HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٤٦

حدثني زهير بن حرب. حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي. حدثنا عبد العزيز (يعني ابن المختار). حدثنا أيوب عن حميد بن هلال، عن رهط، منهم أبو الدهماء وأبو قتادة. قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر، نأتي عمران بن حصين. فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال، ما كانوا بأحضر لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي. ولا أعلم بحديثه مني. سمعت رسول الله ﷺ يقول «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص207
ج ٤ ص ٢٢٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٦٦٨
«الفتن» (٣٩٣٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٤٦٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٧٩٧)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٥/ ٢٤٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) العبديّ البصريّ المعروف ببندار، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٢ - (عَبْدُ بنُ حُمَيْدِ) بن نصر الكسّيّ، تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. ٣ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحّاك بن مخلد النبيل، تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. و«ابن جريج» ذُكر قبله. [تنبيه]: رواية أبي عاصم عن ابن جريج هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٥] (٢٩٤٦) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَهْطٍ مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ، وَأَبُو قَتَادَةَ، قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، نَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِحَدِيثِهِ مِنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ) أبو إسحاق البصريّ، تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٤/ ١٦٠٩. ٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ) الدبّاغ البصريّ، مولى حفصة بنت سيرين، تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ١٤/ ١٦٧٤. ٤ - (أَيُّوبُ) بن أبي تيمية كيسان السّختيانيّ البصريّ، تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٣٠٥. ٥ - (حُمَيْدِ بْنِ هِلَالِ) بن هُبيرة العدويّ، أبو نصر البصريّ، تقدم في «الحيض» ٢١/ ٧٩١. ٦ - (أَبُو الدَّهْمَاءِ) - بفتح الدال المهملة، وسكون الهاء، والمدّ - قِرْفة - بكسر أوله، وسكون الراء، بعدها فاء - ابن بُهيس - بموحدة، وهاء مفتوحة، مصغرًا - الْعَدَويّ البصريّ، ثقة [٣]. روى عن هشام بن عامر الأنصاريّ، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، ورجل من أهل البادية له صحبة. وروى عنه حميد بن هلال العدويّ. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال العجليّ: بصريّ تابعيّ ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وعند أبي داود حديث عمران: «من سمع بالدجال، فلينأ عنه»، وعند الباقين في الدفن، وعند النسائيّ أيضًا فيمن ترك شيئًا اتقاء الله. ٧ - (أَبُو قَتَادَةَ) الْعَدَويّ البصريّ، اسمه تميم بن نُذير مصغّرًا، وقيل: ابن زُبير، وقيل: اسمه نُذير بن قنفذ، ثقةٌ [٢]، وقيل: له صحبة (م د س) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٥. ٨ - (هِشَامُ بْنُ عَامِرِ) بن أمية بن الْحَسْحَاس بن مالك بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، يقال: كان اسمه شهابًا، فغيّره رسول الله - ﷺ -، سكن البصرة، ومات بها، رَوى عن النبيّ - ﷺ -، وروى عنه ابنه سعد، وحميد بن هلال، وأبو الدَّهْماء قِرْفة بن بُهيس الْعَدَويّ، وأبو قتادة الْعَدويّ، ومعاذة العدوية، وأبو قلابة الجرميّ، وقيل: لم يسمع منه، قلت: وذكر أبو حاتم أن رواية حميد بن هلال عنه أيضًا مرسلة، وقد عاش هشام إلى زمن زياد. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُباعيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى زُهير، كما اسبق، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وأن صحابيّه ابن صحابيّ - ﵄ - ومن المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب إلا حديثان فقط، هذا عند مسلم، وحديث: «جاءت الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - يوم أحد، فقالوا: أصابنا قرح وجهد. . .» الحديث عند الأربعة . شرح الحديث: (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ) العدويّ البصريّ، (عَنْ رَهْطٍ) بفتح الراء، وسكون الهاء، ويجوز فتحها: الجماعة ما دون العشرة من الرجال، ليس فيهم امرأة. (مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ) قِرفة بن بُهيس، (وَأَبُو قَتَادَةَ) العدويّ تميم بن نُذير، وقيل: غيره. (قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ) الأنصاري - ﵄ -، وقوله (نَأْتِي) جملة حاليّة، وفي نسخة: «فنأتي» (عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) - ﵄ -؛ أي: ليسمعوا حديثه، (فَقَالَ) هشام بن عامر - ﵁ - (ذَاتَ يَوْمٍ)؛ أي: يومًا من الأيام: (إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ)؛ أي: أكثر حضورًا (لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -)؛ أي: لمجالسه المباركة (مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ)؛ أي: أكثر علمًا (بِحَدِيثِهِ مِنِّي)؛ يعني: أن هؤلاء الناس يتركونه إلى من لا يكون أكثر علمًا، ولا صحبة للنبيّ - ﷺ - منه يريد بذلك عمران، ونحوه، وفي رواية الحاكم: «فقال هشام: إن هؤلاء يجتازون إلى رجل، قد كنا أكثر مشاهدة لرسول الله - ﷺ - منه، وأحفظ عنه». قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله هشام بن عامر - ﵄ - هو عين النصيحة، وهو عين الإنصاف، وليس من باب الحسد، ولا الاستخفاف بقدر عمران - ﵁ -، وإنما هو إرشاد لهؤلاء الذين قصّروا، وتركوا الاستفادة منه، واتّجهوا إلى غيره، مع أنه أعلى منه، وهكذا ينبغي للعالم إذا رأى من طلاب العلم تقصيرًا في الاستفادة منه، واشتغالًا بغيره ممن ليس في درجته علمًا، أو علوّ سند، فينبههم على تقصيرهم، ولا يتوهّم أن هذا يكون حسدًا، أو مدحًا للنفس، أو نحو ذلك، فقد قال يوسف - ﵇ -: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥]، فمدح نفسه بالحفظ والعلم؛ ليستفيد منه الناس، فهكذا ينبغي للعالم أن يتأسّى به، وله في ذلك الأجر العظيم، والله تعالى أعلم. (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا) نافية، (بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ) - ﵇ - (إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ») قال النوويّ - ﵀ -: المراد أكبر فتنةً، وأعظم شوكةً، وقال المناويّ - ﵀ -: أي لا يوجد في هذه المدة المديدة أمرٌ أكبرُ؛ أي: مخلوق أعظم شوكةً من الدجال؛ لأن تلبيسه عظيم، وتمويهه، وفتنته كَقِطَع الليل البهيم، تدع اللبيب حيرانًا، والصاحي الفطن سكرانًا، لكن ما يظهر من فتنته ليس له حقيقة، بل تخييل منه، وشعبذة، كما يفعله السحرة، والمتشعبذون. انتهى . وقال ابن الجوزيّ - ﵀ -: فيه وجهان: أحدهما عِظَم خَلْقه، فقد أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا محمد بن سابق، قال: أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يخرج الدجال، وله حمار يركبه، عَرْض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا». والثاني: عِظَم فتنته، فإنه يقتل شخصًا، ثم يحييه، ومعه مثال جنة ونار، ويأمر السماء فتمطر، فيما يرى الناس، إلى غير ذلك من الفتن. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث هشام بن عامر - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٧٣٦٥ و٧٣٦٦] (٢٩٤٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ١٩)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٤/ ٥٧٣)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٢/ ١٧٤)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٣/ ١٢٦) وفي «المفاريد» (١/ ٦٨)، و(الدانيّ) في «السنن الواردة في الفتن» (١/ ٢٢٦)، و(نعيم بن حماد) في «الفتن» (٢/ ٥١٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٦] (. . .) - (وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ مِن قَوْمِهِ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُخْتَارٍ، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: «أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون السمين البغداديّ، تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ) أبو عبد الرحمن القرشيّ مولاهم، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٧. ٣ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) أبو وهب الأسديّ الجزريّ، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٦.
مصادر المؤلف (٥)

١. وفي نسخة: «فنأتي».

٢. قد أخطأ أصحاب برنامج الحديث للكتب التسعة حيث ترجموا هنا لأبي قتادة الأنصاريّ الحارث بن ربعيّ الصحابيّ المشهور، والصواب أنه العدويّ التابعيّ البصريّ، فتنبّه.

٣. راجع: «تحفة الأشراف» ٩/ ٧١ - ٧٢.

٤. «فيض القدير» ٥/ ٤٣٣.

٥. «كشف المشكل من حديث الصحيحين» ص ١١٤٦.