HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء

رقم الحديث 764

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةً ، قَالَ عَمْرٌو : لَا أَدْرِي أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ ، فَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ثَلَاثًا ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ ، قَالَ : نَفْثُهُ الشِّعْرُ ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ ، وَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ " ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ فِي التَّطَوُّعِ ذَكَرَ نَحْوَهُ .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص63
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan Lighairihi
  • شعيب الأرنؤوط:حسن لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص76
ج 1 ص 203

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
كَبِيرًا
( كَبِرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ " أَيِ : الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ . وَقِيلَ : الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ . [4/140] وَقِيلَ : الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ . وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ . وَالْكِبْرِيَاءُ : الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ ، وَقِيلَ : هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ ، وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ - بِالْكَسْرِ - وَهُوَ الْعَظَمَةُ ، وَيُقَالُ : كَبُرَ - بِالضَّمِّ - يَكْبُرُ ؛ أَيْ : عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " مَعْنَاهُ اللَّهُ الْكَبِيرُ ، فَوُضِعَ أَفْعَلُ مَوْضِعَ فَعِيلٍ ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ : إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ أَيْ : عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؛ أَيْ : أَعْظَمُ ، فَحُذِفَتْ : " مِنْ " لِوُضُوحِ مَعْنَاهَا : " وَأَكْبَرُ " خَبَرٌ ، وَالْأَخْبَارُ لَا يُنْكَرُ حَذْفُهَا ، ( وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ) . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ ؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ ، الْقَوْمِ . وَرَاءُ : " أَكْبَرَ " فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ سَاكِنَةٌ ، لَا تُضَمُّ لِلْوَقْفِ ، فَإِذَا وُصِلَ بِكَلَامٍ ضُمَّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا " كَبِيرًا مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أُكَبِّرُ كَبِيرًا . [4/141] وَقِيلَ : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ " قِيلَ : هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَقِيلَ : يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْعُمْرَةَ الْحَجَّ الْأَصْغَرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " سَجَدَ أَحَدُ الْأَكْبَرَيْنِ فِي : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، أَرَادَ أَحَدَ الشَّيْخَيْنِ : أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ، فَقَالَ : ادْفَعُوا مَالَهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ ، أَيْ : كَبِيرِهِمْ ، وَهُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى . ( س ) وَفِيهِ : الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ ، أَيْ : أَكْبَرِ ذُرِّيَّةِ الرَّجُلِ ، مِثْلُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ عَنِ ابْنَيْنِ فَيَرِثَانِ الْوَلَاءَ ، ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ أَوْلَادٍ ، فَلَا يَرِثُونَ نَصِيبَ أَبِيهِمْ مِنَ الْوَلَاءِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِعَمِّهِمْ ، وَهُوَ الِابْنُ الْآخَرُ . يُقَالُ : فُلَانٌ كُبْرُ قَوْمِهِ - بِالضَّمِّ - ، إِذَا كَانَ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْأَكْبَرِ بِآبَاءٍ أَقَلَّ عَدَدًا مِنْ بَاقِي عَشِيرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : " أَنَّهُ كَانَ كُبْرَ قَوْمِهِ " ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَسَامَةِ : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " أَيْ : لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ ، أَوْ قَدِّمُوا الْأَكْبَرَ ؛ إِرْشَادًا إِلَى الْأَدَبِ فِي تَقْدِيمِ الْأَسَنِّ . وَيُرْوَى : " كَبِّرِ الْكُبْرَ " أَيْ : قَدِّمِ الْأَكْبَرَ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّفْنِ : " وَيُجْعَلُ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ " أَيِ : الْأَفْضَلُ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَالْأَسَنُّ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهَدْمِهِ الْكَعْبَةَ : " فَلَمَّا أَبْرَزَ عَنْ رَبَضِهِ دَعَا بِكُبْرِهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ " [4/142] أَيْ : بِمَشَايِخِهِ وَكُبَرَائِهِ ، وَالْكُبْرُ هَاهُنَا : جَمْعُ الْأَكْبَرِ ، كَأَحْمَرَ وَحُمْرٍ . * وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : " بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرٍ يَدْعُو بِدِينِ اللَّهِ الْكُبَرِ " الْكُبَرُ : جَمْعُ الْكُبْرَى . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ، وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : بِشَرَائِعِ دِينِ اللَّهِ الْكُبَرِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : وَرِثْتُهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ، أَيْ : وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي وَأَجْدَادِي ، كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ ، فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تُكَابِرُوا الصَّلَاةَ بِمِثْلِهَا مِنَ التَّسْبِيحِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ لَا تُغَالِبُوهَا ؛ أَيْ : خَفِّفُوا فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ . وَقِيلَ : لَا يَكُنِ التَّسْبِيحُ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَلْتَكُنِ الصَّلَاةُ زَائِدَةً عَلَيْهِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْكَبَائِرِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَاحِدَتُهَا : كَبِيرَةٌ ، وَهِيَ الْفِعْلَةُ الْقَبِيحَةُ مِنَ الذُّنُوبِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا شَرْعًا ، الْعَظِيمِ أَمْرُهَا ، كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : " وَ ( هُوَ ) الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ " أَيْ : مُعْظَمَهُ . وَقِيلَ : الْكِبْرُ : الْإِثْمُ ، وَهُوَ مِنَ الْكَبِيرَةِ ، كَالْخِطْءِ مِنَ الْخَطِيئَةِ . * وَفِيهِ أَيْضًا : " أَنَّ حَسَّانَ كَانَ مِمَّنْ كَبُرَ عَلَيْهَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ : إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَيْ : لَيْسَ فِي أَمْرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا وَيَشُقُّ فِعْلُهُ لَوْ أَرَادَاهُ ، لَا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ كَبِيرٍ ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَبِيرًا وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِيهِ ؟ ( س ) وَفِيهِ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، [4/143] يَعْنِي : كِبْرَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَابَلَهُ فِي نَقِيضِهِ بِالْإِيمَانِ فَقَالَ : " وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ " أَرَادَ دُخُولَ تَأْبِيدٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ إِذَا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ نُزِعَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ ، هَذَا عَلَى الْحَذْفِ ؛ أَيْ : وَلَكِنْ ذُو الْكِبْرِ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ ، أَوْ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ كِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْكِبْرِ ، يُرْوَى بِسُكُونِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالسُّكُونُ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الْهَرَمِ وَالْخَرَفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَاحِبِ الْأَذَانِ : " أَنَّهُ أَخَذَ عُودًا فِي مَنَامِهِ لِيَتَّخِذَ مِنْهُ كَبَرًا " الْكَبَرُ - بِفَتْحَتَيْنِ - : الطَّبْلُ ذُو الرَّأْسَيْنِ . وَقِيلَ : الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " سُئِلَ عَنِ التَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِضِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ فِي كَبَرٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ " أَيْ : فِي طَبْلٍ صَغِيرٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنْ كَانَ فِي قَصَبَةٍ " .
نَفْثُهُ :
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْفَاءِ ) ( نَفَثَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي . يَعْنِي جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَيْ أَوْحَى وَأَلْقَى ، مِنَ النَّفْثِ بِالْفَمِ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ ; لِأَنَّ التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ نَفْثِهِ وَنَفْخِهِ . جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الشِّعْرُ ; لِأَنَّهُ يُنْفَثُ مِنَ الْفَمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَنَفَثَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ ، فَنَفَثَتِ الدِّمَاءَ مَكَانَهَا ، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، أَيْ سَالَ دَمُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ " مِئْنَاثٌ كَأَنَّهَا نُفَاثٌ " أَيْ تَنْفِثُ الْبَنَاتِ نَفْثًا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ النُّفَاثَ فِي شَيْءٍ غَيْرَ النَّفْثِ ، وَلَا مَوْضِعَ لَهُ هَاهُنَا . قُلْتُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَ كَثْرَةَ مَجِيئِهَا بِالْبَنَاتِ بِكَثْرَةِ النَّفْثِ ، وَتَوَاتُرِهِ وَسُرْعَتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ " وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ عِيسَى عَلَى مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ مِثْلَ هَذِهِ النُّفَاثَةِ مِنْ سِوَاكِي هَذَا " يَعْنِي مَا يَتَشَظَّى مِنَ السِّوَاكِ فَيَبْقَى فِي الْفَمِ فَيَنْفُثُهُ صَاحِبُهُ .
نَفْخِهِ
( نَفَخَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ . إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ أَجْلِ مَا يُخَافُ أَنْ يَبْدُرَ مِنْ رِيقِهِ فَيَقَعَ فِيهِ ، فَرُبَّمَا شَرِبَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ فَيَتَأَذَّى بِهِ . * وَفِيهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ نَفْخُهُ : كِبْرُهُ ; لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَتَعَاظَمُ وَيَجْمَعُ نَفْسَهُ وَنَفَسَهُ ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَنْفُخَ . * وَفِيهِ : رَأَيْتُ كَأَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا ، أَيِ ارْمِهِمَا وَأَلْقِهِمَا ، كَمَا تَنْفُخُ الشَّيْءَ إِذَا دَفَعْتَهُ عَنْكَ . وَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ مِنْ نَفَحْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا رَمَيْتَهُ . وَنَفَحَتِ الدَّابَّةُ ، إِذَا رَمَحَتْ بِرِجْلِهَا . * وَيُرْوَى حَدِيثُ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ " فَنَفَخَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ رَمَتْ بِهِمْ بَغْتَةً ، مِنْ نَفَخَتِ الرِّيحُ ، إِذَا جَاءَتْ بَغْتَةً . وَكَذَلِكَ : ( س ) يُرْوَى حَدِيثُ عَلِيٍّ " نَافِخٌ حِضْنَيْهِ " أَيْ مُنْتَفِخٌ مُسْتَعِدٌّ لِأَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ مِنَ الشَّرِّ . ( س ) وَحَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ " ، أَيْ عِظَمُهَا . وَرَجُلٌ مُنْتَفِخٌ وَمَنْفُوخٌ : أَيْ سَمِينٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ " أَيْ أَحَدٌ ; لِأَنَّ النَّارَ يَنْفُخُهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " السَّعُوطُ مَكَانُ النَّفْخِ " كَانُوا إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمْ حَلْقَهُ نَفَخُوا فِيهِ ، فَجُعِلَ السَّعُوطُ مَكَانَهُ .
وَنَفْثِهِ
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْفَاءِ ) ( نَفَثَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي . يَعْنِي جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَيْ أَوْحَى وَأَلْقَى ، مِنَ النَّفْثِ بِالْفَمِ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ ; لِأَنَّ التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ نَفْثِهِ وَنَفْخِهِ . جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الشِّعْرُ ; لِأَنَّهُ يُنْفَثُ مِنَ الْفَمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَنَفَثَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ ، فَنَفَثَتِ الدِّمَاءَ مَكَانَهَا ، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، أَيْ سَالَ دَمُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ " مِئْنَاثٌ كَأَنَّهَا نُفَاثٌ " أَيْ تَنْفِثُ الْبَنَاتِ نَفْثًا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ النُّفَاثَ فِي شَيْءٍ غَيْرَ النَّفْثِ ، وَلَا مَوْضِعَ لَهُ هَاهُنَا . قُلْتُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَ كَثْرَةَ مَجِيئِهَا بِالْبَنَاتِ بِكَثْرَةِ النَّفْثِ ، وَتَوَاتُرِهِ وَسُرْعَتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ " وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ عِيسَى عَلَى مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ مِثْلَ هَذِهِ النُّفَاثَةِ مِنْ سِوَاكِي هَذَا " يَعْنِي مَا يَتَشَظَّى مِنَ السِّوَاكِ فَيَبْقَى فِي الْفَمِ فَيَنْفُثُهُ صَاحِبُهُ .
وَنَفْخُهُ
( نَفَخَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ . إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ أَجْلِ مَا يُخَافُ أَنْ يَبْدُرَ مِنْ رِيقِهِ فَيَقَعَ فِيهِ ، فَرُبَّمَا شَرِبَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ فَيَتَأَذَّى بِهِ . * وَفِيهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ نَفْخُهُ : كِبْرُهُ ; لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَتَعَاظَمُ وَيَجْمَعُ نَفْسَهُ وَنَفَسَهُ ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَنْفُخَ . * وَفِيهِ : رَأَيْتُ كَأَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا ، أَيِ ارْمِهِمَا وَأَلْقِهِمَا ، كَمَا تَنْفُخُ الشَّيْءَ إِذَا دَفَعْتَهُ عَنْكَ . وَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ مِنْ نَفَحْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا رَمَيْتَهُ . وَنَفَحَتِ الدَّابَّةُ ، إِذَا رَمَحَتْ بِرِجْلِهَا . * وَيُرْوَى حَدِيثُ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ " فَنَفَخَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ رَمَتْ بِهِمْ بَغْتَةً ، مِنْ نَفَخَتِ الرِّيحُ ، إِذَا جَاءَتْ بَغْتَةً . وَكَذَلِكَ : ( س ) يُرْوَى حَدِيثُ عَلِيٍّ " نَافِخٌ حِضْنَيْهِ " أَيْ مُنْتَفِخٌ مُسْتَعِدٌّ لِأَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ مِنَ الشَّرِّ . ( س ) وَحَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ " ، أَيْ عِظَمُهَا . وَرَجُلٌ مُنْتَفِخٌ وَمَنْفُوخٌ : أَيْ سَمِينٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ " أَيْ أَحَدٌ ; لِأَنَّ النَّارَ يَنْفُخُهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " السَّعُوطُ مَكَانُ النَّفْخِ " كَانُوا إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمْ حَلْقَهُ نَفَخُوا فِيهِ ، فَجُعِلَ السَّعُوطُ مَكَانَهُ .