HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١١٧

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ، حَتَّى وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَلَا أُرِيكَ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَأَصْغَى الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ جَمِيعًا، فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى قَبْضَةً مِنْ مَاءٍ، فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ فَتَرَكَهَا تَسْتَنُّ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى رِجْلِهِ، وَفِيهَا النَّعْلُ فَفَتَلَهَا بِهَا، ثُمَّ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ» قَالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ شَيْبَةَ، يُشْبِهُ حَدِيثَ عَلِيٍّ، لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُرَيْجٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِيهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج1 ص41
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص83
ج ١ ص ٢٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٨٦
١٢/ ١٠٤ - وعن ابن عباس قال: «دخل [علَيَّ] عليُّ بن أبي طالب ــ وقد أهْراقَ الماء ــ فدعا بوَضوء، فأتيناه بتَوْر فيه ماء، حتى وضعناه بين يديه، فقال: يا ابن عباس، ألا أريك كيف كان يتوضأ رسولُ الله - ﷺ -؟ قلت: بلى، قال: فأصغَى الإناء على يده فغسلها، ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى، ثم غسل كفيه، ثم تمضمض واستنثر، ثم أدخل يديه في الإناء جميعًا، فأخذ بهما حَفْنَة من ماء، فضرب بها على وجهه، ثم ألقَمَ إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم الثانية، ثم الثالثة مثل ذلك، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته، فتركها تَسْتَنُّ على وجهه، ثم غسل ذارعيه إلى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح رأسه وظهورَ أذنيه، ثم أدخل يديه جميعًا، فأخذ حَفنة من ماء فضرب بها على رجله وفيها النعل، ففَتَلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين». في هذا الحديث مقال . قال ابن القيم - ﵀ -: هذا من الأحاديث المشكلة جدًّا، وقد اختلف مسالكُ الناس في دفع إشكاله: فطائفة ضعَّفَتْه، منهم البخاري والشافعي، قال : والذي خالفه أكثر وأثبت منه، وأما الحديث الآخر ــ يعني هذا ــ فليس مما يُثْبِتُ أهلُ العلم بالحديث لو انفرد. وفي هذا المسلك نظر؛ فإن البخاريّ روى في «صحيحه» حديثَ ابن عباس كما سيأتي، وقال في آخره: «ثم أخذ غَرْفةً من ماء فرشَّ بها على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غَرْفة أخرى، فغسل بها ــ يعني رجله اليسرى ــ ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ». المسلك الثاني: أنَّ هذا كان في أوّل الإسلام، ثم نُسِخ بأحاديث الغسل. وكان ابن عباس أوّلًا يذهب إليه، بدليل ما روى الدارقطني : ثنا إبراهيم بن حمّاد، ثنا العباس بن يزيد، نا سفيان بن عيينة، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل: أن عليّ بن الحسين أرسله إلى الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ يسألها عن وضوء النبيّ - ﷺ -، فذكر الحديث وقالت: «ثم غسل رجليه»، قالت: وقد أتاني ابن عمٍّ لك ــ تعني ابنَ عباس ــ فأخبرتُه، فقال: «ما أجد في الكتاب إلا غَسْلتين ومَسْحتَين ». ثم رجع ابن عباس عن هذا لمَّا بلغه غسل النبي - ﷺ - رجليه، وأوجبَ الغُسلَ. فلعلّ حديث عليّ وحديث ابن عباس كان في أول الأمر ثم نُسِخ. والذي يدلّ عليه أن فيه: «أنه مسح عليهما بدون حائل»، كما روى هشام بن سعد، نا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال لنا ابن عباس: «أتحبّون أن أحدّثكم كيف كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ؟ » فذكر الحديث، قال: «ثم اغترف غَرفة أخرى فرشَّ على رجله وفيها النعل، واليسرى مثل ذلك، ومسح بأسفل الكعبين» . وقال عبد العزيز الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: «توضأ رسول الله - ﷺ -» فذكره، قال: «ثم أخذ حفنة من ماء فرشَّ على قدميه وهو منتعل» . المسلك الثالث: أن الرواية عن علي وابن عباس مختلفة، فرُوِيَ عنهما هذا، ورُوي عنهما الغسل، كما رواه البخاري في «الصحيح» عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس. فذكر الحديث وقال في آخره: «أخذ غَرفةً من ماء، فرشَّ بها على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله، يعني اليسرى» فهذا صريح في الغسل. وقال أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس به، وقال: «ثم غرف غرفة، ثم غسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى». وقال ورقاء، عن زيد، عن عطاء عنه: «ألا أريكم وضوءَ رسول الله - ﷺ -؟ » فذكره، وقال فيه: «وغسل رجليه مرةً مرةً» . وقال محمد بن جعفر، عن زيد: «وأخذ حفنةً فغسل بها رجله اليمنى، وأخذ حفنة فغسل رجله اليسرى» . قالوا: والذي روى أنه رشَّ عليهما في النعل هو: هشام بن سعد، وليس بالحافظ ، فرواية الجماعة أولى من روايته. على أنَّ سفيان الثوري وهشامًا أيضًا رويا ما يوافق الجماعة، فرويا عن زيد، عن عطاء بن يسار قال: «قال لي ابن عباس: ألا أريكَ وضوءَ رسول الله - ﷺ -؟ فتوضأ مرةً مرةً، ثم غسل رجليه، وعليه نعله» . وأما حديث علي، فقال البيهقي : رُوِّينا من أوجه كثيرة عن عليّ: «أنه غسل رجليه في الوضوء». ثم ساق منها حديثَ عبد خيرٍ عنه: «أنه دعا بوضوء» فذكر الحديث، وفيه: «ثم صبّ بيده اليمنى ثلاث مرَّات على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثم قال: هذا طُهُور نبيِّ الله - ﷺ -» . ومنها: حديث زِرٍّ عنه: أنه سُئل عن وضوء رسول الله - ﷺ -؟ فذكر الحديث، وفيه: «وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا» . ومنها: حديث أبي حَيّة عنه: «رأيت عليًّا توضأ ... » الحديث، وفيه: «وغسل قدميه إلى الكعبين»، ثم قال: «أحببتُ أن أريكم كيف كان طُهُور رسول الله - ﷺ -» . قالوا: وإذا اختلفت الروايات عن عليّ وابن عباس، وكان مع أحدها رواية الجماعة، فهي أولى. المسلك الرابع: أن أحاديث الرشِّ والمسح إنما هي وضوءُ تجديدٍ للطاهر، لا طهارة رَفْع حدثٍ، بدليل ما رواه شعبة، نا عبد الملك بن مَيْسرة قال: سمعت النزَّال بن سَبْرة يُحَدِّث عن عليّ: «أنه صلى الظهر، ثم قَعَد في حوائج الناس في رَحْبَة الكوفة، حتى حضرت صلاة العصر، ثم أُتي بكوزٍ من ماء، فأخذ منه حفنةً واحدة، فمسح بها وجهَه ويديه ورأسَه ورجليه، ثم قام فشرب فَضْلَه وهو قائم، ثم قال: وإنَّ أُناسًا يكرهون الشُّرْب قائمًا، وإن رسول الله - ﷺ - صنع كما صنعت. وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث». رواه البخاري بمعناه. قال البيهقي : في [ق ٢١] هذا الحديث الثابت دلالةٌ على أنَّ الحديث الذي رُوِي عن النبيّ - ﷺ - في المسح على الرِّجلين ــ إن صحَّ ــ فإنما عَنَى به: وهو طاهرٌ غيرُ مُحْدِث، إلا أن بعض الرواة كأنه اختصر الحديث، فلم ينقل قولَه: «هذا وضوء مَن لم يُحْدِث». وقال أحمد : حدثنا ابن الأشجعي، عن أبيه، عن سفيان، عن السُّدِّي، عن عبدِ خَيْر، عن عليّ: «أنه دعا بكُوزٍ من ماء، ثم قال : ثمّ توضأ وضوءًا خفيفًا ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا فعل رسول الله - ﷺ - ما لم يُحْدِث». وفي رواية : «للطاهر ما لم يُحْدِث». قال : وفي هذا دلالة على أن ما رُوي عن عليّ في المسح على النعلين إنما هو في وضوءٍ مُتَطوَّع به، لا في وضوء واجبٍ عليه من حَدَثٍ يوجب الوضوء، أو أراد غَسْل الرجلين في النعلين، أو أراد المسح على جورَبَيه ونعْلَيه، كما رواه عنه بعض الرُّواة مقيّدًا بالجورَبَين، وأراد به جوربين مُنَعَّلين. قلت: هذا هو المسلك الخامس: أنَّ مَسْحَه رجليه ورَشّه عليهما لأنهما كانا مستورَين بالجوربين في النعلين. والدليل عليه ما رواه سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - توضأ مرّة مرّة، ومسح على نعليه» . لكن تفرَّد به رَوَّاد بن الجرَّاح عن الثوري، والثقات رووه عن الثوري بدون هذه الزيادة . وقد رواه الطبراني من حديث زيد بن الحُباب، عن سفيان، فذكره بإسناده ومتنه، وأنَّ النبيّ - ﷺ - مسح على النعلين. وروى أبو داود من حديث هُشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي قال: «رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - توضأ ومسح على نعليه وقدميه». فقوله: «مسح على نعليه» كقوله: «مسح على خُفّيه». والنعلُ لا تكون ساترة لمحلّ المسح إلا إذا كان عليها جَورب، فلعلَّه مسَحَ على نعل الجورب فقال: «مسح على نعليه». المسلك السادس: أن الرِّجْل لها ثلاثة أحوال: حالٌ تكون في الخفِّ، فيجزي مسح ساترها. وحالٌ تكون حافية، فيجب غَسلها. فهاتان مرتبتان، وهما: كشفها وسترها. ففي حال كشفها لها أعلى مراتب الطهارة، وهي الغَسل التامّ، وفي حال استتارها لها أدناها، وهي المسح على الحائل. ولها حالة ثالثة، وهي حالما تكون في النَّعْل، وهي حالة متوسِّطة بين كشفها وبين استتارها بالخفّ، فأُعْطيت حالة متوسّطة من الطهارة، وهي الرشّ، فإنه بين الغسل والمسح. وحيث أطلق لفظ «المسح» عليها في هذه الحال فالمراد به الرَّش؛ لأنه جاء مفسّرًا في الرواية الأخرى. وهذا مذهب ــ كما ترى ــ لو كان يُعلَم به قائل معيَّن، ولكن يُحْكَى عن طائفة لا أعلم منهم مُعيَّنًا. وبالجملة فهو خير مِن مسلك الشيعة في هذا الحديث، وهو: المسلك السابع: أنه دليل على أن فَرْض الرجلين المسح، وحُكِي عن داود الجواربي وابن عباس. وحُكِي عن ابن جرير أنه مخيَّر بين الأمرين، فأمَّا حكايته عن ابن عباس فقد تقدمت، وأما حكايته عن ابن جرير فغلطٌ بَيِّن، وهذه كتبه وتفسيره كلّه يكذِّب هذا النقل عليه، وإنما دخلت الشبهةُ لأن ابنَ جرير القائل بهذه المقالة رجل آخر من الشِّيعَة، يوافقه في اسمه واسم أبيه ، وقد رأيتُ له مؤلفات في أصول مذهب الشيعة وفروعهم. فهذه سبعة مسالكَ للناس في هذا الحديث. وبالجملة فالذين رووا وضوء النبي - ﷺ -، مثل عثمان بن عفان، وأبي هريرة، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وجابر بن عبد الله، والمغيرة بن شعبة، والرُبَيِّع بنت مُعَوِّذ، والمقدام بن معديكَرِب، ومعاوية بن أبي سفيان، وجدّ طلحة بن مصرِّف، وأنس بن مالك، وأبي أمامة الباهلي، وغيرهم لم يذكر أحدٌ منهم ما ذُكِرَ في حديث عليّ وابن عباس، مع الاختلاف المذكور عليهما. والله أعلم.
مصادر المؤلف (٣٥)

١. في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٦٣).

٢. أخرجه أبو داود (١١٧).

٣. في «اختلاف الحديث»: (١٠/ ١٦٢ - مع الأم).

٤. (١٤٠).

٥. في «السنن» (٣٢٠)، وأخرجه من طريقه البيهقي: (١/ ٧٢)، ورواه أبو عبيد في «الطهور» (٣٨٩) قال: وبلغني عن سفيان بن عيينة، وساقه بإسناده.

٦. في الأصل والمطبوعات: «غسلين ومسحين» والتصحيح من «سنن الدارقطني» ومصادر التخريج.

٧. أخرجه أبو داود (١٣٧)، والحاكم: (١/ ١٤٧)، والبيهقي: (١/ ٧٢).

٨. أخرجه أبو عبيد في «الطهور» (١٠٥)، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٧٢).

٩. (١٤٠).

١٠. (٦٤).

١١. في «المصنف»: «فغسل».

١٢. أخرجه البزار (٥٢٨٣)، والطبراني في «الكبير»: (١١/ ١٧٠)، والبيهقي: (١/ ٦٧) وقال: «هذا إسناد صحيح».

١٣. أخرجه البيهقي: (١/ ٧٣).

١٤. ترجمته في «تهذيب التهذيب»: (١١/ ٣٩ - ٤١)، و«الميزان»: (٤/ ٢٩٨).

١٥. أخرجه البيهقي: (١/ ٧٣). وقال عقِبه: «فهذا يدل على أنه غسل رجليه في النعلين».

١٦. (١/ ٧٤).

١٧. أخرجه البيهقي: (١/ ٧٤).

١٨. المصدر السابق: (١/ ٧٤).

١٩. المصدر السابق: (١/ ٧٤).

٢٠. كذا في الأصل، وفي المطبوعتين: «أحدهما».

٢١. في الأصل: «بحفنة» والتصويب من مصدر التخريج.

٢٢. (٥٦١٦)، وهو بلفظه عند البيهقي: (١/ ٧٥)، وأخرجه أحمد (٥٨٣)، وابن حبان (١٠٥٧) وغيرهم.

٢٣. «السنن الكبرى»: (١/ ٧٥).

٢٤. في «المسند» (٩٧٠)، ومن طريقه البيهقي في «السنن»: (١/ ٧٥) وعنه ينقل المؤلف، وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٠).

٢٥. كذا في الأصل! في «المسند» والبيهقي: «ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائمًا؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ ... » وقد اختصر المؤلف الحديث لكنه أبقى ــ هو أو المجرِّد ــ على قوله: «ثم قال» ولو أنها حُذِفت لما أشكل الاختصار.

٢٦. عند ابن خزيمة (٢٠٠)، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٧٥).

٢٧. يعني البيهقي.

٢٨. في الأصل: «مسح» دون التعريف ودون ألف النصب في آخره. والتصويب من «السنن الكبرى».

٢٩. أخرجه ابن عدي في «الكامل»: (٣/ ١٧٧)، والبيهقي: (١/ ٢٨٦).

٣٠. ذكر هذه الرواية ابن عدي في «الكامل»: (٣/ ١٧٧) ضمن الأحاديث التي أنكرت على روّاد في روايته عن الثوري، وانظر «ذخيرة الحفاظ»: (٢/ ٧١٣).

٣١. لم أجده في معاجم الطبراني المطبوعة، وأخرجه من طريقه البيهقي: (١/ ٢٨٦) وقال: ليس بمحفوظ. ثم قال عقبه: والصحيح رواية الجماعة.

٣٢. (١٦٠).

٣٣. تصحفت في الأصل إلى «أويس بن ابي أويس» بالتصغير. وانظر ترجمة أوس في «التهذيب»: (١/ ٣٨٢).

٣٤. يعني: كما ترى قوَّةً ووجاهة لو كان يُعلم من قال به على وجه التعيين.

٣٥. رسمه في الأصل: «الحواري» مهملًا، وفي الطبعتين: «الجواري»، والصواب ما أثبت. قال الذهبي: رأس في الرفض والتجسيم. ترجمته في «الميزان»: (٢/ ٢٣)، و«لسان الميزان»: (٣/ ٤١٤).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص١٣٥
[١١٦] (عَنْ أَبِي حَيَّةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ المفتوحة هو بن قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ الْوَدَاعِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ لايعرف تَفَرَّدَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَحْمَدُ أَبُو حية شيخ وقال بن الْمَدِينِيِّ وَأَبُو الْوَلِيدِ مَجْهُولٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لايسمى وصحح خبره بن السَّكَنِ وَغَيْرُهُ وَفِي التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ واعلم أن عبارة الإسناد ها هنا فِي نُسَخِ الْكِتَابِ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا صُحِّحَ عِنْدِي وَتَحَقَّقَ لِي اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ وَهَكَذَا وَجَدْتُ فِي الْأَطْرَافِ لِلْحَافِظِ الْمِزِّيِّ وَعِبَارَتُهُ هَكَذَا أَبُو حَيَّةَ بْنُ قَيْسٍ الْوَدَاعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ أَيْ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَأَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ وَعَمْرِو بْنِ عَوْنٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ بِهِ وَقَالَ أَيْ أَبُو دَاوُدَ أَخْطَأَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ فِيهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَيَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو حَيَّةَ انْتَهَى كَلَامُ الْمِزِّيِّ وَأَمَّا فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَهَكَذَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو تَوْبَةَ قَالَا أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ (فَذَكَرَ) أَبُو حَيَّةَ (كُلَّهُ) أَيْ غَسْلَ كُلِّ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ (إِلَى الْكَعْبَيْنِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ (أَنْ أُرِيكُمْ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ أَرَى يُرِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ [١١٧] (دَخَلَ عَلَيَّ) بِالْيَاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ (أَهْرَاقَ الْمَاءَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَالْمُضَارِعُ فِيهِ يُهْرِيقُ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ هَذَا مِنْ الْأَحَادِيث الْمُشْكِلَة جِدًّا وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ مَسَالِك النَّاس فِي دَفْع إِشْكَاله فَطَائِفَة ضَعَّفَتْهُ مِنْهُمْ الْبُخَارِيُّ وَالشَّافِعِيُّ قَالَ وَالَّذِي خَالَفَهُ أَكْثَر وَأَثْبَت مِنْهُ وَأَمَّا الْحَدِيث الْآخَر يَعْنِي هَذَا فَلَيْسَ مِمَّا يُثْبِت أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيثِ لَوْ اِنْفَرَدَ وَفِي هَذَا الْمَسْلَك نَظَر فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى في صحيحه حديث بن بِسُكُونِ الْهَاءِ تَشْبِيهًا لَهُ بِاسْطَاعَ يَسْطِيعُ كَأَنَّ الْهَاءَ زِيدَتْ عَنْ حَرَكَةِ الْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا لَا نَظِيرَ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ والظاهر أن المراد بالماء ها هنا البول قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ وَفِيهِ إِطْلَاقُ أَهْرَقْتُ الْمَاءَ وَأَمَّا مَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أَهْرَقْتُ الْمَاءَ وَلَكِنْ لِيَقُلِ الْبَوْلَ فَفِي إِسْنَادِهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ (بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيِ الْمَاءِ (بِتَوْرٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حِجَارَةٍ يُشْرَبُ مِنْهُ وَقَدْ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَيُؤْكَلُ مِنْهُ الطَّعَامُ (حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ) الْحَفْنُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَخْذُ الشَّيْءِ بِرَاحَةِ الْكَفِّ وَضَمِّ الْأَصَابِعِ يُقَالُ حَفَنْتُ لَهُ حَفْنًا مِنْ باب ضرب والحفنة ملأ الْكَفَّيْنِ وَالْجَمْعُ حَفَنَاتٍ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ (فَضَرَبَ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ (بِهَا) أَيْ بِالْحَفْنَةِ (عَلَى وَجْهِهِ) قَالَ الْحَافِظُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي لطم وجهه بالماء وفي رواية بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَصَكَّ بِهِ وَجْهَهُ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ اسْتِحْبَابُ صَكِّ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ لِلْمُتَوَضِّئِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ غَسْلَ وَجْهِهِ انْتَهَى وَفِي هَذَا رَدٌّ على العلماء الشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الْوُضُوءِ أَنْ لَا يَلْطِمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ كَمَا نَقَلَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِهِ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ فِي الْإِقْنَاعِ وَقَالُوا يُمْكِنُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِهِ لَا لَطْمُهُ لَكِنَّ رِوَايَةَ بن حِبَّانَ تَرُدُّ هَذَا التَّأْوِيلَ (ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ) قَالَ فِي التَّوَسُّطِ أَيْ جَعْلَ الْإِبْهَامَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ كَاللُّقْمَةِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دلالة لما كان بن شُرَيْحٍ يَفْعَلُهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحُهُمَا أَيْضًا مُنْفَرِدَتَيْنِ عَمَلًا بِمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِيهَا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] عَبَّاسٍ ﵄ كَمَا سَيَأْتِي وَقَالَ فِي آخِره ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة مِنْ مَاء فَرَشَّ بِهَا عَلَى رِجْله الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا يَعْنِي رِجْله الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ يَتَوَضَّأ الْمَسْلَك الثَّانِي أَنَّ هَذَا كَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام ثم نسخ بأحاديث الغسل وكان بن عَبَّاسٍ أَوَّلًا يَذْهَب إِلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عقيل أن عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَرْسَلَهُ إِلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ يَسْأَلهَا عَنْ وُضُوء النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَر الْحَدِيث وَقَالَتْ ثُمَّ غَسَلَ رجليه قالت وقد أتاني بن عم لك تعني بن تَطْهِيرُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ وَمَعَ الرَّأْسِ وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ وَأَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ أَيْ جَعَلَ إِبْهَامَيْهِ لِلْبَيَاضِ الَّذِي بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْعِذَارِ كَاللُّقْمَةِ لِلْفَمِ تُوضَعُ فِيهِ وَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى أَنَّ الْبَيَاضَ الَّذِي بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْعِذَارِ مِنَ الْوَجْهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ مَالِكٌ مَا بَيْنَ الْأُذُنِ وَاللِّحْيَةِ لَيْسَ مِنَ الوجه قال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يجب على الأمر غسله دون الملتحي قال بن تَيْمِيَّةَ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الْوَجْهِ وَفِيهِ أَيْضًا وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ يَغْسِلَ مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحَ مَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا مَعَ الرَّأْسِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالشَّعْبِيُّ وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ وَدَاوُدُ إِلَى أَنَّهُمَا مِنَ الْوَجْهِ فَيُغْسَلَانِ مَعَهُ وَذَهَبَ مَنْ عَدَاهُمْ إِلَى أَنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَيُمْسَحَانِ مَعَهُ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ (ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ) بِالنَّصْبِ أَيْ فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِثْلَهُ (فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مُشْكِلَةٌ فَإِنَّهُ ذَكَرَ الصَّبَّ عَلَى النَّاصِيَةِ بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ ثَلَاثًا وَقَبْلَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا مَرَّةٌ رَابِعَةٌ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ وَهَذَا خِلَافُ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَيُتَأَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَقِيَ مِنْ أَعْلَى الْوَجْهِ شَيْءٌ وَلَمْ يُكْمِلْ فِيهِ الثَّلَاثَ فَأَكْمَلَ بِهَذِهِ الْقَبْضَةِ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنَّمَا صَبَّ الْمَاءَ عَلَى جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ وَقَصَدَ بِذَلِكَ تَحَقُّقَ اسْتِيعَابِ الْوَجْهِ كَمَا قَالَ الْفُقَهَاءُ وَإِنَّمَا يَجِبُ غَسْلُ جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ لَتَحَقُّقِ غَسْلِ الْوَجْهِ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَعِنْدِي وَجْهٌ ثَالِثٌ فِي تَأْوِيلِهِ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ مَا يُسَنُّ فِعْلُهُ بَعْدَ فَرَاغِ غَسْلِ الْوَجْهِ مِنْ أَخْذِ كَفِّ مَاءٍ وَإِسَالَتِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ أَنْ يَضَعَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ عَلَى جَبْهَتِهِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَى وَجْهِهِ وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رسول الله كان إذا توضأ فضل ماءا حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ قُلْتُ مَا قَالَهُ السُّيُوطِيُّ هُوَ حَسَنٌ جِدًّا وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَكِنْ بَيْنَ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ وَحَدِيثِ الْحَسَنَيْنِ ﵄ تَغَايُرٌ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِسَالَةُ الْمَاءِ عَلَى جَبْهَتِهِ بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَقَبْلَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَفِي حَدِيثِهِمَا إِسَالَتُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ من ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْته فَقَالَ مَا أَجِد فِي الْكِتَاب إلا غسلين ومسحين ثم رجع بن عَبَّاسٍ عَنْ هَذَا لَمَّا بَلَغَهُ غَسْل النَّبِيّ ﷺ رِجْلَيْهِ وَأَوْجَبَ الْغَسْل فلعل حديث علي وحديث بن عَبَّاسٍ كَانَا فِي أَوَّل الْأَمْر ثُمَّ نُسِخَ وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَيْهِمَا بِدُونِ حَائِل كَمَا رَوَى هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بن يسار قال قال لنا بن عَبَّاسٍ أَتُحِبُّونَ أَنْ أُحَدِّثكُمْ كَيْف كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ يَتَوَضَّأ الْوُضُوءِ وَلِهَذِهِ الْمُغَايَرَةِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ تَحْتَ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِيهِ اسْتِحْبَابُ إِرْسَالِ غَرْفَةٍ مِنَ الْمَاءِ عَلَى النَّاصِيَةِ لَكِنْ بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ لَا كَمَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ عَقِيبَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ قُلْتُ نَعَمْ إِنَّمَا يَدُلُّ حَدِيثُ عَلِيٍّ عَلَى مَا قَالَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ لَكِنْ دَلِيلُ مَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ حَدِيثُ الْحَسَنَيْنِ ﵄ (فَتَرَكَهَا) أَيِ الْقَبْضَةَ مِنَ الْمَاءِ (تَسْتَنُّ) أَيْ تَسِيلُ وَتَنْصَبُّ يُقَالُ سَنَنْتُ الْمَاءَ إِذَا جَعَلْتُهُ صَبَّا سَهْلًا وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسِيلُ (عَلَى رِجْلِهِ) الْيُمْنَى (وَفِيهَا النَّعْلُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ يَكُونُ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى الْغَسْلِ أَخْبَرَنِي الْأَزْهَرِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ غَسْلًا وَيَكُونُ مَسْحًا وَمِنْهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ أَعْضَاءَهُ قَدْ تَمَسَّحَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْحَفْنَةُ مِنَ الْمَاءِ قَدْ وَصَلَتْ إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ وَبَاطِنِهَا وَإِنْ كَانَتِ الرِّجْلُ فِي النَّعْلِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فَغَسَلَهَا بِهَا (فَفَتَلَهَا بِهَا) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا فَغَسَلَهَا بِهَا وَالْفَتْلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ لَوَى قَالَ فِي التَّوَسُّطِ أَيْ فَتَلَ رِجْلَهُ بِالْحَفْنَةِ الَّتِي صَبَّهَا عَلَيْهَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَوْجَبَ الْمَسْحَ وَهُمُ الرَّوَافِضُ وَمَنْ خَيَّرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَسْلِ وَلَا حُجَّةَ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَلِأَنَّ هَذِهِ الْحَفْنَةَ وَصَلَتْ إِلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ وَبَطْنِهِ لِدَلَائِلَ قَاطِعَةٍ بِالْغَسْلِ وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ وَقَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ انْتَهَى وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (ثُمَّ) ضَرَبَ بِالْحَفْنَةِ عَلَى رِجْلِهِ (الْأُخْرَى) أَيِ الْيُسْرَى (قَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ (قُلْتُ) لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (وَفِي النَّعْلَيْنِ) أَيْ أَضَرَبَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ عَلَى رِجْلَيْهِ وَكَانَتِ الرِّجْلَانِ فِي النَّعْلَيْنِ (قَالَ) بن عَبَّاسٍ نَعَمْ (قَالَ قُلْتُ وَفِي النَّعْلَيْنِ) وَإِنَّمَا كَرَّرَهَا وَسَأَلَهَا ثَلَاثًا لِعَجَبِهِ الَّذِي حَصَلَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فَذَكَرَ الْحَدِيث قَالَ ثُمَّ اِغْتَرَفَ غَرْفَة أُخْرَى فَرَشَّ عَلَى رِجْله وَفِيهَا النَّعْل وَالْيُسْرَى مِثْل ذَلِكَ وَمَسَحَ بِأَسْفَل الْكَعْبَيْنِ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بن يسار عن بن عَبَّاسٍ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَذَكَرَهُ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ حَفْنَة مِنْ مَاء فَرَشَّ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مُنْتَعِل الْمَسْلَك الثَّالِث أن الرواية عن علي وبن عَبَّاسٍ مُخْتَلِفَة فَرُوِيَ عَنْهُمَا هَذَا وَرُوِيَ عَنْهُمَا الْغَسْل كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيح عَنْ عطاء بن يسار عن بن عَبَّاسٍ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَقَالَ فِي آخِره أَخَذَ لَهُ مِنْ فِعْلِ عَلِيٍّ ﵁ وَهُوَ ضَرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّجْلِ الَّتِي فِيهَا النَّعْلُ وَقَالَ الشَّعْرَانِيُّ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ عَنْ جَمِيعِ الْأُمَّةِ إِنَّ الْقَائِلَ لِلَّفْظِ قُلْتُ هُوَ بن عباس سأل عليا وهذا لفظه قال بن عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁ فَقُلْتُ وَفِي النَّعْلَيْنِ قَالَ وَفِي النَّعْلَيْنِ الْحَدِيثَ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَقَالٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ فَضَعَّفَهُ وَقَالَ مَا أَدْرِي مَا هَذَا انْتَهَى وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَفِي التَّلْخِيصِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا هَكَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ وَقَدْ صَرَّحَ بن إسحاق بالسماع فيه وأخرجه بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ انْتَهَى وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ عِلَّةٌ خَفِيَّةٌ اطَّلَعَ عَلَيْهَا الْبُخَارِيُّ وَضَعَّفَهُ لِأَجْلِهَا وَلَعَلَّ العلة الخفية فيه هي ماذكره البزار وأما مظنة التدليس من بن إسحاق فارتفعت من رواية البزار (وحديث بن جُرَيْجٍ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ (عَنْ شَيْبَةَ) بْنِ نِصَاحٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (يُشْبِهُ حَدِيثَ عَلِيٍّ) فِي بَعْضِ الْمَعَانِي (قَالَ فِيهِ) أَيْ فِي حَدِيثِ شَيْبَةَ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] غَرْفَة مِنْ مَاء فَرَشَّ بِهَا عَلَى رِجْله الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْله يَعْنِي الْيُسْرَى فَهَذَا صَرِيح فِي الْغَسْل وَقَالَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن عطاء بن يسار عن بن عَبَّاسٍ بِهِ وَقَالَ ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَة ثُمَّ غَسَلَ رِجْله الْيُمْنَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَة فَغَسَلَ رِجْله الْيُسْرَى وَقَالَ وَرْقَاءُ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ أَلَا أُرِيكُمْ وُضُوء رَسُول اللَّه ﷺ فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّة مَرَّة وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدٍ وَأَخَذَ حَفْنَة فَغَسَلَ بِهَا رِجْله الْيُمْنَى وَأَخَذَ حَفْنَة فَغَسَلَ رِجْله الْيُسْرَى قَالُوا وَالَّذِي رَوَى أَنَّهُ رَشَّ عَلَيْهِمَا فِي النَّعْل هُوَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ فَرِوَايَة الْجَمَاعَة أَوْلَى مِنْ رِوَايَته عَلَى أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَهِشَامًا أَيْضًا رَوَيَا مَا يُوَافِق الْجَمَاعَة فَرَوَيَا عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار قال قال لي بن عَبَّاسٍ أَلَا أُرِيك وُضُوء رَسُول اللَّه ﷺ فَتَوَضَّأَ مَرَّة مَرَّة ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَعَلَيْهِ نَعْله وَأَمَّا حَدِيث عَلِيٍّ ﵁ فقال الْبَيْهَقِيُّ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُه كَثِيرَة عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوء ثُمَّ سَاقَ مِنْهَا حَدِيث عَبْد خَيْر عَنْهُ أَنَّهُ دَعَا بِوُضُوءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاث مَرَّات عَلَى قَدِمَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ هَذَا طَهُور نَبِيّ اللَّه ﷺ النَّسَائِيُّ مَوْصُولًا وَلَفْظُهُ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ المقسمي قال حدثنا حجاج قال قال بن جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي شَيْبَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَلِيٌّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ دَعَانِي أَبِي عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ فَقَرَّبْتُهُ لَهُ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمَرْفِقِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً) رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ نَاوِلْنِي فَنَاوَلْتُهُ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا فَعَجِبْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ النبي يصنع مثل ما رأيتني صنعت (