HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الرجل يحرم في ثيابه

رقم الحديث 1819

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ أَثَرُ خَلُوقٍ - أَوْ قَالَ: - صُفْرَةٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟»، قَالَ: " اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ - أَوْ قَالَ: - أَثَرَ الصُّفْرَةِ، وَاخْلَعِ الْجُبَّةَ عَنْكَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا صَنَعْتَ فِي حَجَّتِكَ ".
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص511
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1789) Sahih Muslim (1180)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص224
ج 2 ص 164

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص185
١ - (بَاب الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي ثِيَابِهِ) [١٨١٩] (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبي ﷺ) في فتح الْبَارِي لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ لَكِنْ ذَكَرَ بن فَتْحُونَ أَنَّ اسْمَهُ عَطَاءُ بْنُ مُنْيَةَ قَالَ بن فَتْحُونَ إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَهُوَ أَخُو يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ رَاوِي الْخَبَرِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَطَأٌ مِنِ اسْمِ الرَّاوِي فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ عَطَاءٍ وَيَعْلَى أَحَدًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَمْرَو بْنَ سَوَّادٍ إِذْ فِي كِتَابِ الشِّفَاءِ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ عَنْهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا مُتَخَلِّقٌ الْحَدِيثَ لَكِنْ عَمْرٌو هذا لا يدرك ذا فإنه صاحب بن وَهْبٍ (وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ عَلَى الصَّحِيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَهِيَ بَيْنَ الطَّائِفِ وَهِيَ إِلَى مَكَّةَ أَدْنَى فِي حُدُودِ الْحَرَمِ أحرم منه ﷺ لِلْعُمْرَةِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ التَّنْعِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّلِيلَ الْقَوْلِيَّ أَقْوَى عِنْدَهُ لِأَنَّ الْقَوْلَ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ قَصْدِهِ وَالْفِعْلُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اتِّفَاقِيًّا لَا قَصْدِيًّا وَقَدْ أَمَرَ ﷺ عَائِشَةَ أَنْ تَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ وَهُوَ أَقْرَبُ المواضع من الحرم قاله علي القارىء (وَعَلَيْهِ أَثَرُ خَلُوقٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ حَتَّى كَادَ يَتَقَاطَرُ الطِّيبُ مِنْ بَدَنِهِ (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ) ثَوْبٌ مَعْرُوفٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ جُبَّةُ الْبَرْدِ جَنَّةُ الْبَرْدِ (فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ كُشِفَ عَنْهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ (اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ) هُوَ أَعُمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِبَدَنِهِ (وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَعْمَالَ الْحَجِّ قَالَ بن الْعَرَبِيِّ كَأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَخْلَعُونَ الثِّيَابَ وَيَجْتَنِبُونَ الطِّيبَ فِي الْإِحْرَامِ إِذَا حَجُّوا وَكَانُوا يَتَسَاهَلُونَ فِي ذَلِكَ فِي الْعُمْرَةِ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﵌ أَنْ مَجْرَاهُمَا واحد وقال بن الْمُنِيرِ قَوْلُهُ وَاصْنَعْ مَعْنَاهُ اتْرُكْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ فَائِدَةٌ حَسَنَةٌ وَهِيَ أَنَّ التَّرْكَ فِعْلٌ وَأَمَّا قَوْلُ بن بَطَّالٍ أَرَادَ الْأَدْعِيَةَ وَغَيْرَهَا مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التُّرُوكَ مُشْتَرَكَةٌ بِخِلَافِ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ فِي الْحَجِّ أَشْيَاءَ زَائِدَةٌ عَلَى الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ وَمَا بَعْدَهُ قَالَهُ الْحَافِظُ قال الخطابي فيه من الفقه أن أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ مَخِيطٍ مِنْ قَمِيصٍ وَجُبَّةٍ وَنَحْوِهِمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَمْزِيقُهُ وَأَنَّهُ إِذَا نَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ لَمْ يَلْزَمُهُ دَمٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَشُقُّهُ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ يُمَزِّقُ ثِيَابَهُ قُلْتُ وَهَذَا خِلَافُ السُّنَّةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵌ أَمَرَهُ بِخَلْعِ الْجُبَّةِ وَخَلَعَهَا الرَّجُلُ مِنْ رَأْسِهِ فَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ غَرَامَةً وَقَدْ نَهَى ﵌ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وتَمْزِيقُ الثِّيَابِ تَضْيِيعٌ لَهُ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [١٨٢١] (عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ) يُقَالُ فِيهِ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَيَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ وَأُمَيَّةُ أَبُوهُ وَمُنْيَةُ أُمُّهُ (وَيَغْتَسِلَ أَيْ مَحَلَّ الطِّيبِ مِنَ الْبَدَنِ أَوِ الثَّوْبِ (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ اغْسِلِ الطيب الذي بك ثلاث مرات قال بن جُرَيْجٍ أَحَدُ رُوَاتِهِ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَادَ الْإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ الْحَافِظُ إِنَّ عَطَاءً فَهِمَ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّ قَوْلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ لَكِنْ يُحْتَمَلُ أن يكون من كلام الصحابي وأنه ﷺ أَعَادَ لَفْظَهُ اغْسِلْهُ مَرَّةً ثُمَّ مَرَّةً عَلَى عَادَتِهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا لِتُفْهَمَ عَنْهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ انْتَهَى وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِبَدَنِهِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَلَيْهِ قَمِيصٌ فِيهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ وَالْخَلُوقُ فِي الْعَادَةِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الثَّوْبِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ بِلَفْظِ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا أَثَرُ خَلُوقٍ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ رَبَاحٍ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُهُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَمَنْصُورٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَطَاءٍ عن يعلى أن رجلا قال يارسول اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ وَعَلَيَّ جُبَّتِي هَذِهِ وَعَلَى جُبَّتِهِ رَدْغٌ مِنْ خَلُوقٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ اخْلَعْ هَذِهِ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ هَذَا الزَّعْفَرَانَ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا رَدٌّ عَلَى الْحَافِظِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَيْثُ قَالَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الْخَلُوقَ كَانَ عَلَى الثَّوْبِ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مُتَضَمِّخًا وَكَانَ مُصَفِّرًا لِحْيَتَهُ وَرَأَسَهُ وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يُوَضِّحُ أَنَّ الطِّيبَ لَمْ يَكُنْ عَلَى ثَوْبِهِ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى بَدَنِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْجُبَّةِ لَكَانَ فِي نَزْعِهَا كِفَايَةٌ مِنْ جِهَةِ الْإِحْرَامِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَاسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَلَى مَنْعِ اسْتِدَامَةِ الطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لِلْأَمْرِ بِغَسْلِ أَثَرِهِ مِنَ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَنَّ قِصَّةَ يَعْلَى كَانَتْ بِالْجِعْرَانَةِ وَهِيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ بِلَا خِلَافٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا طَيَّبَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا عِنْدَ إِحْرَامِهِمَا وَكَانَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ سَنَةُ عَشْرٍ بِلَا خِلَافٍ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْأَمْرِ الْآخِرِ فَالْآخِرِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِغَسْلِهِ فِي قِصَّةِ يَعْلَى إِنَّمَا هُوَ الْخَلُوقُ لَا مُطْلَقُ الطِّيبِ فَلَعَلَّ عِلَّةَ الْآمِرِ فِيهِ مَا خَالَطَهُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ تَزَعْفُرِ الرَّجُلِ مُطْلَقًا مُحْرِمًا وَغَيْرَ مُحْرِمٍ وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مَنْ أَصَابَ طِيبًا فِي إِحْرَامِهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ثُمَّ عَلِمَ فَبَادَرَ إِلَى إِزَالَتِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَنَّ اللُّبْسَ جَهْلًا لَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ دَمٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ يَجِبُ مُطْلَقًا