، وَتَدَاخَلَتْ أَجْزَاؤُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ أَيْ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ . يُقَالُ : أَمْرٌ رَدٌّ : إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . ( س هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ ؟ ابْنَتُكَ مَرْدُودَةٌ عَلَيْكَ لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرُكَ الْمَرْدُودَةُ : الَّتِي تُطَلَّقُ وَتُرَدُّ إِلَى بَيْتِ أَبِيهَا ، وَأَرَادَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ ؟ فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فِي وَصِيَّتِهِ بِدَارٍ وَقَفَهَا : وَلِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَهَا ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا . [2/214] ( س هـ ) وَفِيهِ رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَيْ أَعْطُوهُ وَلَوْ ظِلْفًا مُحْرَقًا ، وَلَمْ يُرِدْ رَدَّ الْحِرْمَانِ وَالْمَنْعِ ، كَقَوْلِكَ : سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ ، أَيْ أَجَابَهُ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَيْ لَا تَرُدُّوهُ رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شَيْءٍ ، وَلَوْ أَنَّهُ ظِلْفٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : إِنْ كَانَ دَاوَى مَرْضَاهَا ، وَرَدَّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا أَيْ : إِذَا تَقَدَّمَتْ أَوَائِلُهَا وَتَبَاعَدَتْ عَنِ الْأَوَاخِرِ لَمْ يَدَعْهَا تَتَفَرَّقُ ، وَلَكِنْ يَحْبِسُ الْمُتقَدّمَةَ حَتَّى تَصِلَ إِلَيْهَا الْمُتَأَخِّرَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ وَالْحَوْضِ فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَيْ مُتَخَلِّفِينَ عَنْ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ ، وَلَمْ يُرِدْ رِدَّةَ الْكُفْرِ ، وَلِهَذَا قَيَّدَهُ بِأَعْقَابِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ ، وَإِنَّمَا ارْتَدَّ قَوْمٌ مِنَ جُفَاةِ الْأَعْرَابِ . * وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ وَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكُمُ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ هُوَ بِالْفَتْحِ : أَيْ عَطْفَةٌ قَوِيَّةٌ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا رِدِّيَدَى فِي الصَّدَقَةِ رِدِّيَدَى بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ : مَصْدَرٌ مَنْ رَدَّ يَرُدُّ ، كَالْقِتِّيتَى وَالْخِصِّيصَى ، الْمَعْنَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا ثِنْيَ فِي الصَّدَقَةِ .