HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٦٤١

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص190
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص478
ج ١ ص ١٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٢ ص٢٤٣
٤ - (بَاب الْمَرْأَةِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ) [٦٤١] (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ) أَيْ لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ إِذًا الْأَصْلُ فِي نَفْيِ الْقَبُولِ نَفْيُ الصِّحَّةِ إِلَّا لِدَلِيلٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِالْحَائِضِ الْمَرْأَةَ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ الْحَيْضِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الَّتِي هِيَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا لِأَنَّ (الْحَائِضَ لَا تُصَلِّي بِوَجْهٍ) وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ الْأَصْوَبُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَائِضِ مَنْ شَأْنُهَا الْحَيْضُ لِيَتَنَاوَلَ الصَّغِيرَةَ أَيْضًا فَإِنَّ سَتْرَ رَأْسِهَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ صَلَاتِهَا أَيْضًا (إِلَّا بِخِمَارٍ) أَيْ مَا يُتَخَمَّرُ بِهِ مِنْ سِتْرِ رَأْسٍ وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ سوى بين الحرة والأمة وهو قول فِي الْعَوْرَةِ لِعُمُومِ ذِكْرِ الْحَائِضِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ بَيْنَ عَوْرَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ فَجَعَلُوا عَوْرَةَ الْأَمَةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَالرَّجُلِ وَقَالَ مَالِكٌ الْأَمَةُ عَوْرَتُهَا كَالْحُرَّةِ حَاشَا شَعْرُهَا فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَكَأَنَّهُ رَأَى الْعَمَلَ فِي الْحِجَازِ عَلَى كَشْفِ الْإِمَاءِ لِرُءُوسِهِنَّ هكذا حكاه عنه بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّ عَوْرَةَ الْأَمَةِ كَالرَّجُلِ كَذَا فِي النَّيْلِ قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ (قَالَ أَبُو داود رواه سعيد يعني بن عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ) أَيْ مُرْسَلًا لِأَنَّ الْحَسَنَ هَذَا هُوَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ تَابِعِيٌّ [٦٤٢] (بَنَاتًا لَهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَنَاتٌ لَهَا (وَفِي حُجْرَتِي جَارِيَةٌ) الْجَارِيَةُ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لم تبلغ الحلم (فألقى إلى حَقْوَهُ) الْحَقْوُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَوْضِعُ شَدِّ الإزار وهو الحاضرة ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى سَمَّوُا الْإِزَارَ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى الْعَوْرَةِ حَقْوًا (وَقَالَ لِي شُقِّيهِ بِشُقَّتَيْنِ) أَيِ اقْطَعِيهِ قِطْعَتَيْنِ وَالشُّقَّةُ بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنَ الثَّوْبِ (فَأَعْطِي هَذِهِ) أَيِ الَّتِي عِنْدَ عَائِشَةَ (نِصْفًا) مِنَ الْحَقْوِ وَهُوَ إِحْدَى الشُّقَّتَيْنِ (وَالْفَتَاةُ الَّتِي عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ) أَيِ الْجَارِيَةُ الَّتِي عِنْدَهَا (فَإِنِّي لَا أُرَاهَا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا أَظُنُّهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو حاتم الرازي لم يسمع بن سيرين من عائشة ٥ - (بَابُ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ) [٦٤٣] قَالَ الْخَطَّابِيُّ السَّدْلُ إِرْسَالُ الثَّوْبِ حَتَّى يُصِيبَ الْأَرْضَ وَقَالَ فِي النَّيْلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي غَرِيبِهِ السَّدْلُ إِسْبَالُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ جَانِبَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ ضَمَّهُ فَلَيْسَ بِسَدْلٍ وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ هُوَ أَنْ يَلْتَحِفَ بِثَوْبِهِ وَيُدْخِلَ يَدَيْهِ مِنْ دَاخِلِ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ وَهَذَا مُطَّرِدٌ فِي الْقَمِيصِ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ قَالَ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَضَعَ وَسَطَ الْإِزَارِ عَلَى رَأْسِهِ وَيُرْسِلَ طَرَفَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَهُمَا عَلَى كَتِفَيْهِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ سَدَلَ ثَوْبَهُ يَسْدُلُهُ بِالضَّمِّ سَدْلًا أَيْ أَرْخَاهُ وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْمَعَانِي إِنْ كَانَ السَّدْلُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهَا وَحَمْلُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى جَمِيعِ مَعَانِيِهِ هُوَ الْمَذْهَبُ الْقَوِيُّ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّدْلَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ أَخْرَجَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ فَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ قَدْ سَدَلُوا ثِيَابَهَمْ فَقَالَ كُلُّهُمْ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ قُهْرِهِمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٌ هُوَ مَوْضِعُ مَدَارِسِهِمُ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ قَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ وَالْقُهْرُ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الْهَاءِ مَوْضِعُ مَدَارِسِهِمُ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ وَالنِّهَايَةِ فِي الْفَاءِ لَا فِي الْقَافِ (وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ التَّلَثُّمُ بِالْعَمَائِمِ عَلَى الْأَفْوَاهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ إلا أن يعرض الثوباء فَيُغَطِّي فَمَهُ عِنْدَ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَعْنَى النَّهْيِ الْحَقِيقِيِّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٌ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ والحسن وبن سِيرِينَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَرَّقُوا بَيْنَ إِجَازَةِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْمُصَلِّي ثَابِتٌ فِي مَكَانِهِ لَا يَمْشِي فِي الثَّوْبِ الَّذِي عَلَيْهِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُصَلِّي فَإِنَّهُ يَمْشِي فِيهِ وَيَسْدُلُهُ وَذَلِكَ عِنْدِي مِنَ الْخُيَلَاءِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَكْرَهُهُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْلِ الْأَوَّلِ وَقَالَ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءٍ وَأَشَارَ إِلَى حَدِيثِ عسل وأخرج بن مَاجَهِ الْفَصْلَ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَطَاءٍ مَرْفُوعًا وَعِسْلٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وسكون السين المهملتين هو بن سُفْيَانَ التَّيْمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ الْبَصْرِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو قُرَّةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ انْتَهَى [٦٤٤] (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا) أَيْ هَذَا الْفِعْلُ المروي عن عطاء (يضعف ذلك الْحَدِيثَ) الْمُتَقَدِّمُ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ