HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٢٤

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ أَوْ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص125
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:حسن
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص316
ج ١ ص ١١٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٢ ص٦٥
(وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ) أَيْ مَكَانَهُمْ لِلنَّوْمِ يَعْنِي وَنَامُوا (وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ) أَيْ حُكْمًا وَثَوَابًا (وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ) مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ أَوِ الْبَدَنِ (وَسُقْمُ السَّقِيمِ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِفَتْحِهِمَا (لَأَخَّرْتُ) أَيْ دَائِمًا (إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَهُوَ الثلث قال المنذري والحديث أخرجه النسائي وبن ماجه ([٤٢٣] بَابُ وَقْتِ الصُّبْحِ) (فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ) أَيِ اللَّاتِي يُصَلِّينَ مَعَهُ (مُتَلَفِّعَاتٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ أَيْ مُسْتَتِرَاتِ وُجُوهِهِنَّ وَأَبْدَانِهِنَّ (مُرُوطِهِنَّ) الْمِرْطُ بِالْكَسْرِ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَقِيلَ الْجِلْبَابُ وَقِيلَ الْمِلْحَفَةُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرُوطُ أَكْسِيَةٌ تُلْبَسُ (مَا يُعْرَفْنَ) مَا نَافِيَةٌ أَيْ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ (مِنَ الْغَلَسِ) قَالَ الطِّيبِيُّ مِنِ ابْتِدَائِيَّةٌ بِمَعْنَى لِأَجْلِ انْتَهَى وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْغَلَسُ اخْتِلَاطُ ضِيَاءِ الصُّبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَالْغَبَشُ قَرِيبٌ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ دُونَهُ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى التَّغْلِيسَ بِالْفَجْرِ وَهُوَ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْمُبَادَرَةِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَجَوَازُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ لِشُهُودِ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُهُ فِي النَّهَارِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى لِأَنَّ اللَّيْلَ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ أَكْثَرُ مِنَ النَّهَارِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِنَّ أَوْ بِهِنَّ فِتْنَةٌ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ [٤٢٤] (أصبحوا بالصبح) قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصبح يقال أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيُّ بِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ رِوَايَةٌ بِمَعْنَاهُ وَأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّغْلِيسِ بِهَا لَا عَلَى التَّأْخِيرِ إِلَى الْإِسْفَارِ انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَتَأَوَّلُوا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِصْبَاحِ وَالْإِسْفَارِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَجَعَلُوا مَخْرَجَ الْكَلَامِ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مُطَابَقَةِ اللَّفْظِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الْقَوْمُ لَمَّا أُمِرُوا بِتَعْجِيلِ الصَّلَاةِ جَعَلُوا يُصَلُّونَهَا بَيْنَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ وَالْفَجْرِ الثَّانِي طَلَبًا لِلْأَجْرِ فِي تَعْجِيلِهَا وَرَغْبَةً فِي الثَّوَابِ فَقِيلَ لَهُمْ صَلُّوهَا بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَأَصْبِحُوا بِهَا إِذَا كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْأَجْرَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ فَإِنَّ قِيلَ وَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ هَذَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جَوَازٌ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَجْرٌ قِيلَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا جَوَازَ لَهَا وَلَكِنْ أَجْرُهُمْ فِيمَا نَوَوْهُ ثَابِتٌ كَقَوْلِهِ ﵇ إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ ﵇ قَدْ أَبْطَلَ حُكْمَهُ وَلَمْ يُبْطِلْ أَجْرَهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْإِسْفَارِ إِنَّمَا جَاءَ فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الصُّبْحَ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ جِدًّا وَأَمَرَهُمْ فِيهَا بِزِيَادَةِ التَّبْيِينِ اسْتِظْهَارًا بِالْيَقِينِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى قَالَ الطَّحَاوِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ أَيْ طَوِّلُوهَا بِالْقِرَاءَةِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَهُوَ إِضَاءَةُ الصُّبْحِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حديث حسن صحيح ([٤٢٥] بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ) (كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَخْطَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ تَعَمُّدُ الْكَذِبِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الصِّدْقِ لِأَنَّ الْكَذِبَ إِنَّمَا يَجْرِي فِي الْإِخْبَارِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا إِنَّمَا أَفْتَى فُتْيَا وَرَأَى رَأْيًا فَأَخْطَأَ فِيمَا أَفْتَى بِهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُ صُحْبَةٌ وَالْكَذِبُ عَلَيْهِ فِي الْإِخْبَارِ غَيْرُ جَائِزٍ وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْكَذِبَ مَوْضِعَ الْخَطَأِ فِي كَلَامِهَا فَتَقُولُ كَذَبَ سَمْعِي وَكَذَبَ بَصَرِي وَمِنْ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلرَّجُلِ الَّذِي وَصَفَ لَهُ الْعَسَلَ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عُبَادَةُ أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ وَاجِبًا وُجُوبَ فَرْضٍ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ دُونَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا فِي السنة ولذلك