HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٦٨٢

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: الصَّلَاةَ -»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص200
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص18
ج ١ ص ١٨٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص١٧٦
٤٦/ ٦٥٣ - عن وابِصة ــ وهو ابن مَعبد الأسدي ــ: أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي خلفَ الصفِّ وحدَه، فأمره أن يعيد. قال سليمانُ: الصلاة. وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن. قال ابن القيم - ﵀ -: وقد روى الإمام أحمد، وابن حبان في «صحيحه» ، من حديث عليِّ بن شيبان ــ وكان أحدَ الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله - ﷺ - من بني حنيفة ــ قال: صليتُ خلفَ رسولِ الله - ﷺ -، فلما قضى رسول الله - ﷺ -[صلاته] نظر إلى رجل خلف الصفِّ وحدَه، فقال النبي - ﷺ -: «هكذا صليت؟» قال: نعم، قال: «فأعِدْ صلاتَك، فإنه لا صلاةَ لفردٍ خلف الصفِّ وحدَه». هذا لفظ أبي حاتم. ولفظ أحمد عنه: «أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي خلف الصف، فوقف حتى انصرف الرجلُ، فقال له: »استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة لفردٍ خلفَ الصفّ«. وحديث وابصة أخرجه أيضًا أبو حاتم في »صحيحه« والإمام أحمد . وفي لفظ لأحمدَ فيه : سئل رسول الله - ﷺ - عن رجلٍ صلى خلفَ الصفِّ وحدَه؟ فقال: «يعيد الصلاة». وقد أعلَّ الشافعيُّ حديثَ وابصةَ، فقال: قد سمعت من أهل العلم بالحديث [ق ٣٦] مَن يذكر أن بعض المحدِّثين يُدْخِل بين هلال بن يِساف ووابصة رجلًا. ومنهم مَن يرويه عن هلال عن وابصة، سمعه منه. وسمعتُ بعضَ أهل العلم منهم كأنه يوهِّنه بما وصفتُ . وأعلَّه غيرُه بأنّ هلال بن يِساف تفرَّد به عن وابصة. والعلَّتان جميعًا ضعيفتان، فأما الأولى فإن هلال بن يِساف رواه عن عَمرو بن راشد عن وابصة، وعن زياد بن أبي الجعد عن وابصة. ذكر ذلك أبو حاتم في «صحيحه» . وقال: سمع هذا الخبر هلال بن يساف من عَمرو بن راشد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد، كلاهما عن وابصة. قال: والطريقان جميعًا محفوظان. فإدخال زياد وعمرو بن راشد بين هلال ووابصة لا يوهن الحديث شيئًا. وأما العلة الثانية: فباطلة. وقد أشار أبو حاتم إلى بطلانها فقال: «ذِكْر الخبر المُدْحِض قول مَن زعم أن هلال بن يِساف تفرَّد بهذا الخبر». ثم ساق من حديث عُبيد بن أبي الجعد، عن أبيه زياد بن أبي الجعد، عن وابصة، فذكره. فالحديث محفوظ. قال الشافعي : ولو ثبت حديثُ وابصةَ فحديثنا أولى أن يؤخَذ به، لأن معه القياس وقول العامة. يريد حديث أبي بكرة لما ركع وحدَه دون الصف ومشى حتى دخل في الصف . قال : فإن قيل: ما القياس؟ قال: أرأيت صلاةَ الرجل منفردًا وصلاة الإمام أمام الصف وهو في صلاة. قال: فإن قيل: فهكذا سنة موقف الإمام والمنفرد. قيل: فسنة موقفهما تدلّ على أنه ليس في الانفراد شيء يُفسِد الصلاة. ثم ذكر حديث أنس في صلاة المرأة وحدها خلف [الصف] . وليس في شيء من هذا ما يعارض حديثَ وابصةَ وعليِّ بن شيبان. أما حديث أبي بكرة فإنما فيه «أنه ركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل في الصف» والاعتبارُ إنما هو بإدراك الركوع مع الإمام في الصف، وليس في حديثه أنه لم يجامعه في الركوع في الصف. فلا حجةَ فيه . وأما موقف الإمام والمرأة، فالسنة تقدّم هذا وتأخر المرأة، والسنة للمأموم الوقوف في الصف، إما استحبابًا وإما وجوبًا. فكيف يقاس أحدهما على الآخر؟ ولو خالفت المرأةُ موقفها بطلت صلاتها في أحد القولين، وكُرِه لها ذلك من غير بطلان في القول الآخر. ولو وقف الرجل فَذًّا كما تقف المرأة، بطلت صلاتُه في قول وكُرِهت في آخر، فأين أحدُهما من الآخر؟ ٤ - باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها، أين يجعلها منه؟
مصادر المؤلف (١٥)

١. . (٤/ ٣٨٥ - ٣٨٦). وأشار الحافظ في «الإصابة»: (٨/ ٢٠٩) إلى احتمال أن لها صحبة، وجزم بذلك في «التقريب».

٢. . أخرجه أبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣٠)، وابن ماجه (١٠٠٤)، وأخرجه أحمد (١٨٠٠٢)، وابن حبان (٢١٩٩ و٢٢٠٠).

٣. . أخرجه أحمد (١٦٢٩٧)، وابن حبان (٢٢٠٢ و٢٢٠٣) وما بين المعكوفين منه، وأخرجه ابن ماجه (١٠٠٣)، وصححه ابن خزيمة (١٥٦٩).

٤. . تقدمت الإشارة إليهما.

٥. . (١٨٠٠٤).

٦. . في الأصل و(ش): «بن» تحريف.

٧. . «اختلاف الحديث- مع الأم»: (١٠/ ١٧١ - ١٧٢).

٨. . الأصل و(ش): «ومن» الصواب ما أثبت.

٩. . «الإحسان»: (٥/ ٥٧٨).

١٠. . في الأصل و(ش): «قال: قال طريقان» والمثبت من كتاب ابن حبان.

١١. . «الإحسان»: (٥/ ٥٧٩).

١٢. . «اختلاف الحديث- مع الأم»: (١٠/ ١٧٣).

١٣. . أخرجه البخاري (٧٨٣)، وأبو داود (٦٨٣) وغيرهما.

١٤. . أي الشافعي، وكلامه في «اختلاف الحديث»: (١٠/ ١٧٣)، وقد نقله المؤلف مع تصرف واختصار، وتصرّف الشيخ الفقي في طبعته في النص، فذكر نص المحاورة كما في كتاب الشافعي دون تنبيه!

١٥. . زيادة يقتضيها السياق، وأضيفت في الطبعتين بلا تنبيه.