HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩١٠

وحدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ) عَنْ ثَوْرٍ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص183
ج ٤ ص ٢٢٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٤٠٤
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٧٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّويقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيأن مسألتيه، قبله، وللَّه الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٨٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْنِي: الدّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «ذُو السُّويقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ يُخَرِّبُ بَيْتَ اللَّهِ -﷿-»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ العَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ) عبد العزيز بن محمد بن عُبيد الدّراورديّ، أبو محمد الْجُهنيّ مولاهم المدنيّ، صدوق، كان يحدّث من كُتُب غيره فبخطئ، قال النسائيّ: حديثه عن عبيد اللَّه العمري منكر [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٢ - (ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ) الدِّيليّ بكسر الدال المهملة، بعدها تحتانية، المدنيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٩. ٣ - (أَبُو الْغَيْثِ) سالم مولى ابن مطيع المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٩. والباقيان ذُكرا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه، وللَّه الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٨١] (٢٩١٠) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «لَا تقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ»). قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الإسناد هو الإسناد المذكور قبله. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-؛ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «لَا) نافية، (تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرج رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ) قال الحافظ: لم أقف على اسمه، ولكن جوّز القرطبيّ أن يكون جهجاه الذي وقع ذِكره في مسلم بعد هذا. [تنبيه]: قال في«الفتح»: اختُلف في نَسَب قحطان، فالأكثرون أنه ابن عابر بن شالخ بن أرفشخذ بن سام بن نوح، وقيل: هو من ولد هود ﵇، وقيل: ابن أخيه، ويقال: إن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو والد العرب المتعرّبة، وأما إسماعيل فهو والد العرب المستعربة، وأما العرب العاربة فكانوا قبل ذلك، كعاد، وثمود، وطسم، وجديس، وعمليق، وغيرهم، وقيل: إن قحطان أول من قيل له: أبيت اللعن، وعِمْ صباحًا، وزعم الزبير بن بكار إلى أن قحطان من ذريّة إسماعيل، وأنه قحطان بن الهميسع بن تيم بن نبت بن إسماعيل؛ وهو ظاهر قول أبي هريرة المتقدّم في قصة هاجر، حيث قال وهو يخاطب الأنصار: فتلك أمكم يا بني ماء السماء، قال الحافظ -﵀-: هذا هو الذي يترجح في نقدي، ثم وجّه ترجيحه عنده، فراجع كلامه في «الفتح» . (يَسُوقُ) قحطان النَّاسَ (بِعَصَاهُ) قال القرطبيّ في «التذكرة»: قوله: «يسوق الناس بعصاه» كناية عن غَلَبته عليهم، وانقيادهم له، ولم يُرِدْ نفس العصا، لكن في ذِكرها إشارة إلى خشونته عليهم، وعَسَفه بهم، قال: وقد قيل: إنه يسوقهم بعصاه حقيقة، كما تُساق الإبل والماشية؛ لشدة عنفه، وعدوانه، قال: ولعله جهجاه المذكور في الحديث التالي، وأصل الجهجاه: الصياح، وهي صفة تناسب ذِكر العصا. وتعقّبه الحافظ بأنه يردّ هذا الاحتمال إطلاق كونه من قحطان، فظاهره أنه من الأحرار، وتقييده في جهجاه بأنه من الموالي. وقال في موضع آخر: قوله: «يسوق الناس بعصاه» هو كناية عن المُلك، شبّه بالراعي، وشبّه الناس بالغنم، ونكتة التشبيه: التصرف الذي يملكه الراعي في الغنم، وهذا الحديث يدخل في علامات النبوة من جملة ما أخبر به -ﷺ- قبل وقوعه، ولم يقع بعدُ. وقد روى نعيم بن حماد في «الفتن» من طريق أرطاة بن المنذر أحد التابعين من أهل الشام، أن القحطاني يخرج بعد المهديّ، ويسير على سيرة المهديّ، وأخرج أيضًا من طريق عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفيّ، عن أبيه، عن جدّه، مرفوعًا: «يكون بعد المهديّ القحطانيّ، والذي بعثني بالحقّ ما هو دونه»، وهذا الثاني مع كونه مرفوعًا ضعيف الإسناد، والأول مع كونه موقوفًا أصلح إسنادًا منه، فإن ثبت ذلك فهو في زمن عيسى ابن مريم؛ لِمَا تقدم أن عيسى ﵇ إذا نزل يجد المهديّ إمام المسلمين، وفي رواية أرطاة بن المنذر: أن القحطانيّ يعيش في المُلك عشرين سنةً. واستُشكل ذلك كيف يكون في زمن عيسى يسوق الناس بعصاه، والأمر إنما هو لعيسى. ويجاب بجواز أن يقيمه عيسى نائبًا عنه في أمور مهمة عامة. انتهى . [تنبيه]: ذكر ابن هشام في «كتاب التيجان» -كما قال الحافظ- ما يُعرف منه إن ثبت اسم القحطانيّ، وسيرته، وزمانه، فذكر أن عمران بن عامر كان ملِكًا متوَّجًا، وكان كاهنًا معمَّرًا، وأنه قال لأخيه عمرو بن عامر المعروف بمزيقيا لمّا حضرته الوفاة: إن بلادكم ستخرب، وإن للَّه في أهل اليمن سخطتين، ورحمتين، فالسخطة الأولى هدم سدّ مأرب، وتخرب البلاد بسببه، والثانية غلبة الحبشة على أرض اليمن، والرحمة الأولى بعثة نبي من تهامة، اسمه محمد، يُرسل بالرحمة، ويغلب أهل الشرك، والثانية إذا خَرِب بيتُ اللَّه يبعث اللَّه رجلًا يقال له: شعيب بن صالح، فيُهلك من خربه، ويخرجهم حتى لا يكون بالدنيا ايمان إلا بأرض اليمن. انتهى. قال الحافظ: وقد تقدم في «الحج» أن البيت يُحَجّ بعد خروج يأجوج
مصادر المؤلف (٢)

١. «الفتح» ٨/ ١٧٠، «كتاب المناقب» رقم (٣٥١٧).

٢. «الفتح» ٨/ ١٧٢ - ١٧٣، «كتاب المناقب» رقم (٣٥١٧).