٣ - (ومنها): حضور ملائكة الرحمة عند المؤمن في حالة احتضاره، مبشرةً بهذه البشائر العظيمة، تشريفًا له وتكريمًا، وهو معنى ما أشارت إليه الآية الكريمة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].
٤ - (ومنها): بيان ما يلقاه الكافر من الذلّ، والهوان عند خروج روحه، أعاذنا الله تعالى من حال أهل النار، وأكرمنا بالفوز العظيم في دار القرار، إنه الرؤوف الرحيم آمين.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٩٤] (٢٨٧٣) - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ (ح) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ، وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ، فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ، وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله»، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَؤُوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا»، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا»).
رجال هذا الإِسناد: ستة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ الْهُذَلِيُّ) أبو يعقوب البصريّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٢٩) أو بعدها بسنة (م صد) تقدم في «الصيام» ٣٢/ ٢٧٠٩.
٢ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الْحَبَطيّ الأُبُلّيّ أبو محمد، صدوقٌ يَهِم، ورُمي بالقدر، قال أبو حاتمٍ: اضطر الناس إليه أخيرًا، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) وله بضع وتسعون سنةً (م د س) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٧.
[تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الغسّانيّ: وقع في نسخة ابن الحذّاء: «حدّثنا شيبان بن عبد الرحمن» بدل: حدّثنا شيبان بن فرّوخ، وهذا خطأ فاحشٌ، وصوابه: شيبان بن فرّوخ، وهو الأبلّيّ، من شيخ مسلم، وأما شيبان بن عبد الرحمن، فهو النحويّ، يُكنى أبا معاوية، وليس في طبقة من يروي عنه مسلم، هو أعلى من ذلك. انتهى .
٣ - (سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ) القيسيّ مولاهم البصريّ، أبو سعيد، ثقةٌ ثقةٌ، قاله يحيى بن معين [٧] أخرج له البخاريّ مقرونًا، وتعليقًا (ت ١٦٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣/ ١١١.
٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ، تقدّم قريبًا.
٥ - (أَنَسُ) بن مالك -﵁- ذُكر في الباب.
٦ - (عُمَرُ) بن الخطّاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رِياح بتحتانية القرشيّ العدويّ، أمير المؤمنين الخليفة المشهور، جمّ المناقب، استُشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وولي الخلافة عشر سنين ونصفًا (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالبصريين غير عمر -﵁-،
فمدنيّ، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ -﵄-.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -﵁-؛ أنه (قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ) بن الخطّاب -﵁-
(بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ)؛ أي: طلبنا أن نراه، (وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ البَصِرِ)؛ أي: قويّه نافذه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] (فَرَأَيْتُهُ)؛ أي: سبقت الناس في رؤيته؛ لكوني حديد البصر، (وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ)؛ أي: يقول (أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي)؛ يعني: أنه لم يوجد من يدّعي رؤية الهلال في ذلك الوقت إلا هو. (قَالَ) أنس (فَجَعَلْتُ)؛ أي: شرعت (أَقُولُ لِعُمَرَ) -﵁- (أَمَا تَرَاهُ)؛ أي: أما ترى الهلال في موضع كذا وكذا، (فَجَعَلَ)؛ أي: فكان عمر (لَا يَرَاهُ، قَالَ) أنس: (يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ)؛ أي: سأرى الهلال، (وَ) الحال (أَنَا مُسْتَلقٍ)؛ أي: مضطجع بظهري (عَلَى فِرَاشِي) الظاهر أنه أراد أنه سيراه إذا كَبِر من غير مشقّة، بل وهو مضطجع على فراشه. (ثُمَّ أَنْشَأَ)؛ أي: بدأ عمر -﵁- (يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ)؛ أي: عن شأن كفّار قريش الذين قُتلوا في معركة بدر الكبرى، وقوله: (فَقَالَ) تفسير لقوله: «أنشأ». (إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- كَانَ يُرِينَا) بضمّ حرف المضارعة؛ أي: يُبصّرنا (مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرِ) جمع مَصْرَع، كمَقْعَد: محل الصَّرْع؛ أي: الطرح على الأرض، والمراد هنا: مواضع قَتْلهم؛ أي: المواضع التي قُتلوا فيها، (بِالأَمْسِ)؛ أي: أمس يوم القتل؛ يعني: اليوم الذي قبل يوم قتلهم. (يَقُولُ) -ﷺ- («هَذَا) مشيرًا إلى موضع معيّن، (مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ»، قَالَ) أنس: (فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ)؛ أي: أرسل النبيّ -ﷺ-، وهو الله -﷿-، (مَا أَخْطَؤُوا الْحُدُودَ)؛ أي: المواضع المحدّدة، (الَّتِي حَدَّ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) أنها مصرعهم، وفي رواية النسائيّ: «مَا أَخْطَؤوا تِيكَ» باسم الإشارة للمؤنثة البعيدة؛ أي: تلك المواضع التي أشار إليها النبيّ -ﷺ- أنها مصارعهم. (قَالَ) عمر: (فَجُعِلُوا فِي بئْرٍ) ببناء الفعل للمفعول، وفي الرواية الآتية: «ثم أَمَرَ بهم، فسُحِبُوا، فأُلْقُوا في قليب بدر»، وفي رواية بعدها: «فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ»، والطويّ: هي البئر، وقوله: (بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) جملة حاليّة من النائب عن الفاعل. (فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) وفي رواية النسائيّ: «فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ-»، (حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ)؛ أي: إلى أن وصل إلى مواضع صَرْعهم، وهي البئر التي جُعلوا فيها، (فَقَالَ: «يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانِ بْنَ فُلَانٍ) برفع»فلان«الأول؛ لأنه نكرة مقصودة، وأما لفظة»ابن«فمنصوبة لا غير؛ لكونها مضافة، وقد أشار ابن مالك إلى هذا في»الخلاصة«حيث قال:
وَنَحْوَ«زَيْدٍ»ضُمَّ وَافْتَحَنَّ مِنْ … نَحْوِ«أَزَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ لَا تَهِنْ»
وَالضَّمُّ إِنْ لَمْ يَلِ الابْنُ عَلَمَا … أَوْ يَلِ الابْنَ عَلَمٌ قَدْ حُتِمَا
(هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ) -﷾- (وَرَسُولُهُ -ﷺ-)؛ أي: من الذلّ، والهوان، والكآبة، والخيبة، والخسران، والعذاب الأليم، حيث قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٢)﴾ [آل عمران: ١٢] (حَقًّا؟)؛ أي: ثابتًا، وواقعًا عليكم.
وفي رواية حميد عن أنس -﵁-، قال: سمع المسلمون من الليل ببئر بدر، ورسول الله -ﷺ- قائم، ينادي: «يا أبا جهل بن هشام، ويا شيبة بن ربيعة، ويا عُتبة بن ربيعة، ويا أميّة بن خلف». وأخرجه ابن إسحاق، وأحمد، وغيرهما، وكذا وقع عند أحمد، ومسلم، من طريق ثابت، عن أنس، فسمّى الأربعة، لكن قدّم، وأخّر، وسياقه أتم، قال في أوله: «تركهم ثلاثة أيام حتى جيّفوا»، فذكره، وفيه من الزيادة: «فسمع عمر صوته، فقال: يا رسول الله، أتناديهم بعد ثلاث، وهل يسمعون، ويقول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]؟ فقال:»والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لِمَا أقول منهم، لكن لا يستطيعون أن يُجيبوا«.
قال الحافظ -﵀-: وفي بعضه نظر؛ لأن أميّة بن خلف لم يكن في القليب؛ لأنه كان ضخمًا، فانتفخ، فأَلقَوا عليه من الحجارة، والتراب ما غيّبه. وقد أخرج ذلك ابن إسحاق من حديث عائشة -﵂-، لكن يُجمع بينهما بأنه كان قريبًا من القليب، فنودي فيمن نودي؛ لكونه كان من جملة رؤسائهم.
ومن رؤساء قريش، ممن يصحّ إلحاقه بمن سُمّي، من بني عبد شمس بن عبد مناف: عبيدة، والعاص، والد أحيحة، وسعيد بن العاص بن أُميّة، وحنظلة بن أبي سفيان، والوليد بن عتبة بن ربيعة. ومن بني نوفل بن عبد مناف: الحارث بن عامر بن نوفل، وطُعيمة بن عديّ. ومن سائر قريش: نوفل بن خُويلد بن أسد، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأخوه عقيل، والعاصي بن هشام، أخو أبي جهل، وأبو قيس بن الوليد، أخو خالد، ونُبيه، ومنبّه ابنا الحجّاج السهميّ، وعليّ بن أميّة بن خلَف، وعمرو بن عثمان، عم طلحة أحد العشرة، ومسعود بن أبي أمية، أخو أم سلمة، وقيس بن الفاكه بن
المغيرة، والأسود بن عبد الأسود، أخو أبي سلمة، وأبو العاص بن قيس بن عديّ السهميّ، وأُميمة بن رفاعة بن أبي رفاعة. فهؤلاء العشرون، تنضم إلى الأربعة، فتكمل العدّة.
ومن جملة مخاطبتهم ما ذكره ابن إسحاق. حدثني بعض أهل العلم أنه -ﷺ- قال: «يا أهل القليب بئس عشيرة النبيّ -ﷺ- كنتم، كذّبتموني، وصدّقني الناس. . .» الحديث.
(فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا»)؛ أي: من النصر، والفتح، والعزّ، والتمكين في الأرض، حيث قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر: ٥١]، وقال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١)﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)﴾ [النور: ٥٥].
(قَالَ) وللنسائيّ: «فقال»، (عُمَرُ) بن الخطّاب -﵁-: (يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُكَلِّمُ) بضمّ أوله، وتشديد اللام، من التكليم، (أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ) -ﷺ-. («مَا) نافية، (أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ)؛ أي: لستم أنتم بأكثر منهم سماعًا لما أقول؛ يعني: أنهم يسمعون كسماعكم، (غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا»)؛ أي: لكنهم لا يستطيعون الإجابة، كاستطاعتكم، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧١٩٤] (٢٨٧٣)، و(أبو داود) في «سننه» (٢٦٨١)، و(النسائيّ) في «المجتبى» (٢٠٧٤ و٢٠٧٥) وفي «الكبرى» (٢٢٠١ و٢٢٠٢)، و(أحمد) في «مسنده» (١٨٣ و١١٦٠٩ و١٢٠٦٢ و١٢٤٦٣ و١٢٨٨٣