HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد

رقم الحديث 978

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا، قَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، كَمَا رَوَاهُ مِسْعَرٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ» وَسَاقَ مِثْلَهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (6357) Sahih Muslim (406)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 1 ص 257

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص187
لِأَنَّهُمْ ذُكِرُوا جُمْلَةً فِي رِوَايَةٍ وَرُدَّ بِأَنَّهُ ثَبَتَ الْجَمْعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَقِيلَ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمَالَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَاخْتَارَهُ الزُّهْرِيُّ وَآخَرُونَ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَقَيَّدَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِالْأَتْقِيَاءِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى تَمَامٌ فِي فَوَائِدِهِ وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ الله مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ كُلُّ تَقِيٍّ مِنْ آل محمد زاد الديملي ثم قرأ إن أولياؤه إلا المتقون (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ذُكِرَ فِي وَجْهِ تَخْصِيصِهِ مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ وُجُوهٌ أَظْهَرُهَا كَوْنُهُ جد النبي وَقَدْ أُمِرْنَا بِمُتَابَعَتِهِ فِي أُصُولِ الدِّينِ أَوْ فِي التَّوْحِيدِ الْمُطْلَقِ وَالِانْقِيَادِ الْمُحَقَّقِ انْتَهَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ وَاسْتَشْكَلَ جماعة من العلماء التشبيه للصلاة عليه بِالصَّلَاةِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَمَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَوْ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ مَعَ أَنَّ الْمُشَبَّهَ دُونَ الْمُشَبَّهِ به في الغالب وهو أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ وَأُجِيبُ عَنْ ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا أَنَّ الْمُشَبَّهَ مَجْمُوعُ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ بِمَجْمُوعِ الصَّلَاةِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ وَفِي آلِ إِبْرَاهِيمَ مُعْظَمُ الْأَنْبِيَاءِ فَالْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ لِأَصْلِ الصَّلَاةِ بِأَصْلِ الصَّلَاةِ لَا لِلْقَدْرِ بِالْقَدْرِ وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ على الآل لا على النبي وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ منه قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ومنها أن مراده أَنْ يُتِمَّ النِّعْمَةَ عَلَيْهِ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى إبراهيم وآله ومنها أن مراده أَنْ يَبْقَى لَهُ لِسَانُ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ كَإِبْرَاهِيمَ وَمِنْهَا أَنَّهُ سَأَلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا كَإِبْرَاهِيمَ (وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ) الْبَرَكَةُ هِيَ الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَكَ الْبَعِيرُ إِذَا ثَبَتَ وَدَامَ أَيْ أَدِمْ شَرَفَهُ وَكَرَامَتَهُ وَتَعْظِيمَهُ (إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) أَيْ مَحْمُودُ الْأَفْعَالِ مُسْتَحِقٌّ لِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ لِمَا فِي الصِّيغَةِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ وَهُوَ تَعْلِيلٌ لِطَلَبِ الصَّلَاةِ مِنْهُ وَالْمَجِيدُ الْمُتَّصِفُ بِالْمَجْدِ وَهُوَ كَمَالُ الشَّرَفِ وَالْكَرْمِ وَالصِّفَاتِ الْمَحْمُودَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٩٧٨] (بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا) أَيِ الْحَدِيثُ (وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) أَصْلُ آلِ أَهْلُ فَأُبْدِلَتِ الْهَاءُ هَمْزَةً ثم الهمزة ألفا بدل عَلَيْهِ تَصْغِيرُهُ عَلَى أُهَيْلٍ وَيَخْتَصُّ بِالْأَشْهَرِ الْأَشْرَفِ كَقَوْلِهِمُ الْقُرَّاءُ آلُ مُحَمَّدٍ وَلَا يُقَالُ آلُ الْخَيَّاطِ وَالْإِسْكَافِ اخْتَلَفُوا فِي الْآلِ مَنْ هُمْ قِيلَ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ كَبَنِي هَاشِمٍ