HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٠٢٢

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، ح وحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَهَذَا حَدِيثُ يُوسُفَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «لَا»، قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٥٧٢)
ج ١ ص ٢٦٨

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٢٣٠
التَّحَرِّي وَرَوَاهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عن عبد الله دون لفظ وَرَوَاهَا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ دُونَ لَفْظِ التَّحَرِّي فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّحَرِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جهة بن مَسْعُودٍ أَوْ مَنْ دُونَهُ فَأُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَثِقَاتِهِمْ وَقَدْ رَوَى الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا وَرَوَى فِيهَا لَفْظَ التَّحَرِّي غَيْرَ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ مِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَوَهْبُ بْنُ خَالِدٍ وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُمْ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خِلَافُ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجَوَابُ عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ مَعْنَاهُ فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَقَصَهُ فَيُتِمَّهُ حَتَّى يَكُونَ التَّحَرِّي أَنْ يُعِيدَ مَا شَكَّ فِيهِ وَيَبْنِيَ عَلَى حَالٍ يَسْتَيْقِنُ فِيهَا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّ التَّحَرِّي يَكُونُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ مُخْتَصَرًا [١٠٢٢] (فَلَمَّا انْفَتَلَ) أَيِ انْصَرَفَ (تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ) الْوَشْوَشَةُ كَلَامٌ خَفِيٌّ مُخْتَلِطٌ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ وَرُوِيَ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَيُرِيدُ بِهِ الْكَلَامَ الْخَفِيَّ كَمَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطْنَاهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ الْقَاضِي رُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ تَحَرَّكُوا وَمِنْهُ وَسْوَاسُ الْحُلِيِّ بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ تَحَرُّكُهُ وَوَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْوَشْوَشَةُ بِالْمُعْجَمَةِ صَوْتٌ فِي اخْتِلَاطٍ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَيُقَالُ رَجُلٌ وَشْوَاشٌ أَيْ خَفِيفٌ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَلْقَمَةُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِنْ كَانَ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَسَجَدَ فِي الْخَامِسَةِ فَصَلَاتُهُ فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة وإن كان قد قعد في الرابعة قدر التشهد