HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٠٠

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة، عن نافع بن عتبة. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غزوة. قَالَ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ قوم من قبل المغرب. عليهم ثياب الصوف. فوافقوه عند أكمة. فإنهم لقيام وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ. قال فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه. لا يغتالونه. قال: ثم قلت: لعله نجي معهم. فأتيتهم فقمت بينهم وبينه. قال فحفظت منه أربع كلمات. أعدهن في يدي. قال «تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله. ثم فارس، فيفتحها الله. ثم تغزون الروم، فيفتحها الله. ثم تغزون الدجال، فيفتحه الله». قال فقال نافع: يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص178
ج ٤ ص ٢٢٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٣٣٧
قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالْبَيْتُ مَلَآنُ، قَالَ: فَهَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) أبي شيبة الْحَبَطيّ الأُبُلّيّ، أبو محمد صدوقٌ يَهِم، ورُمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرًا، من صغار [٩] (٥ أو ٢٣٦) وله بضع وتسعون سنةً (م د س) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٧. ٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ) الْقَيسيّ مولاهم البصريّ، أبو سعيد، ثقةٌ ثقةٌ، قاله يحيى بن معين [٧] أخرج له البخاريّ مقرونًا، وتعليقًا (١٦٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣/ ١١١. والباقون ذُكروا قبله. وقوا»: (فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ) فاعل«ذكر» ضمير سليمان بن المغيرة. أتنبء]: رواية سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال هذه لَمْ أجد من ساقها، فلينظر، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٢) - (بَابُ مَا يَكُونُ مِنْ فُتُوحَاتِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الدَّجَّالِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٥٦] (٢٩٠٠) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ، فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَاعِدٌ، قَالَ فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: ائْتِهِمْ، فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، لَا يَغْتَالُونَهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قَالَ: فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي، قَالَ: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَب، فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ، فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ، فَيَفْتَحُهُ اللهُ»، قَالَ: فَقَالَ نَافِعٌ: يَا جَابِرُ لَا نَرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرِ) بن سُويد اللَّخْميّ، حليف بني عديّ الكوفيّ، ويقال له: الفَرَسيّ بفتح الفاء والراء، ثم مهملة: نسبة إلى فرس له سابقٍ، كان يقال له: الْقِبْطيّ بكسر القاف، وسكون الموحّدة، وربما قيل ذلك أيضًا لعبد الملك، ثقةٌ فصيح، عالم، تغيّر حفظه، وربما دلّس [٤] (ت ١٣٦) وله مافة وثلاث سنين (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٦/ ٢٩٦. ٤ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة - بضم الجيم، بعدها نون - السُّوائيّ - بضم المهملة، والمدّ - الصحابي ابن الصحابيّ - ﵄ -، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة سبعين (ع) تقدم في «الحيض» ٢٤/ ٨٠٨. ٥ - (نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ) بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة الزهريّ، صحابيّ أسلم يوم الفتح، وروى عن النبيّ - ﷺ - حديث الباب فقط، وروى عنه جابر بن سمرة، وهو ابن عمته، ومات أبوه قبل الفتح كافرًا. تفرّد به المصنّف، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ، وأن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب إلَّا هذا الحديث، عند مسلم، وابن ماجه . شرح الحديث: (عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ) - ﵁ -؛ أنه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ) لَمْ تُسمّ هذه الغزوة. (قَالَ) نافع: (فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ)؛ أي: جهة مغرب، المدينة، (عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ) هي لباس أهل البادية، والجملة في محل نَصْب على الحال، (فَوَافَقُوهُ) قال القرطبيّ: وقفوا أمامه، فوقف لهم، أو استدعوا منه ذلك، (عِنْدَ أَكَمَةٍ) بفتحات: هي القطعة الغليظة من الرمل، قاله القرطبيّ - ﵀ - . وقال الفيّوميّ - ﵀ -: الأَكَمَةُ: تَلّ، وقيل: شُرْفةٌ كالرابية، وهو ما اجتَمَع من الحجارة في مكان واحد، ورُبّما غَلُظ، وربما لَمْ يَغْلَظ، والجمع أَكَمٌ، وأَكَمَاتٌ، مثلُ قَصَبَةٍ، وقَصَبٍ، وقَصَبَاتٍ، وجمع الأَكَمِ إِكَامٌ، مثلُ جَبَل وجِبال، وجمع الإِكَامِ أُكُمٌ، بضمتين، مثلُ كِتاب وكُتُب، وجمع الأُكُمِ آكَامٌ، مثلُ عُنُق وأَعناق. انتهى . (فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ)؛ أي: قائمون على أقدامهم أمام رسول الله - ﷺ -، (وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَاعِدٌ) أمامهم. (قَالَ) نافع بن عُتبة: (فَقَالَتْ لِي نَفْسِي)؛ أي: حدّثتني نفسي، فقال لي: (ائْتِهِمْ)؛ أي: جئهم (فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ) - ﷺ - (لَا يَغْتَالُونَهُ)؛ أي: لئلا يقتلونه - ﷺ - غِيلة، وهي القتل في غفلة، والمعنى أن نافعًا - ﵁ - حدّث نفسه بأنه ينبغي له أن يأتي القوم، فيحجز بينهم وبينه - ﷺ -؛ لأنهم من أجلاف البوادي، فيُخشى أن يقتلوه غِيلة. (قَالَ) نافع: (ثُمَّ قُلْتُ) لنفسي: (لَعَلَّهُ)؛ أي: لعلّ النبيّ - ﷺ - (نَجِيٌّ مَعَهُمْ)؛ أي: مُناجٍ؛ أي: متحدّث مع هؤلاء القوم سرًّا، ولا يريد أن أطّلع على سرّه، لكنه وجح عنده الإتيان؛ لشدّة خوفه منهم عليه - ﷺ -، كما قال: (فَأَتَيْتُهُمْ)؛ أي: القوم، (فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ) - ﷺ -؛ ليحفظه، وإنما وجح لديه الإتيان مع خوفه أن يكون مناجيًا لهم؛ لأنه - ﷺ - كان حديثه معهم سرًّا لا يريد أن يطَّلع عليه غيرهم لمنعه من القيام بينهم وبينه، فلمّا لَمْ يمنعه ظهر أن مناجاته ليست سرًّا من الأسرار. (قَالَ) نافع: (فحَيفِظْتُ) بكسر الفاء، من باب عَلِمَ، (مِنْهُ)؛ أي: من النبيّ - ﷺ - (أَرْبَعَ كَلمَاتٍ)؛ أي: أربع جُمَل، ففيه إطلاق الكلمة على الكلام، كما ابن مالك في «الخلاصة»: وَكِلْمَةٌ بِهَا كَلَامُ قَدْ يُؤَمّ وقوله: (أَعُدُّهُنَّ) بفتح أوله، وضمّ ثالثه، من باب نصر؛ أي: أُحصي تلك الكلمات الأربع (فِي يَدِي) إنما فعل ذلك ليضبطهنّ، ولا ينساهنّ. (قَال) رسول الله - ﷺ -: («تَغْزُونَ) أيَّتُها الأمة (جَزِيرَةَ الْعَرَبِ) قد سبق تفسيرها وتحريرها، ومجمله على ما حُكي عن مالك: مكة، والمدينة، واليمامة، واليمن، فالمعنى بقية الحزيرة، أو جميعها، بحيث لا يُترك كافر فيها، قاله القاري - ﵀ - . وقال القرطبيّ - ﵀ -: جزيرة العرب: أرضهم التي نشؤوا فيها، وسمّيه، جزيرة؛ لأنَّها مجزورة بالبحار والأنهار؛ أي: مقطوعة بها، والجزر: هو القطع، وقيل: لأنَّها جُزرت بالبحار التي أحدقت بها، وقد تقدَّم القول فيها في «الجهاد» . (فَيَفْتَحُهَا اللهُ) قال القرطبيّ - ﵀ -: هذا الخطاب وإن كان لأولئك القوم الحاضرين، فالمراد هم ومن كان على مثل حالهم، من الصحابة، والتابعين الذين فُتحت بهم تلك الأقاليم المذكورة، ومن يكون بعدهم من أهل هذا الدين الذين يقاتلون في سبيل الله تعالى إلى قيام الساعة. ويرجع معنى هذا الحديث إلى الحديث الآخر الذي قال فيه - ﷺ -: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على إلى حقّ، ظاهرين، لا يضرّهم من خذلهم إلى قيام الساعة»، رواه أحمد، والترمذيّ . (ثُمَّ) تغزون (فَارِسَ) جيل من الناس معروف، أو اسم لبلادهم، (فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ) تقدّم قريبًا، (فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ، فَيَفْتَحُهُ اللهُ») وفي نسخة:«فيفتحها الله»، قال القرطبيّ - ﵀ -: وقد وقع في بعض النسخ:«فيفتحه»بضمير المذكر، فيَحْتَمِل أنه يعني بذلك: قَتْل الدجال نفسهِ
مصادر المؤلف (٨)

١. وفي نسخة: «كنا».

٢. وفي نسخة: «فيفتحها الله».

٣. راجع: «تحفة الأشراف» ٩/ ٤.

٤. «المفهم» ٧/ ٢٣٧.

٥. «المصباح المنير» ١/ ١٨.

٦. «مرقاة المفاتيح»١٠/ ٥١.

٧. «المفهم»٧/ ٢٣٨.

٨. «المفهم» ٧/ ٢٣٧.