HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٢١

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال «لتقاتلن اليهود. فلنقتلنهم حتى يقول الحجر: يا مسلم! هذا يهودي. فتعال فاقتله».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص188
ج ٤ ص ٢٢٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٤٦٣
ثم يقولون الثانية: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون الثالثة: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيفرّج لهم، فيدخلونها، فيغنمون، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذا جاءهم الصريخ، أن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء، ويرجعون»، يقال: إن هذه المدينة هي القسطنطينية، قد صحت الرواية أن فتحها مع قيام الساعة. انتهى. [٧٣٠٨] (٢٩٢١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:«لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ، فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ، فَتَعَالَ، فَاقْتُلْهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) العبديّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في«الإيمان»١/ ١٠٧. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و«عبيد اللَّه»هو: ابن عمر العمريّ. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من عبيد اللَّه، والباقيان كوفيّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر -﵄- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) -﵄- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-)؛ أنه (قَالَ:«لَتُقَاتِلُنَّ) خطاب للحاضرين، والمراد غيرهم من أمته -ﷺ-، فإن هذا إنما يكون إذا نزل عيسى ابن مريم ﵇ فإن المسلمين يكونون معه، واليهود مع الدجال. وفي الرواية الآتية: «تقاتلكم اليهود، فتسلطون عليهم»، وفي رواية أحمد من طريق أخرى عن سالم، عن أبيه: «ينزل الدجال هذه السبخة -أي: خارج المدينة- ثم يسلط اللَّه عليه المسلمين، فيقتلون شيعته، حتى إن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة والحجر، فيقول الحجر والشجرة للمسلم: هذا يهوديّ، فاقتله». وعلى هذا فالمراد بقتال اليهود: وقوع ذلك إذا خرج الدجال، ونزل عيسى ﵇، وكما وقع صريحًا في حديث أبي أمامة في قصة خروج الدجال، ونزول عيسى ﵇، وفيه: «وراء الدجال سبعون ألف يهوديّ، كلهم ذو سيف، مُحَلًّى، فيدركه عيسى عند باب لُدّ، فيقتله، وينهزم اليهود، فلا يبقى شيء مما يتوارى به يهوديّ إلا أنطق اللَّه ذلك الشيء، فقال: يا عبد اللَّه -للمسلم- هذا يهوديّ، فتعال، فاقتله، إلا الغرقد، فإنها من شجرهم»، أخرجه ابن ماجه مطوّلًا، وأصله عند أبي داود، ونحوُه في حديث سمرة عند أحمد، بإسناد حسن، وأخرجه ابن منده في «كتاب الإيمان» من حديث حذيفة بإسناد صحيح، قاله في «الفتح» . (الْيَهُودَ) قال الفيّوميّ -﵀-: يقال: هم يهود غير منصرف؛ للعلميّة ووزن الفعل، ويجوز دخول الألف واللام، فيقال: اليهود، وعلى هذا فلا يمتنع التّنوين؛ لأنه نُقل عن وزن الفعل إلى باب الأسماء، والنّسبة إليه يَهُودِيٌّ، وقيل: اليهوديُّ زسبة إلى يهودا بن يعقوب؛ هكذا أورد الصغانيّ يَهُودَا في باب المهملة. انتهى . (فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ)؛ أي: ينطق الحجر حقيقةً، فيقول: يا مسلم هذا يهوديّ، وقيل: هو مجازٌ، وهو ضعيف، والأول هو الصواب. (يَا مُسْلِمُ) وفي الرواية الآتية: «يا مسلم، يا عبد اللَّه»، (هَذَا يَهُودِيٌّ، فَتَعَالَ، فَاقْتُلْهُ«)»تَعَالَ« أمْر من تَعَالَى يَتَعَالَى، قال الفيّوميّ -﵀-: وأصله أن الرجل العالي كان ينادي السافل، فيقول: تَعَالَ، ثم كَثُر في كلامهم حتى استُعمل بمعنى هَلُمّ مطلقًا، وسواء كان موضع المدعوّ أعلى، أو أسفل، أو مساويًا، فهو في الأصل لمعنى خاصّ، ثم استُعمل في معنى عامّ، ويتصل به الضمائر باقيًا على فتحه، فيقال: تَعَالَوا، تَعَالَيَا، تَعْالَينْ، وربما ضُمّت اللام مع جمع المذكر السالم، وكسرت مع المؤنثة، وبه قرأ الحسن البصريّ في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ [آل عمران: ٦٤]؛ لمجانسة الواو. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٣٠٨ و٧٣٠٩ و٧٣١٠ و٧٣١١] (٢٩٢١)، و(البخاريّ) في «الجهاد» (٢٩٢٥) و«المناقب» (٣٥٩٣)، و(الترمذيّ) في «الفتن» (٢٢٣٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ١٢٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٨٠٦)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٤٢٤٦)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان معجزة للنبيّ -ﷺ- حيث أخبر بما سيقع عند نزول عيسى ﵇ من تكلم الجماد، والإخبار، والأمر بقتل اليهود، وإظهاره إياهم في مواضع اختفائهم، وسيقع طبق ما أخبر به -ﷺ-. ٢ - (ومنها): ظهور الآيات قرب قيام الساعة، من كلام الجماد، من شجر، وحجر، وظاهره أن ذلك ينطق حقيقة، وما قيل: إنه مجازٌ، بأن يكون المراد أنهم لا يفيدهم الاختباء، فضعيف، فتنبّه. ٣ - (ومنها): أن فيه إشارةً إلى بقاء شريعة نبيّنا محمد -ﷺ- إلى أن ينزل عيسى ﵇، فإنه الذي يقاتل الدجال، ويستأصل اليهود الذين هم تَبَع الدجال، على ما ورد من طريق أخرى، واللَّه تعالى أعلم. ٤ - (ومنها): أن في قوله -ﷺ-: «تقاتلكم اليهود» جواز مخاطبة الشخص والمراد غيره، ممن يقول بقوله، ويعتقد اعتقاده؛ لأنه من المعلوم أن الوقت الذي أشار إليه -ﷺ- لم يأت بعدُ، وإنما أراد بقوله: «تقاتلون» مخاطبة المسلمين الذين يأتون بعد الصحابة بدهر طويل، لكن لمّا كانوا مشتركين معهم في أصل الإيمان ناسب أن يخاطبوا بذلك. ٥ - (ومنها): أنه يستفاد منه أن الخطاب الشفاهي يعم المخاطبين ومن بعدهم، وهو متفق عليه من جهة الحكم، وإنما وقع الاختلاف فيه في حكم الغائبين، هل وقع بتلك المخاطبة نفسها، أو بطريق الإلحاق؟ وهذا الحديث يؤيّد من ذهب إلى الأول، وهو الحقّ، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٠٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: «هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي»). رجال هذا الإسناد: أربعة: وكلهم ذُكروا في الباب وقبل باب، و«عبيد اللَّه بن سعيد» هو: أبو قُدامة السرخسيّ، و«يحيى» هو: ابن سعيد القطّان، و«عبيد اللَّه» هو: العمريّ. [تنبيه]: راوية يحيى القطان عن عبيد اللَّه هذه ساقها المقرئ الدانيّ -﵀- في «السنن المرويّة في الفتن»، فقال: (٤٤٧) - حدّثنا أحمد بن محمد بن بدر، قال: حدّثنا الحسين بن محمد، قال: حدّثنا محمد بن هشام، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد، قال: حدّثنا عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيّ -ﷺ- قال: «ليقتلن، حتى إن الحجر ليقول: يا مسلم هذا يهوديّ ورائي، تعال، فاقتله». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣١٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «تَقْتَتِلُونَ أَنْتُمْ وَيَهُودُ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي، تَعَالَ، فَاقْتُلْهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ) بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب الْعُمَريّ المدنيّ، ضعيف [٦] (خت ق م د ت ق) تقدم في «النكاح» ٢٢/ ٣٥٤٢. [فإن قلت]: كيف أخرج مسلم لعمر بن حمزة مع كونه ضعيفًا؟ [قلت]: لم يُخرج له أصالة، وإنما أخرج له متابعة، ويُغتفر في المتابعة ما لا يُغتفر في الأصول، كما غير مرّة، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. ٢ - (سَالِمُ) بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب الفقيه المدنيّ، تقدّم قبل باب.
مصادر المؤلف (٤)

١. «الفتح» ٨/ ٢٧١ - ٢٧٢، «كتاب المناقب» رقم (٣٥٩٣).

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٦٤٢.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٤٢٨.

٤. «السنن الواردة في الفتن» ٤/ ٨٦٩.