HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٠١٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم. فبدلوا. فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم. وقالوا: حبة في شعرة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص237
ج ٤ ص ٢٣١٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص٣٦٤
والوجه الثاني: أن أحاديث التفسير في «جامع سفيان الثوريّ»، و«جامع سفيان بن عيينة» قليلة أيضًا، كما ذكره الكتانيّ في «الرسالة المستطرفة» ناقلًا عن «قوت القلوب»، ومع ذلك فإنهما يُطلق عليهما لفظ الجامع بالاتفاق. انتهى كلام صاحب «التكملة» ، وهو بحث مفيد. قال الجامع عفا الله عنه: قد أسلفت في مقدّمة «شرح المقدّمة» تحقيق هذه المسألة، وترجيح القول بإطلاق لفظ «الجامع» على «صحيح مسلم»، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق. (١) - (بَابٌ فِي تَفْسِيرِ آيَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٨٤] (٣٠١٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «قِيلَ لِبَني إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) أبو عبد الله النيسابوريّ [١١]، تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همام أبو بكر الصنعانيّ [٩]، تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، أبو عروة اليمنيّ [٧]، تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٤ - (هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) الأنباويّ، أبو عقبة الصنعانيّ [٤]، تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٣. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. شرح الحديث: (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ)؛ أنه (قَالَ: هَذَا) مشيرًا إلى مجموع من الأحاديث، (مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ﴾) هذا الباب قيل: هو الباب الثامن من بيت المقدس، قاله مجاهد، وقيل: باب القرية التي أُمروا بدخولها، وهي قرية الجبارين، وهي أريحاء في المشهور، وقيل: كان لها سبعة أبواب، وقال أبو عليّ: باب قرية فيها موسى ﵇ . وقوله: (﴿سُجَّدًا﴾) قال ابن عباس - ﵄ -: منحنين، ركوعًا، وقال غيره: خضوعًا وشكرًا؛ لتيسير الدخول، وقال وهب بن منبه: قيل لهم: ادخلوا الباب، فإذا دخلتموه، فاسجدوا، واشكروا الله ﷿. (﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾) بمعنى حُطّ عنا ذنوبنا، قاله الحسن، وقتادة، وقال ابن جبير: معناه الاستغفار، قال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله وقولوا: «حطة»: قال الحسن: أي: احطط عنا خطايانا، وهذا يليق بقراءة من قرأ حطةً بالنصب، وهي قراءة إبراهيم بن أبي عبلة، وقرأ الجمهور بالرفع، على أنه خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: مسألتنا حطةٌ، وقيل: أُمروا أن يقولوا على هذه الكيفية، فالرفع على الحكاية، وهي في محل نصب بالقول، وإنما مَنع النصب حركة الحكاية، وقيل: رُفعت لتعطى معنى الثبات؛ كقوله: ﴿سَلَامٌ﴾ [الأنعام: ٥٤]. وقال وليّ الدين: «حطة» مرفوع على أنه خبر مبتدإ محذوف، تقديره: مسألتنا حطةٌ؛ أي: أن تحط عنا خطايانا، وقال بعضهم: تقديره: أمرُنا حطةٌ، وقال بعضهم: هو رفع على الحكاية . واختُلف في معنى هذه الكلمة، فقيل: هي اسم للهيئة من الحط؛ كالجلسة، وقيل: هي التوبة، كما قال الشاعر [من الخفيف]: فَازَ بِالْحِطَّةِ الَّتِي صَيَّرَ اللَّهُ … بِهَا ذَنْبَ عَبْدِهِ مَغْفورَا وقيل: لا يدرى معناها، وإنما تُعُبدوا بها، وروى ابن أبي حاتم، عن ابن عباس وغيره قال: قيل لهم: قولوا: مغفرة . (يَغْفِرْ) بالبناء للمفعول، ﴿لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ وقال وليّ الدين ﵀: في قوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ ثلاث قراءات في المشهور: إحداها: قراءة نافع بالياء المثناة من تحتُ، مضمومة، وفتح الفاء؛ يعني: الرواية المذكورة عند مسلم. الثانية: قراءة ابن عامر بالتاء المثناة من فوقُ مضمومة، وفتح الفاء. الثالثة: قراءة الباقين بالنون مفتوحة، وكسر الفاء. انتهى . (فَبَدَّلُوا)؛ أي: غيّروا، وقوله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩] التقدير: فبدّل الذين ظلموا بالذي قيل لهم قولًا غير الذي قيل لهم، ويَحْتَمِل أن يكون ضَمَّن بَدّل معنى قال. (فَدَخَلُوا البَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ)؛ أي: ينجرون على ألياتهم، فعلَ المقعد الذي يمشي على أليته، يقال: زحف الصبي: إذا مشى كذلك، والأستاه جمع است، وهو الدُّبُر (وَقَالوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ)، أي: قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء، والاستخفاف بالأوامر الشرعية، وهو كلام خَلْفٌ، لا معنى له، وفي رواية للبخاريّ: قيل: حنطة، فزادوا في لفظة الحطة نونًا، وغيّروه بذلك عن مدلوله، ثم ضموا إليه هذا الكلام الخالي عن الفائدة؛ تتميمًا للاستهزاء، وزيادة في العتوّ، وفي كتب التفسير أنهم قالوا: حطانا سمقانا يعنون حنطة حمراء، فعاقبهم بالرجز، وهو العذاب المقترن بالهلاك، قال ابن زيد: كان طاعونًا أهلك الله به منهم في ساعة واحدة سبعين ألفًا . وقال في «الفتح»: قوله: «وقالوا: حبة في شَعَرَة» كذا للأكثر، وكذا في رواية الحسن بفتحتين، وللكشميهنيّ: «في شَعِيرة» بكسر المهملة، وزيادة تحتانية بعدها. والحاصل: أنهم خالفوا ما أُمروا به من الفعل، والقول، فإنهم أُمروا
مصادر المؤلف (٧)

١. راجع: «تكملة فتح الملهم» ٦/ ٥٣٤ - ٥٣٦.

٢. راجع: «قرة عين المحتاج في شرح مقدّمة صحيح مسلم بن الحجاج» ١/ ٥٢ - ٥٣.

٣. «طرح التثريب في شرح التقريب» ٨/ ١٥٩.

٤. «طرح التثريب في شرح التقريب» ٨/ ١٥٩.

٥. «الفتح» ١٠/ ١٤١ - ١٤٢، «كتاب التفسير» رقم (٤٦٤١).

٦. «طرح التثريب في شرح التقريب» ٨/ ١٥٩.

٧. «طرح التثريب في شرح التقريب» ٨/ ١٥٩.