HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٠٢٠

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَلَا أَدْرِي زَادَ أَمْ نَقَصَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : «وَمَا ذَاكَ ؟» قَالُوا : صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» وَقَالَ : «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، بِهَذَا ، قَالَ : «فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» ثُمَّ تَحَوَّلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ حُصَيْنٌ نَحْوَ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص282
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٤٠١) صحيح مسلم (٥٧٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص259
ج ١ ص ٢٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٢٢٨
إِبْرَاهِيمَ) بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بْنِ قَيْسٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ مَسْعُودٍ (فَقِيلَ لَهُ) ﵇ لَمَّا سَلَّمَ (أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الِاسْتِخْبَارِيِّ (قَالَ) ﵊ (وَمَا ذَاكَ) أَيْ وَمَا سُؤَالُكُمْ عَنِ الزِّيَادَةِ فِي الصَّلَاةِ (قَالَ صَلَّيْتَ خَمْسًا فَسَجَدَ) ﵊ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ (سَجْدَتَيْنِ) لِلسَّهْوِ (بَعْدَ مَا سَلَّمَ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِ الصَّلَاةِ لِتَعَذُّرِ السُّجُودِ قَبْلَهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالسَّهْوِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ هَلِ انْتَظَرَهُ الصَّحَابَةُ أَوِ اتَّبَعُوهُ فِي الْخَامِسَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمُ اتَّبَعُوهُ لِتَجْوِيزِهِمُ الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ كَانَ زَمَانُ تَوَقُّعِ النَّسْخِ أَمَّا غَيْرُ الزَّمَنِ النَّبَوِيِّ فَلَيْسَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتْبَعَ إِمَامَهُ فِي الْخَامِسَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِسَهْوِهِ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ اسْتَقَرَّتْ فَلَوْ تَبِعَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِعَدَمِ الْعُذْرِ بِخِلَافِ مَنْ سَهَا كَسَهْوِهِ وَاسْتَدَلَّ الْحَنَفِيَّةُ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ كُلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ يَقْتَضِي التَّفْرِقَةَ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ السَّهْوُ بِالنُّقْصَانِ أَوِ الزِّيَادَةِ فَفِي النُّقْصَانِ يَسْجُدِ قبل السلام وفي الزيادة يسجد بعده وبذلك لِمَا ذَكَرَ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَحَمَلَ فِي الْجَدِيدِ السَّهْوَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ تَدَارُكٌ لِلْمَتْرُوكِ قَبْلَ السَّلَامِ سَهْوًا لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْأَمْرُ بِالسُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلزِّيَادَةِ وَلَفْظُهُ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ ثَانٍ لِلشَّافِعِيِّ أَيْضًا يَتَخَيَّرُ إِنْ شَاءَ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَإِنْ شَاءَ بَعْدَهُ لِثُبُوتِ الْأَمْرَيْنِ عَنْهُ ﷺ كَمَا مَرَّ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِهِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ وَلِذَا أَطْلَقَ النَّوَوِيُّ وَذَهَبَ أَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ كُلَّ حَدِيثٍ فِيمَا يَرِدُ فِيهِ وَمَا لَمْ يَرِدُ فِيهِ شَيْءٌ يَسْجُدُ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [١٠٢٠] (فَلَا أَدْرِي زَادَ أَمْ نَقَصَ) بِالشَّكِّ قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا فَقِيلَ لَهُ أَزِيدَ فِي الصلاة أصح مِنْ رِوَايَةِ زَادَ أَوْ نَقَصَ بِالشَّكِّ (فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي) فَكَانَ حَقُّهُمْ أَنْ يُذَكِّرُوهُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ نَحْوِهَا عِنْدَ إِرَادَةِ قِيَامِهِ إِلَى الْخَامِسَةِ (فَلْيَتَحَرَّ) التَّحَرِّي طَلَبُ الْحَرِيَّ وَهُوَ اللَّائِقُ وَالْحَقِيقُ وَالْجَدِيرُ أَيْ فَلْيَطْلُبْ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ وَاجْتِهَادِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ التَّحَرِّي الْقَصْدُ وَالِاجْتِهَادُ فِي الطَّلَبِ وَالْعَزْمُ عَلَى تَحْصِيلِ الشَّيْءِ بِالْفِعْلِ وَالضَّمِيرُ الْبَارِزُ فِي (فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ) رَاجِعٌ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ فليتحر والمعنى فليتم وَالْمَعْنَى فَلْيُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ مَا بَقِيَ مِنْ صلاته بأن الضم إليه ركعة أو ركعتين أو ثلاثا وَلْيَقْعُدْ فِي مَوْضِعٍ يَحْتَمِلُ الْقَعْدَةَ الْأُولَى وُجُوبًا وَفِي مَكَانٍ يَحْتَمِلُ الْقَعْدَةَ الْأُخْرَى فَرْضًا وَبَقِيَ حُكْمٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ اجْتِهَادٌ وَغَلَبَةُ ظَنًّ فَلْيَبْنِ عَلَى الْأَقَلِّ الْمُسْتَيْقَنِ كَمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ) وَثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّعْقِيبِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ وَلَوْ وَقَعَ تَرَاخٍ يَجُوزُ مَا لَمْ يَقَعْ مِنْهُ مُنَافٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ