HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٥٩

حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ ميسرة عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قال «يقول العبد: مالي. مالي. إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى. أو لبس فأبلى. أو أعطى فاقتنى. وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتاركه للناس».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص211
ج ٤ ص ٢٢٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص٥٧
ما أكلت، فأفنيت، أو لبست، فأبليت، أو تصدقت، فأمضيت». انتهى . (٣٣٢٧) - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه، قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو يقرأ ألهاكم التكاثر قال:«يقول ابن آدم: مالي، مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت؟ ». وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٩٢] (٢٩٥٩) - (حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ:«يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي، إِنَّهَ لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ، مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ، وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدِ) بن سهل الْهَرويّ الأصل، ثم الْحَدَثانيّ، ويقال له: الأنباريّ، أبو محمد صدوقٌ في نفسه، إلا أنه عَمِي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء [١٠] (ت ٢٤) وله مائة سنة (م ق) تقدم في«المقدمة»٦/ ٨٧. ٢ - (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) الْعُقيليّ، أبو عُمر الصنعانيّ، نزيل عسقلان، ثقةٌ، رُبّما وَهِم [٨] (ت ١٨١) (خ م مد س ق) تقدم في«الإيمان»٨٧/ ٤٦١. والباقون ذُكروا في الباب. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ:«يَقُولُ الْعَبْدُ:)؛ أي: مع أن العبد وما في يده لمولاه، ولا ينبغي له أن ينسب إلى نفسه شيئًا، (مَالِي مَالِي) المعنى: يعدده افتخارًا، أو يذكره احتقارًا، أو لم يعرف المقصود من المال، ولا ما يترتب عليه فيه من الوبال، فإن حلاله حساب، وحرامه عقاب. (إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ) «ما» الأولى موصولة، و«له» صلتها، و«من ماله» متعلق بالصلة، و«ثلاث» خبرٌ، وإنما أنثه على تأويل المنافع، ذكره الطيبيّ - ﵀ - . والمعنى: أن الذي يحصل له من ماله ثلاث منافع في الجملة، لكن منفعة واحدة منها حقيقةً باقية، والباقي منها صورية فانية . (مَا أَكَلَ)؛ أي: ما استعمل من جنس المأكولات والمشروبات ففيه تغليب، أو اكتفاء. (فَأَفْنَى)، أي: فأعدمه، (أَوْ لَبِسَ) من الثياب (فَأَبْلَى)؛ أي: فأخلقه، (أَوْ أَعْطَى) في سبيل الله تعالى، وصلة الرحم، وفي وجوه الخير (فَاقْتَنَى) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا في معظم النسخ، ولمعظم الرواة: «فاقتنى»، ومعناه: ادّخره لآخرته؛ أي: ادّخر ثوابه، وفي بعضها: «فأقنى» بحذف التاء، أرضى، والمعنى: فأرضى الله تعالى به، من القنى، بكسر القاف، وبالنون، مقصورًا، وهو الرضا، وهذه رواية ابن ماهان. وحاصل المعنى: أنه جعله قِنيةً وذخيرة للعقبى، فيناله في ذلك اليوم، كما تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦]، وقال: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ١١٠]. (وَمَا سِوَى ذَلِكَ)؛ أي: وما عدا ما ذُكر، من سائر أنواع المال، من المواشي، والعقار، والخدم، والنقود، والجواهر، ونحو ذلك، أو ما سوى ذلك المذكور من الأوجه الثلاثة، كاقتنائه، وادّخاره بلا صرف، وإنفاقه في وجوه الخير، وإخراج حقوق الله تعالى عنه، وكإنفاقه في المحرّمات، والمكروهات، والاعتداء به على غيره (فَهُوَ)؛ أي: العبد، (ذَاهِبٌ) عنه إلى القبر (وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ»)؛ أي: من الورثة، أو غيرهم، بلا فائدة راجعة إليه، مع أن المحاسبة، والمعاقبة عليه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٧٣٩٢ و٧٣٩٣] (٢٩٥٩)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣٦٨ و٤١٢)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٣٢٤٤)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩) و«شعب الإيمان»(٧/ ٢٧٢)، و(تمام الرازيّ) في«فوائده» (١/ ٣٣٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٩٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ) هو: محمد بن إسحاق الصاغانيّ البغداديّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو: سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم الْجُمحيّ بالولاء، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، فقيهٌ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٤) وله ثمانون سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٢/ ١٨٨. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ مولاهم المدنيّ، أخو إسماعيل، وهو الأكبر، ثقةٌ [٧] (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢١٩. و«العلاء» ذُكر قبله. [تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن هذه ساقها البيهقيّ - ﵀ - في «الكبرى»، فقال: (٦٣٠٢) - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عيسى بن ميناء، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال: «يقول العبد: مالي، مالي، إنما له من ماله ثلاث، ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتاركه للناس». انتهى .
مصادر المؤلف (٥)

١. صحيح ابن حبان ٨/ ١٢٠.

٢. «شعب الإيمان» ٣/ ٢٠٦.

٣. «الكاشف عن حقائق السنن»١٠/ ٣٢٨٠.

٤. «مرقاة المفاتيح»١٥/ ٥٨.

٥. «سنن البيهقي الكبرى» ٣/ ٣٦٨.