HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٨٢٢

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا»، قَالَ سُفْيَانُ: لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص232
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٣٩٤)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص115
ج ١ ص ٢١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٣٠
هريرة وسعيد بن جبير وعطاء وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَتِ التَّسْمِيَةُ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الجماعة إلا البخاري وبن مَاجَهْ [٨٢٢] (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كيسان عن بن شِهَابٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ أَخْبَرَهُ وَبِهَذَا التَّصْرِيحِ بِالْإِخْبَارِ يَنْدَفِعُ تَعْلِيلُ مَنْ أَعَلَّهُ بِالِانْقِطَاعِ لِكَوْنِ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَدْخَلَ بَيْنَ مَحْمُودٍ وَعُبَادَةَ رَجُلًا وَهِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَهُ الْحَافِظُ (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) فِيهِ دَلَالَةٌ صَرِيحَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ لَا تُقْرَأْ فِيهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ لَا تَصِحُّ ولا تجوز لأن النفي في قوله لَا صَلَاةَ يَتَوَجَّهُ إِلَى الذَّاتِ إِنْ أَمْكَنَ انْتِفَاؤُهَا وَإِلَّا تَوَجَّهَ إِلَى مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الذَّاتِ وَهُوَ الصِّحَّةُ لَا إِلَى الْكَمَالِ لِأَنَّ الصِّحَّةَ أَقْرَبُ الْمَجَازَيْنِ وَالْكَمَالُ أَبْعَدُهُمَا وَالْحَمْلُ على أقرب المجازين واجب وتوجه النفي ها هنا إِلَى الذَّاتِ مُمْكِنٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ مَعْنَاهَا الشَّرْعِيُّ لَا اللُّغَوِيُّ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ أَلْفَاظَ الشَّارِعِ مَحْمُولَةٌ عَلَى عُرْفِهِ لِكَوْنِهِ بُعِثَ لِتَعْرِيفِ الشَّرْعِيَّاتِ لَا لِتَعْرِيفِ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ وَإِذَا كَانَ الْمَنْفِيُّ الصَّلَاةَ الشَّرْعِيَّةَ اسْتَقَامَ نَفْيُ الذَّاتِ لِأَنَّ الْمُرَكَّبَ كَمَا يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضِهَا فَلَا يُحْتَاجُ بِإِضْمَارِ الصِّحَّةِ وَلَا الْأَجْزَاءِ وَلَا الْكَمَالِ كَمَا رَوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ عَدَمُ إِمْكَانِ انْتِفَاءِ الذَّاتِ وَلَوْ سَلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ ها هنا الصَّلَاةُ اللُّغَوِيَّةُ فَلَا يُمْكِنُ تَوَجُّهُ النَّفْيِ إِلَى ذَاتِهَا لِأَنَّهَا قَدْ وُجِدَتْ فِي الْخَارِجِ كَمَا قَالَهُ الْبَعْضُ لَكَانَ الْمُتَعَيَّنُ تَوْجِيهُ النَّفْيِ إِلَى الصِّحَّةِ أَوِ الْإِجْزَاءِ لَا إِلَى الْكَمَالِ إِمَّا أَوَّلًا فَلِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ الْمَجَازَيْنِ وَإِمَّا ثَانِيًا فَلِرِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِلَفْظِ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وقال إسناده صحيح وصححها بن الْقَطَّانِ وَلَهَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا بهذا اللفظ أخرجه بن خزيمة وبن حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا وَلِأَحْمَدَ بِلَفْظِ لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لا يقرأ فيها بأم القرآن ومن ها هنا لَاحَ لَكَ أَنَّ قَوْلَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ فِي الْحَدِيثِ نَفْيُ الْكَمَالِ بَاطِلٌ لَا دليل عليه