HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٨٧٤

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَكَانَ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ - ثَلَاثًا - ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ»، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ، يَقُولُ: لِرَبِّيَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، فَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي»، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَرَأَ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، وَالْمَائِدَةَ، أَوِ الْأَنْعَامَ، شَكَّ شُعْبَةُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص247
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص154
ج ١ ص ٢٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٨٩
[٨٧٤] (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ كَأَنَّهُ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ (يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَكَانَ) الْفَاءُ لِلتَّفْصِيلِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (يَقُولُ) أَيْ بَعْدَ النِّيَّةِ الْقَلْبِيَّةِ (اللَّهُ أَكْبَرُ) أَيْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ أَعْظَمُ وَتَفْسِيرُهُمْ إِيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيفٌ كَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ لِأَنَّ أَفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ الْقَوْمِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (ذُو الْمَلَكُوتِ) أَيْ صَاحِبُ الْمُلْكِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَالصِّيغَةُ لِلْمُبَالَغَةِ (وَالْجَبَرُوتِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فَعَلُوتٌ مِنَ الجبر القهر وَالْجَبَّارُ الَّذِي يَقْهَرُ الْعِبَادَ عَلَى مَا أَرَادَ وَقِيلَ هُوَ الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ (وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْعَظَمَةُ) أَيْ غَايَةُ الْكِبْرِيَاءِ وَنِهَايَةُ الْعَظَمَةِ وَالْبَهَاءِ وَلِذَا قِيلَ لَا يُوصَفُ بِهِمَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَمَعْنَاهُمَا التَّرَفُّعُ عَنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ مَعَ انْقِيَادِهِمْ لَهُ وَقِيلَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَقِيلَ الْكِبْرِيَاءُ التَّرَفُّعُ وَالتَّنَزُّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَالْعَظَمَةُ تُجَاوِزُ الْقَدْرَ عَنِ الْإِحَاطَةِ وَالتَّحْقِيقُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا لِلْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ فِي الصَّحِيحِ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا فَصَمْتُهُ أَيْ كَسَرْتُهُ وَأَهْلَكْتُهُ (ثُمَّ اسْتَفْتَحَ) أَيْ قَرَأَ الثَّنَاءَ فَإِنَّهُ يُسَمَّى دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ أَوِ اسْتَفْتَحَ بِالْقِرَاءَةِ أَيْ بَدَأَ بِهَا مِنْ غَيْرِ الْإِتْيَانِ بِالثَّنَاءِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ بَعْدَ الثَّنَاءِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَحَمْلًا عَلَى أَكْمَلِ الْحَالَاتِ (فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ) أَيْ كُلَّهَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ (فَكَانَ رُكُوعُهُ) أَيْ طُولُهُ (نَحْوًا) أَيْ قَرِيبًا (مِنْ قِيَامِهِ) قَالَ مَيْرَكُ وَالْمُرَادُ أَنَّ رُكُوعَهُ مُتَجَاوِزٌ عَنِ الْمَعْهُودِ كَالْقِيَامِ (وَكَانَ يَقُولُ) حِكَايَةً لِلْحَالِ الْمَاضِيَةِ استحضارا قاله بن حَجَرٍ (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُسْكَنُ (فَكَانَ قِيَامُهُ) أَيْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَعْنِي اعْتِدَالَهُ (نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نَحْوًا من ركوعه قال بن حَجَرٍ وَفِيهِ تَطْوِيلُ الِاعْتِدَالِ مَعَ أَنَّهُ رُكْنٌ قَصِيرٌ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ طَوِيلٌ بَلْ جَزَمَ بِهِ جَزْمَ الْمَذْهَبِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ انْتَهَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ) أَيْ لِلْقِرَاءَةِ قَالَهُ عِصَامُ الدِّينِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ سُجُودُهُ أَقَلَّ مِنْ رُكُوعِهِ وَالْأَظْهَرُ الْأَقْرَبُ مِنْ قِيَامِهِ مِنَ الرُّكُوعِ لِلِاعْتِدَالِ ثُمَّ رأيت بن حجر قال أي من اعتداله قاله القارىء (وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ) أَيْ سُجُودِهِ الْأَوَّلِ (وَكَانَ يَقُولُ) أَيْ فِي جُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (فَقَرَأَ فِيهِنَّ) أَيْ فِي الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ (شَكَّ شُعْبَةُ) أَيْ رَاوِي الْحَدِيثِ وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ مُرَاعَاةً لِلتَّرْتِيبِ الْمُقَرَّرِ مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي جَمِيعِ السُّوَرِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْآنَ مَصَاحِفُ الزَّمَانِ لَيْسَ بِتَوْقِيفِيٍّ كَمَا بَوَّبَ لِذَلِكَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ