رجال هذا الإسناد: عشرة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا، و«عبد الملك بن عمير» هو: الفرسيّ الكوفيّ، و«أبو مسعود» هو: عقبة بن عمرو البدريّ الصحابيّ الشهير -﵁-.
وقوله: (فَلَا تَهْلِكُوا) أيتها الأمة المرحومة لا تهلكوا باتباع هذا الضالّ المضلّ، فإن أمره بيّن، لا يهلك به إلا من هلك.
وقوله: (قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ) من قول ربعيّ بن حراش، كما يبيّنه ما بعده حيث قال: «انطلقت معه -أي: مع أبي مسعود- إلى حذيفة بن اليمان» إلى آخره.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، وللَّه الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٤٠] (٢٩٣٥) - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الدَّجَّالِ، قَالَ: «إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ، وَإِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ مَاءً، فَنَارٌ تُحْرِقُ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ نَارًا، فَمَاءٌ بَارِدٌ عَذْبٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَاهُ نَارًا، فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ طَيِّبٌ»، فَقَالَ عُقْبَةُ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ؛ تَصْدِيقًا لِحُذَيْفَةَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (شُعَيْبُ بْنُ صَفوَانَ) بن الربيع الثقفيّ، أبو يحيى الكوفيّ الكاتب، مقبول [٧] (م تم س) تقدم في «الجنائز» ٩/ ٢١٤٧.
والباقون ذُكروا قريبًا، و«أبو مسعود» هو البدريّ -﵁-.
وقوله: (قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَهُ) فاعل «قال» ضمير ربعيّ بن حراش، وضمير «معه» لعقبة بن عمرو -﵁-، والمعنى: أنه ربعيًّا انطلق مع أبي مسعود -﵁- إلى حذيفة بن اليمان -﵄-.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه، وللَّه الحمد والمنّة.