HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٠٠١

حدثني أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن زكرياء عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي موسى، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يثني على رجل، ويطريه في المدحة. فقال «لقد أهلكتم، أو قطعتم، ظهر الرجل».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص228
ج ٤ ص ٢٢٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص٢٨١
يشتبه عليه من حاله بالإعجاب، قاله النوويّ ﵀ . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٧٢] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ (ح) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُريعٍ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: فَقَالَ رَجُلٌ: مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَفْضَلُ مِنْهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) بن محمد بن بكير البغداديّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٣. ٢ - (هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ) أبو النضر البغداديّ [٩]، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٦. ٣ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد الكوفيّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٤ - (شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ) المدائنيّ، خراسانيّ الأصل [٩]، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٠. و«شعبة» تقدم قبله. [تنبيه]: رواية شبابة بن سوّار عن شعبة ساقها ابن ماجه ﵀ في «سننه»، فقال: (٣٧٤٤) - حدّثنا أبو بكر، ثنا شبابة، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: مدح رجل رجلًا عند رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: «ويحك قطعت عنق صاحبك مرارًا، ثم قال: إن كان أحدكم مادحًا أخاه، فليقل: أحسبه، ولا أزكي على الله أحدًا». انتهى . وأما رواية هاشم بن القاسم عن شعبة، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالم أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٧٣] (٣٠٠١) - (حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ، وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ، أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ) البغداديّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكرِيَّاءَ) الْخُلْقانيّ الكوفيّ [٨]، تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. ٣ - (بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) الكوفيّ [٦]، تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٤ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ عامر، أو الحارث الكوفي [٣]، تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٥ - (أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريّ الصحابيّ - ﵁ -، تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. [تنبيه]: وقع في بعض نُسخ مسلم في هذا السند غلط فاحش، وذلك أنه سقط قوله: «عن أبي بردة» بعد قوله: «عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة»، فصار بعده مباشرة: «عن أبي موسى»، فبناء على هذا وقع الشيخ الهرري في غلط، فقال: إن هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف، والصواب أنه من خماسيّاته بزيادة أبي بردة. ومما يترتب على إسقاط بريد من السند أنه يكون منقطعًا؛ لأنه لم يلق أبا موسى، مع أن هذا السند مما اتفق الشيخان على إخراجه عن شيخ واحد، فتنبّه، وبالله تعالى التوفيق. [تنبيه آخر]: قال في «الفتح»: هذا الحديث مما اتفق الشيخان على تخريجه عن شيخ واحد، ومما ذكره البخاري بسنده ومتنه في موضعين، ولم يتصرف في متنه، ولا إسناده، وهو قليل في كتابه، وقد أخرجه أحمد في «مسنده» عن محمد بن الصباح، وقال عبد الله بن أحمد بعد أن أخرجه عن أبيه عنه: قال عبد الله: وسمعته أنا من محمد بن الصباح، فذكره. انتهى . شرح الحديث: (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريّ - ﵁ -؛ أنه (قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ) قال الحافظ ﵀: لم أقف على اسمهما صريحًا، ولكن أخرج أحمد، والبخاريّ في «الأدب المفرد» من حديث مَحْجن بن الأدرع الأسلميّ، قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي، فذكر حديثًا قال فيه: «فدخل المسجد، فإذا رجل يصلي، فقال لي: من هذا؟ فأثنيت عليه خيرًا، فقال: اسكت لا تسمعه، فتهلكه»، وفي رواية له: «فقلت: يا رسول الله هذا فلان، وهذا، وهذا»، وفي أخرى له: «هذا فلان، وهو من أحسن أهل المدينة صلاة، أو من أكثر أهل المدينة …» الحديث، والذي أثنى عليه محجن يُشبه أن يكون هو عبد الله ذو البجادين المزنيّ، فقد ذكرت في ترجمته في «الصحابة» ما يقرب من ذلك. انتهى . (وَيُطْرِيهِ) بضم أوله، وبالطاء المهملة، من الإطراء، وهو المبالغة في المدح، (فِي الْمِدْحَةِ) بكسر الميم؛ أي: المدح، ووقع في بعض نُسخ البخاريّ: في «المدح» بفتح الميم بلا هاء، وفي أخرى: «في مدحه» بفتح الميم، وزيادة الضمير، قال الحافظ: والأول هو المعتمَد. [تنبيه]: قال الفيّوميّ ﵀: مَدَحْتُهُ مَدْحًا، من باب نفع: أثنيت عليه بما فيه، من الصفات الجميلة، خِلْقِيّة كانت، أو اختيارية، ولهذا كان المدح أعمّ من الحمد، قال الخطيب التبريزيّ: المَدْحُ من قولهم: انْمَدَحَتِ الأرضُ: إذا اتسعت، فكأن معنى مدحته: وسّعت شكره، ومَدَهْتُهُ مَدْهًا مِثْلُهُ، وعن الخليل: بالحاء للغائب، وبالهاء للحاضر، وقال السَّرَقُسْطِيّ: ويقال: إن الْمَدْهَ في صفة الحال، والهيئة، لا غير. انتهى . (فَقَالَ) - ﷺ -: («لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ، أَوْ قَطَعْتُمْ)»أو«هي للشكّ من الراوي؛ أي: أو قال: قطعتم (ظَهْرَ الرَّجُلِ») قال في «الفتح»: كذا فيه بالشكّ، وكذا لمسلم، وتقدّم في حديث أبي بكرة الذي قبله بلفظ: «قطعت عنق صاحبك»، وهما بمعنى، والمراد بكل منهما الهلاك؛ لأن من يقطع عنقه يُقتل، ومن يقطع ظهره يهلك. انتهى.
مصادر المؤلف (٦)

١. «شرح النوويّ» ١٨/ ١٢٧.

٢. «سنن ابن ماجه» ٢/ ١٢٣٢.

٣. «الفتح» ١٣/ ٦١٧.

٤. وقع في النسخة «ذو النجادين» بالنون، وهو غلط، والصواب ذو البجادين.

٥. «الفتح» ١٣/ ٦١٨.

٦. «المصباح المنير» ٢/ ٥٦٦.