HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٣٠٢٣

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبي. حدثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [٤ /النساء] فرحلت إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: لقد أنزلت آخر ما أنزل. ثم ما نسخها شئ.
ج ٤ ص ٢٣١٧

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص٤٠٩
قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «ولم يخرجاه» هذا من غفلة الحاكم -﵀- فقد أخرجه مسلم هنا، فتنبّه، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٥٠٢] (٣٠٢٣) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فَيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ آخِرَ مَا أُنْزِلَ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) البصريّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر العنبريّ البصريّ، من كبار [٩]، تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير [٧]، تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٣٨١. ٤ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ) النخعيّ الكوفيّ [٦]، تقدم في «الجنة وصفة نعيمها» ١٥/ ٧١٧٣. ٥ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) الأسديّ الوالبيّ مولاهم الكوفيّ [٣]، تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٩. ٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله البحر الحبر -﵄-، تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالبصريين غير المغيرة، وسعيد، فكوفيّان، وفيه ابن عبّاس -﵄- بحر الأمة، وحبرها، وترجمان القرآن، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ)؛ أنه (قَالَ: اخْتَلَفَ) بالبناء للفاعل، وفاعله قوله: (أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ)؛ أي: في المراد بها، (﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ فَرَحَلْتُ)؛ أي: ذهبت، وسافرت (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- لأسأله عن معنى الآية. قال النوويّ -﵀-: قوله: «فرحلت إلى ابن عباس» هو بالراء، والحاء المهملة، هذا هو الصحيح المشهور في الروايات، وفي نسخة ابن ماهان: «فدخلت» بالدال، والخاء المعجمة، ويمكن تصحيحه بأن يكون معناه: دخلت بعد رحلتي إليه. انتهى . (فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا) وفي رواية النسائيّ: «أن ابن عبّاس سئل عمن قَتَل مؤمنًا متعمّدًا، ثم تاب، وآمن، وعمِل صالحًا، ثم اهتدى؟، فقال ابن عبّاس: وأنّى له التوبة؟». (فَقَالَ) ابن عبّاس جوابًا عن سؤال سعيد: (لَقَدْ أُنْزِلَتْ) بالبناء للمفعول، (آخِرَ مَا أُنْزِلَ) بنصب «آخر» على الظرفيّة، (ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ)؛ أي: لم ينزل بعدها شيء من النصّ الذي ينسخها، وفي رواية النسائيّ: «قال: والله لقد أنزلها الله، ثم ما نسخها». يعني: أنه بعدما أُنزلت لم يُنزل الله تعالى ما ينسخ ما تضمّنته، فهي مُحْكَمة، غير منسوخة، فهي تدلّ على أنه لا توبة لقاتل المؤمن عمدًا، هذا تقرير رأي ابن عبّاس -﵄- في هذه المسألة، وقد خالفه فيها جمهور السلف والخلف، فقالوا: إن له توبة، وإنه تحت المشيئة، وهو الحقّ، وقد تقدّم تحقيق القول في ذلك في «كتاب الإيمان» برقم [٥٧/ ٣٢٩] (١٢٢)، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا متّفقٌ عليه، وقد تقدّم في «كتاب الإيمان» بالرقم المذكور، وتقدّم تخرجه هناك. (المسألة الثانية): اختلفت الروايات عن ابن عبّاس -﵄- في مسألة توبة قاتل المؤمن. قال في «الفتح» بعد ذكر اختلاف الروايات عنه، ما نصّه: وحاصل ما في هذه الروايات أن ابن عباس -﵄- كان تارة يجعل الآيتين في محل واحد، فلذلك يجزم بنسخ إحداهما، وتارة يجعل محلهما مختلفًا، ويمكن الجمع بين كلاميه بأن عموم التي في الفرقان خُصّ منها مباشرة المؤمن القاتل متعمدًا، وكثير من السلف يُطلقون النسخ على التخصيص، وهذا أَولى من حَمْل كلامه على التناقض، وأَولى من دعوى أنه قال بالنسخ، ثم رجع عنه، وقول ابن عباس بأن المؤمن إذا قتل مؤمنًا متعمدًا: لا توبة له مشهور عنه، وقد جاء عنه في ذلك ما هو أصرح مما تقدم، فروى أحمد، والطبريّ من طريق يحيى الجابر، والنسائيّ، وابن ماجه، من طريق عمار الدُّهنيّ كلاهما عن سالم بن أبي الجعد، «قال: كنت عند ابن عباس بعدما كُفّ بصره، فأتاه رجل، فقال: ما ترى في رجل قتل مؤمنًا متعمدًا؟ قال: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]، وساق الآية إلى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾، قال: لقد نزلت في آخر ما نزل، وما نسخها شيء حتى قُبض رسول الله -ﷺ-، وما نزل وحي بعد رسول الله -ﷺ-، قال: «أفرأيت إن تاب، وآمن، وعَمِل عملًا صالحًا، ثم اهتدى؟ قال: وأَنَّى له التوبة والهدى؟» لفظ يحيى الجابر، والآخر نحوه، وجاء على وفق ما ذهب إليه ابن عباس في ذلك أحاديث كثيرة، منها: ما أخرجه أحمد، والنسائيّ من طريق أبي إدريس الخولانيّ، عن معاوية: «سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يموت كافرًا، والرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا». وقد حَمَل جمهور السلف، وجميع أهل السُّنَّة ما ورد من ذلك على التغليظ، وصححوا توبة القاتل كغيره، وقالوا: معنى قوله: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾؛ أي: إن شاء الله أن يجازيه؛ تمسكًا بقوله تعالى في «سورة النساء» أيضًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦]. ومن الحجة في ذلك حديث الإسرائيليّ الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم أتى تمام المائة، فقال له: لا توبة فقتله، فأكمل به مائة، ثم جاء آخر، فقال: «ومن يحول بينك وبين التوبة. . .» الحديث، وهو مشهور، وإذا ثبت ذلك لمن قبلُ من غير هذه الأمة، فمثله لهم أَولى؛ لِمَا خَفّف الله عنهم من الأثقال التي كانت على من قبلهم. انتهى ما في «الفتح» . قال الجامع عفا الله عنه: ما ذهب إليه الجمهور من أن لقاتل المؤمن توبةً هو الأرجح عندي؛ لوضوح أدلّته، وقد مضى تمام البحث في هذا في «كتاب الإيمان» بالرقم المتقدّم، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٥٠٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، فِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ: نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا أُنْزِلَ، وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ: إِنَّهَا لَمِنْ آخِرِ مَا أُنْزِلَتْ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ المعروف بالزَّمِن البصريّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببندار البصريّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغندر البصريّ [٩]، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٤ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه المروزيّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٥ - (النَّضْرُ) بن شُميل أبو الحسن البصريّ، نزيل مرو، من كبار [٩]، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٩. و«شعبة» ذُكر قبله. [تنبيه]: روايتا محمد بن جعفر، والنضر بن شُميل كلاهما عن شعبة لم أجد من ساقهما، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٥٠٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، وَعَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر الكوفيّ [٦]، تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٢٩٦. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى) بفتح الهمزة، وسكون الموحّدة، بعدها زاي، منصور الخزاعيّ مولاهم صحابيّ صغير، وكان في عهد عمر -﵁- رجلًا، وكان على خُراسان لعليّ -﵁-، تقدّمت ترجمته في «الحيض» ٢٧/ ٨٢٦. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قريبًا، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٥٠٥] (. . .) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ -يَعْنِي: شَيْبَانَ- عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِمَكَّةَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُهَانًا﴾، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَمَا يُغْنِي عَنَّا الإِسْلَامُ، وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللهِ، وَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللهُ -﷿-: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الإِسْلَامِ، وَعَقَلَهُ، ثُمَّ قَتَلَ، فَلَا تَوْبَةَ لَهُ). رجال هذا الإسناد: ستةٌ: ١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن مروان، أبو موسى الحمّال البغدادي [١٠]، تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٢ - (أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ) مولاهم البغداديّ [٩]، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٦. ٣ - (أَبُو مُعَاوِيةَ شَيْبَانَ) بن عبد الرحمن النحويّ البصريّ، نزيل الكوفة [٧]، تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللهِ)؛ أي: أشركنا به، وجعلنا له مَثَلًا . وقوله: (وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ)؛ أي: زنينا. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٥٠٦] (. . .) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَلِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: هَذِهِ آيَةٌ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا﴾ [النساء: ٩٣]. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ هَاشِمٍ: فَتَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [الفرقان: ٧٠]). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ) العبديّ، أبو عبد الرحمن الطوسيّ، سكن نيسابور، من صغار [١٠]، تقدم في «الإيمان» ٣/ ١١٢. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ) أبو محمد النيسابوريّ، من صغار [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩. ٣ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ) الإمام الناقد البصريّ [٩]، تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٣٨٥.
مصادر المؤلف (٤)

١. «المستدرك على الصحيحين» ٢/ ٥٠١.

٢. «شرح النوويّ» ١٨/ ١٥٩.

٣. «الفتح» ١٠/ ٤٥٦ - ٤٥٧.

٤. «النهاية في غريب الأثر» ٣/ ١٩١.