HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٣٩

حدثنا شهاب بن عباد العبدي. حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قال: ما سأل أحد النبي ﷺ عن الدجال أكثر مما سألت. قال «وما ينصبك منه؟ إنه لا يضرك» قال قلت: يا رسول الله! إنهم يقولون: إن معه الطعام والأنهار. قَالَ «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ»
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص200
ج ٤ ص ٢٢٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٦١٤
قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا يخفى على من تأمل أن المراد بقوله هنا «وإنما ألقي في الجنة» هو الذي تقدّم في قول النبيّ -ﷺ-: «معه جنة ونار، فناره جنّة، وجنّته نار»، فيُلقيه الدجال في ناره التي يدعي أنها نار، فإذا ألقاه فيها، قلبها اللَّه -﷿- له جنة، يتنعّم فيها المؤمن، واللَّه تعالى أعلم. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قبله، وللَّه الحمد والمنّة. (٢٢) - (بَابٌ فِي الدَّجَّالِ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ -﷿-) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٤٨] (٢٩٣٩) - (حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُ، قَالَ: «وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ، وَالأَنْهَارَ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ) أبو عُمر الكوفيّ، ثقة [١٠]. روى عن الحمادين، وإبراهيم بن حميد الرؤاسيّ، وجعفر بن سليمان الضُّبعيّ، وخالد بن عمرو القرشيّ، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمدانيّ، وعيسى بن يونس، وغيرهم. وروى له الترمذيّ، وابن ماجه، بواسطة، وأبو عبيدة بن أبي السفر، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وعباس العنبري، وعمرو بن عليّ الصيرفيّ، وغيرهم. قال العجليّ: كوفيّ ثقة، وقال أبو حاتم: ثقةٌ رضيّ، وقال عبد الرحمن بن محمد الجزريّ: كان ثقةً، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال مطين: مات لليلتين خلتا من جمادى الأولى سنة أربع وعشرين ومائتين، وكذا قال ابن سعد، وقال ابن عديّ: كان من خيار الناس. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والترمذيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٢ - (إِبْرَاهيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ) هو: إبراهيم بن حُميد بن عبد الرحمن الرّؤَاسيّ -بضم الراء، وبعدها همزة- أبو إسحاق الكوفيّ، ثقة [٨]. روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وثور بن يزيد، وغيرهم. وروى عنه شهاب بن عباد، ويحيى بن آدم، وزكريا بن عدي، وغيرهم. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي. مات سنة ١٧٨ هـ (خ م مدت س) وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) البجليّ الأحمسيّ مولاهم، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٢٩٩. ٤ - (قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) البجليّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، مخضرم، ثقةٌ [٢] ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة المبشّرين بالجنّة، مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاز المائة، وتغير (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٧٥. ٥ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) بن مسعود بن مُعَتِّب الثقفيّ الصحابيّ المشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إِمْرة البصرة، ثم الكوفة، ومات -﵁- سنة خمسين على الصحيح (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. قال الجامع عفا اللَّه عنه: حديث المغيرة بن شعبة -﵁- هذا متفقٌ عليه، وقد مضى للمصنّف في «كتاب الآداب» برقم [٧/ ٥٦١٢] (٢١٥٢) وقد استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. وقوله: («وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ)»ما«استفهاميّة إنكاريّة، و»يُنصب«بضمّ أوله، وفتحه، من الإنصاب، أو النَّصَب، وهو التعب والمشقّة؛ أي: ما يشقّ عليك، ويُتعبك منه؟. وقوله: (إِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ») قال القرطبيّ -﵀-: قوله: «إنه لا يضرّك» يَحْتَمِل أن يريد: لأنك لا تُدرك زمان خروجه، ويَحْتَمِل أن يكون إخبارًا منه بأنه يُعْصَم من فتنته، ولو أدرك زمانه، واللَّه تعالى ورسوله أعلم. انتهى . وقوله: (يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ، وَالأَنْهَارَ) هذا يدلّ على أن المغيرة كان قد سمع هذا الأمر عن الدَّجال من غير النبيّ -ﷺ- ولم يحققه، فعرض ذلك على النبيّ -ﷺ-، فأجابه بقوله: «هو أهون على اللَّه من ذلك»، وظاهر هذا الكلام: أن الدَّجال لا يُمَكَّن من ذلك؛ لهوانه على اللَّه، وخسة قدره، غير أن هذا المعنى قد جاء ما يناقضه في أحاديث الدجال الآتية، فَيَحْتَمِل أن يكون هذا القول صدر عنه -ﷺ- قبل أن يوحى إليه بما في تلك الأحاديث، ويَحْتَمِل أن يعود الضمير إلى تمكين الدجال من أنهار الماء، وجبال الخبز؛ أي: فِعل ذلك على اللَّه هيّن، والأوَّل أسبق، والثاني لا يمتنع، واللَّه تعالى أعلم، قاله القرطبيّ -﵀- . وقوله: (قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ») قال القاضي عياض -﵀- : معناه: هو أهون من أن يَجعل ما يَخلقه على يديه مضلًّا للمؤمنين، ومشكّكًا لقلوب الموقنين، بل ليزداد الذين آمنوا إيمانًا، ويرتاب الذين في قلوبهم مرض، فهو مثل قول الذءيا يقتله: ما كنت أشدّ بصيرةً مني فيك، لا أن قوله: «هو أهون على اللَّه من ذلك» إنه ليس شيء من ذلك معه، بل المراد: أهون من أن يجعل شيئًا من ذلك آيةً على صدقه، ولا سيما، وقد جُعل فيه آية ظاهرة في كَذِبه، وكفره، يقرأها من قرأ، ومن لا يقرأ، زائدة على شواهد كذبه، من حَدَثِه، ونقصه. قال الحافظ: الحامل على هذا التأويل أنه ورد في حديث آخر مرفوع: «ومعه جبل من خبز، ونهر من ماء»، أخرجه أحمد، والبيهقيّ في «البعث» من طريق جُنادة بن أبي أمية، عن مجاهد، قال: انطلقنا إلى رجل من الأنصار، فقلنا: حدّثنا بما سمعت من رسول اللَّه -ﷺ- في الدجال، ولا تحدّثنا عن غيره، فذكر حديثًا فيه: «تُمْطَرُ الأرضُ، ولا يَنبُتُ الشجر، ومعه جنة، ونار، فناره جنة، وجنته نار، ومعه جبل خبز. . .» الحديث بطوله، ورجاله ثقات، ولأحمد من وجه آخر عن جنادة، عن رجل من الأنصار: «معه جبال الخبز، وأنهار الماء»، ولأحمد من حديث جابر: «معه جبال من خبز، والناس في جَهد إلا من تبعه، ومعه نهران. . .» الحديث. فدلّ ما ثبت من ذلك على أن قوله: «هو أهون على اللَّه من ذلك» ليس المراد به ظاهره، وأنه لا يَجعل على يديه شيئًا من ذلك، بل هو على التأويل المذكور، وقد تقدّم البحث بأتمّ مما هنا بالرقم المذكور، وباللَّه تعالى التوفيق. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٤٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: مَا سَأَل أَحَدٌ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، قَالَ: «وَمَا سُؤَالُكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ، وَلَحْمٍ، وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سُرَيْجُ بْنُ يونُسَ) أبو الحارث المرّوذيّ، تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩. ٢ - (هُشَيْمُ) بن بشير الواسطيّ، تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. والباقون ذُكروا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى الكلام فيه في الذي قبله. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٥٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ: فَقَالَ لِي: «أَيْ بُنَيَّ»). رجال هذا الإسناد: كلّهم تقدّموا غير مرّة، و«وكيع» هو: ابن الجرّاح. و«جرير» هو: ابن عبد الحميد. و«ابن أبي عمر» هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ثم المكيّ. و«سفيان» هو: ابن عيينة. و«أبو أسامة» هو: حماد بن أسامة. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ) ضمير الجماعة للخمسة المذكورين، وهم: وكيع، وجرير، وابن عيينة، ويزيد بن هارون، وأبو أسامة. وقوله: (وَزَادَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ) فاعل «زاد» ضمير ابن أبي شيبة، و«يزيد» هو ابن هارون.
مصادر المؤلف (٣)

١. «المفهم» ٥/ ٤٧٢.

٢. «المفهم» ٥/ ٤٧٢.

٣. «إكمال المعلم» ٧/ ٢٧.