HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٧١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: مُحَمَّدٌ هُوَ أَبُو أَسَدِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ الْوُضُوءِ، فَقَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص55
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢١٤)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص124
ج ١ ص ٤٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٢٠٠
أَبْوَابُ الْجَنَّةِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا وَقَدْ أَطَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ وَيَجِيءُ بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ [١٧٠] (قَالَ مُعَاوِيَةُ) وَهَذَا مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُدَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ وَفِي إِسْنَادِ هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَايِذِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مُخْتَصَرًا وَفِيهِ دَعَا وَقَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرُ شَيْءٍ قَالَ مُحَمَّدٌ أَبُو إِدْرِيسَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ شَيْئًا (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ (وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الرِّعَايَةِ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ أَبُو عَقِيلٍ أَوْ مَنْ دُونَهُ قِصَّةَ رِعَايَتِهِمْ لِلْإِبِلِ (قَالَ) أَبُو عَقِيلٍ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ أَيْ (ثُمَّ رَفَعَ) المتوضىء فقال المتوضىء أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى آخِرِهِ (وَسَاقَ) أَبُو عَقِيلٍ أَوْ مَنْ دُونَهُ (الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ) بْنِ صَالِحٍ وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ أَبَا عَقِيلٍ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ قِصَّةَ رِعَايَةِ الْإِبِلِ وَقَالَ فِيهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ مُعَاوِيَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْحِكْمَةُ فِي رَفْعِ النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ فَالْعِلْمُ عِنْدَ الشارع ٦ - (بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ) [١٧١] وَلَمْ يُجَدِّدِ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ (يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ) وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرٍو أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ قَالَ نَعَمْ وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ وَظَاهِرُهُ أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ عَادَتَهُ لَكِنَّ حَدِيثَ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمَرْوِيَّ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ وَسَيَجِيءُ تَمَامُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْغَالِبُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ خَاصَّةً ثُمَّ نُسِخَ يَوْمَ الْفَتْحِ لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْآتِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ اسْتِحْبَابًا ثُمَّ خَشِيَ أَنْ يُظَنَّ وُجُوبُهُ فَتَرَكَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا أَقْرَبُ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْأَوَّلِ فَالنَّسْخُ كَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي خَيْبَرَ وَهِيَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِزَمَانٍ (وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ) وَلِابْنِ مَاجَهْ كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ [١٧٢] (يَوْمَ الْفَتْحِ) أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ سَنَةُ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (خمس صلوات بوضوء واحد) قال الإمام محي الدِّينِ النَّوَوِيُّ وَالْحَدِيثُ فِيهِ جَوَازُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَالنَّوَافِلِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ وَهَذَا جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ وَحَكَى أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ قَالُوا يَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الْآيَةَ وَمَا أَظُنُّ هَذَا الْمَذْهَبَ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا اسْتِحْبَابَ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مِنْهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ هَذَا وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَكَانَ أَحَدُنَا يَكْفِيهِ الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ وَحَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ نُعْمَانَ الَّذِي تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَكَلَ سَوِيقًا ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ كَحَدِيثِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَسَائِرِ الْأَسْفَارِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَّا الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فَالْمُرَادُ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا قُمْتُمْ مُحْدِثِينَ وَقِيلَ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ (لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ) قَبْلَ هَذَا (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (عَمْدًا صَنَعْتُهُ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ سُلْطَانٍ فِي مِرْقَاةِ الْمَفَاتِيحِ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمَذْكُورِ وَهُوَ جَمْعُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً بِوُضُوءٍ وَاحِدً لَا يُكْرَهُ صَلَاتُهُ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ الْأَخْبَثَانِ كَذَا ذَكَرَهُ الشُّرَّاحُ لَكِنْ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إِلَى مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَبْلَ الْفَتْحِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى الْجَمْعِ فَقَطْ أَيْ جَمْعِ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ ﵁ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَمَلًا بِالْأَفْضَلِ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ بَيَانًا لِلْجَوَازِ كَمَا قَالَ ﷺ عمدا صنعته ياعمر انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ