HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٤٨

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد عن معلى بن زياد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار؛ إن رسول الله ﷺ. ح وحدثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حدثنا حَمَّادٌ عن المعلى بن زياد، رده إلى معاوية بن قرة. رده إلى معقل بن يسار. رده إلى النبي ﷺ قال «العبادة في الهرج، كهجرة إلي».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص208
ج ٤ ص ٢٢٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال الجامع عفا الله عنه: شرعت في كتابة الجزء الخامس والأربعين من شرح «صحيح الإمام مسلم - المسمّى - البحر المحيط الثجّاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج» ليلة الثلاثاء وهي الثالثة والعشرون من شهر ذي القعدة المبارك (٢٣/ ١١/ ١٤٣٣ هـ). (٢٦) - (بَابُ فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِي الْهَرْجِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٧٠] (٢٩٤٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (ح) وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، رَدَّهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، رَدَّهُ إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، رَدَّهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكرياء النيسابوريّ الإمام [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٢ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ) بن درهم الجهضميّ، أبو إسماعيل البصريّ، من كبار [٨]، تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٣ - (مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ) القُردوسيّ، أبو الحسين البصريّ، صدوق زاهد قليل الحديث [٧]، تقدم في «الإمارة» ١٦/ ٤٧٩٣. ٤ - (مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) المزنيّ، أبو إياس البصريّ، ثقة عالم [٣]، تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٣٦/ ١٨٥٣. ٥ - (مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ) المزنيّ الصحابيّ، بايع تحت الشجرة، مات بعد الستّين (ع)، تقدم في «الإيمان» ٦٦/ ٣٧٠. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسل بالبصريين سوى يحيى، كما سبق. شرح الحديث: (عَنِ الْمُعَلَّى) بضمّ الميم، وتشديد اللام المفتوحة، (ابْنِ زِيَادٍ، رَدَّهُ)؛ أي: ردّ المعلّى الحديث، وأسنده (إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، رَدَّهُ)؛ أي: ردّ معاوية الحديث، وأسنده (إِلَى مَعْقِلِ) بفتح الميم، وكسر القاف، (ابْنِ يَسَارٍ) المزني - ﵁ -، (رَدَّهُ)؛ أي: ردّ معقل الحديث، وأسنده (إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -) إنما عدل عن الصيغ المعروفة إلى هذا؛ للاشتباه فيها، وعدم تيقّنه منها، فأتى بصيغة تحتمل الجميع، والله تعالى أعلم. (قَالَ) النبي - ﷺ -: («الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ)؛ أي: وقت الفتن، واختلاط الأمور، (كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ») في كثرة الثواب، أو يقال: المهاجر في الأول كان قليلًا؛ لعدم تمكّن أكثر الناس من ذلك، فهكذا العابد في الهرج قليل. قال ابن العربيّ - ﵀ -: وجه تمثيله بالهجرة أن الزمن الأول كان الناس يفرّون فيه من دار الكفر وأهله، إلى دار الإيمان وأهله، فإذا وقعت الفتن تعيَّن عاس المرء أن يفرّ بدينه من الفتنة إلى العبادة، ويهجر أولئك القوم، وتلك الحالة، وهو أحد أقسام الهجرة. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: تقدَّم أن الهرج: الاختلاط، والارتباك، ويراد به هنا: الفتن، والقتل، واختلاط الناس بعضهم في بعض، فالمتمسك بالعبادة في ذلك الوقت، والمنقطع إليها المعتزل عن الناس أجره كأجر المهاجر إلى النبيّ - ﷺ -؛ لأنَّه يناسبه من حيث إن المهاجر قد فرّ بدينه عمن يصدّه عنه إلى الاعتصام بالنبيّ - ﷺ -، وكذلك هذا المنقطع للعبادة فرّ من الناس بدينه إلى الاعتصام بعبادة ربه، فهو على التحقيق قد هاجر إلى ربّه، وفرّ من جميع خلقه. انتهى ، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٢)

١. «فيض القدير» ٤/ ٣٧٣.

٢. «المفهم» ٧/ ٣٠٩.