HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٤٥

حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد قال: قال ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شريك؛ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يقول «ليفرن الناس من الدجال في الجبال». قالت أم شريك: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ؟ قال «هم قليل».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص207
ج ٤ ص ٢٢٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٦٦٦
وعورض بما أخرجه ابن سعد بسند مرسل: «وُصف لرسول الله - ﷺ - الطيلسان، فقال: هذا ثوب لا يُؤَدَّى شكره»، وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة، فصار داخلًا في عموم المباح، وقد ذكره ابن عبد السلام في أمثلة البدعة المباحة، وقد يصير من شعائر قوم، فيصير تركه من الإخلال بالمروءة، كما نبَّه عليه الفقهاء أن الشيء قد يكون لقوم، وتركه بالعكس، ومثّل ابن الرفعة ذلك بالسُّوقيّ، والفقيه في الطيلسان. انتهى كلام الحافظ - ﵀ - ، وهو بحث نفيسٌ والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ - . (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٧٣٦٢] (٢٩٤٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٧٩٨)، و(الدانيّ) في «السنن الواردة في الفتن» (٦/ ١١٥٧ و١١٥٨)، و(أبو نعيم) في «الحلية» (٦/ ٧٧)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٦/ ٣١ و٢٧/ ١١٦٧ و٥٢/ ٣٦٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٣] (٢٩٤٥) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ»، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «هُمْ قَلِيلٌ»). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) أبو موسى الحمال البغداديّ، تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٢ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصّيصيّ، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٤. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكيّ، تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. ٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تدرس الأسديّ المكيّ، تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٥ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرام السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٦ - (أُمُّ شَرِيكٍ) العامريّة، ويقال: الدوسيّة، ويقال: الأنصاريّة، اسمها غُزيّة، ويقال: غُزيلة، صحابيّة، ويقال: إنها الواهبة (خ مت س) تقدمت في «قتل الحيات» ٢/ ٥٨٢٨. شرح الحديث: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنه قال: (حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم؛ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) - ﵄ - (يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ) العامريّة - ﵂ - (أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيَفِرَّنَّ) بنون التوكيد، واللام للقسم؛ أي: والله ليهربنّ (النَّاسُ)؛ أي: المؤمنون، (مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ) فرارًا من فتنته، (قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ) - ﵂ - (يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟) قال الطيبيّ - ﵀ -: الفاء في جواب شرط محذوف إذا كان هذا حال الناس، فأين المجاهدون في سبيل الله تعالى، الذابّون عن حريم الإسلام، المانعون عن أهله صولة أعداء الله، فكنى عنها بها . (قَالَ) النبيّ - ﷺ -: («هُمْ)؛ أي: العرب يومئذٍ (قَلِيلٌ»)؛ أي: فلا يقدرون عليه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أم شريك - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٧٣٦٣ و٧٣٦٤] (٢٩٤٥)، و(الترمذيّ) في
مصادر المؤلف (٣)

١. «الفتح» ١٠/ ٢٧٥.

٢. فما قاله الشيخ الهرري من أن البخاري أخرجه برقم (٣٤٥٠) غير صحيح، بل هو من أفراد مسلم، فتنبّه.

٣. «الكاشف عن حقائق السنن» ١١/ ٣٤٦٠.