HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٤٧

حدثنا يحيى بن أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَادِرُوا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص207
ج ٤ ص ٢٢٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٦٧٣
والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُخْتَارٍ) يعني أن حديث عبيد الله بن عمرو عن أيوب السختيانيّ مثل حديث عبد العزيز بن المختار عنه. (غَيْرَ أنَّهُ قَالَ إلخ) فاعل «قال» ضمير عبيد الله بن عمرو. [تنبيه]: رواية عبيد الله بن عمرو الرقّي عن أيوب السختيانيّ هذه ساقها المقرئ الدانيّ - ﵀ - في «السنن الواردة في الفتن»، فقال: (٢٥) - حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قراءةً عليه، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن زيد العلويّ الكوفيّ، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمطين، قال: حدّثنا عيسى بن سالم البغداديّ، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو الرَّقّيّ، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن ثلاثة رهط من قومه، منهم أبو قتادة، قال: كنا نَمُرّ على هشام بن عامر إلى عمران بن حصين، فقال: إنكم لتجاوزونني إلى رجال ما كانوا أحضر لرسول الله - ﷺ - مني، ولا بأعلم بأحاديثه، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من الدجال، قد أكل الطعام، ومشى في الأسواق». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٧] (٢٩٤٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا : طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٣ - (ابْنُ حُجْرٍ) هو عليّ بن حجر السعديّ المروزيّ، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بن أبي كثير الأنصاريّ المدنيّ القارئ، تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٥ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن الحرقيّ مولاهم، أبو شِبْل المدنيّ، تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٦ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنيّ الْحُرقيّ مولاهم، المدنيّ، تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ -، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسل بالمدنيين، غير شيوخه، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة - ﵁ - أحفظ من روى الحديث في دهره، وهو رأس المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا)؛ أي: اعملوا الأعمال الصالحات، واشتغلوا بها قبل مجيء هذه الست، التي هي تشغلكم عنها، وفي»النهاية«: تأنيث الست إشارة إلى أنها مصائبُ، ودَوَاهٍ . (طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ) قد تقدّم بياذا معاني هذه الأمور مفصّلًا، فلا تغفل. (أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ) وفي الرواية التالية:«وخُوَيِّصة أحدكم»، قيل: هي الموت، وفي«النهاية»: يريد: حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهو تصغير خاصّة، وصُغِّرت؛ لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث، والعرض، والحساب، وغير ذلك. (أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ)؛ أي: قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة، والرياسة، فيشغلكم عن صالح الأعمال. وقال النوويّ - ﵀ -: قوله:«بادروا إلخ»، وفي الرواية الثانية: الدجال، والدخان، إلى قوله:«وخويصة أحدكم»فذكر الستة في الرواية الأولى معطوفة بـ«أو»التي هي للتقسيم، وفي الثانية بالواو، قال هشام: خاصة أحدكم: الموت، وخويصة تصغير خاصّة، وقال قتادة: أمر العامة: القيامة، كذا ذكره عنهما عبد بن حميد. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله:«بادروا»؛ أي: سابقوا بالأعمال الصالحة، واغتنموا التمكن منها قبل أن يُحال بينكم وبينها بداهية من هذه الدواهي المذكورة، فيفوت العمل للمانع، أو تُعدم منفعته لعدم القبول، وقد تقدّم القول على أكثر هذه الست. وقوله:«وخاصّة أحدكم»يعني به الموانع التي تخصّه مما يمنعه العملَ، كالمرض، والكِبَر، والفقر المنسي، والغنى المطغي، والعيال، والأولاد، والهموم، والأنكاد، والفتن، والمحن، إلى غير ذلك مما لا يتمكن الإنسان مع شيء منه من عمل صالح، ولا يَسْلَم له، وهذا المعنى هو الذي فصّله في حديث آخر، حيث قال:«اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك». وقوله:«وأمر العامّة»: يعني الاشتغال بهم فيما لا يتوجه على الإنسان فرضه، فإنَّهم يُفسدون من يقصد إصلاحهم، ويُهلكون من يريد حياتهم، لا سيما في مثل هذه الأزمان التي قد مَرِجَت فيها عهودهم، وخانت أماناتهم، وغلبت عليهم الجهالات، والأهواء، وأعانهم الظلمة السفهاء، وعلى هذا فعلى العامل بخويصة نفسه، والإعراض عن أبناء جنسه، إلى حلول رَمْسه، أعاننا الله على ذلك بفضله، وكرمه. وقد جاءت هذه الستة في إحدى الروايتين، معطوفة بـ«أو»، فيجوز أن تكون للتنويع؛ أي: اتقوا أن يصيبكم أحد هذه الأنواع، ويصحّ أن تكون بمعنى الواو، كما جاء في الرواية الأخرى. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٧٣٦٧ و٧٣٦٨ و٧٣٦٩] (٢٩٤٧)، و(الطيالسيّ) في«مسنده»(٢٥٤٩)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣٢٤ و٣٣٧ و٣٧٢ و٤٠٧ و٥١١)، و(الحاكم) في«المستدرك»(٤/ ٥١٦)، و(الطبرانيّ) في«الأوسط»(٨/ ٢٣٤)، و(ابن منده) في«الإيمان»(٢/ ٩٢١ و٩٢٢)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٦٧٩٠)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة»(٤٢٤٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:«بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيِّصَةَ أَحَدِكُمْ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ) البصريّ، تقدم في«الإيمان»٧/ ١٣٢. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، تقدم في«الإيمان»٧/ ١٣٢. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير، تقدم في«شرح المقدمة»جـ ١ ص ٣٨١. ٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السّدوسيّ، أبو الخطاب البصريّ، تقدم في«المقدمة»٦/ ٧٠. ٥ - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن يسار البصريّ، تقدم في«شرح المقدمة»جـ ١ ص ٣٠٦. ٦ - (زِيَادُ بْنُ رِيَاحٍ) بكسر الراء، بعدها تحتانيّة، أبو قيس البصريّ، أو المدنيّ، تقدم في«الإمارة»١٣/ ٤٧٧٧. و«أبو هريرة» - ﵁ - تقدم قريبًا. والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (همّام) بن يحيى بن دينار الْعَوذيّ البصريّ، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. والباقون ذُكروا قريبًا. [تنبيه]: رواية همّام بن يحيى عن قتادة هذه ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٩٢٦٧) - حدّثنا عفان، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رِياح، عن أبي هريرة، أن النبيّ - ﷺ - قال: «بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخُوَيِّصة أحدكم، وأمر العامّة»، وكان قتادة يقول إذا قال: «وأمر العامة» قال: أي أمر الساعة. انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة عليّ بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة - عفا الله عنه وعن والديه -: قد انتهيتُ من كتابة الجزء الرابع والأربعين من «شرح صحيح الإمام مسلم - المسمَّى - البحرَ المحيطَ الثّجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج»، بين المغرب والعشاء، من ليلة الثلاثاء وهي الثالثة والعشرون من شهر ذي القعدة (٢٣/ ١١/ ١٤٣٣ هـ الموافق ٩ أكتوبر ٢٠١٢ م). أسأل الله العليّ العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للفوز بجنات النعيم، لي ولكلّ من تلقّاه بقلب سليم، إنه بعباده رؤوف رحيم. وآخر دعوانا: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ الآية [الأعراف: ٤٣]. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢]. «اللَّهُمَّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». «السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته». ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الخامس والأربعون مفتتحًا بـ (٢٦) - (بَابُ فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِي الْهَرْجِ) رقم الحديث [٧٣٧٠] (٢٩٤٨). «سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». * * *
مصادر المؤلف (٩)

١. «السنن الواردة في الفتن» ١/ ٢٢٥.

٢. وفي نسخة: «ستة».

٣. «حاشية السندي على ابن ماجه»٧/ ٤٢٠.

٤. «شرح النوويّ»١٨/ ٨٧.

٥. حديث صحيح، رواه الحاكم في«المستدرك»٤/ ٣٠٦.

٦. من باب تعب.

٧. «المفهم»٧/ ٣٠٨ - ٣٠٩.

٨. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٢/ ٤٠٧.

٩. قال الجامع عفا الله عنه: مدّة ما بينه وبين الجزء الذي قبله في الكتابة (٢٨) يومًا، وهذا من فضل ربي، وله الحمد، والفضل، والمنّة، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣].