HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٩٥٠

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ قُلْتُ: جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَتَى عَرَفَاتَ، قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص547
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:حسن صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص321
ج ٢ ص ١٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٣٨٨
١٢٨/ ١٨٦٩ - وعن عامر ــ وهو الشعبيّ ــ قال: أخبرني عروة بن مُضَرِّسٍ الطائيّ، قال: أتيتُ رسولَ الله - ﷺ - بالموقف ــ يعني بجَمْعٍ ــ قلتُ: جِئتُ يا رسول الله من جَبَلَي طَيِّئٍ، أكْلَلْتُ مَطِيَّتي، وأتعبتُ نفسي، والله ما تركتُ من حَبْلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «مَن أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عَرَفات قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تمَّ حَجُّهُ وقَضى تَفَثَهُ» . وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه. قال ابن القيم - ﵀ -: وقال عليُّ بن المديني: عروة بن مُضَرِّس لم يرو عنه غير الشعبيّ . وينظر: «الآحاد والمثاني»: (٤/ ٤٣٨) لابن أبي عاصم. ٢١ - باب الصلاة بمنى
مصادر المؤلف (٤)

١. وانظر: «زاد المعاد»: (١/ ٥٤ - ٥٥)، و«التبيان في أيمان القرآن» (ص ٤٢ - ٤٣)، و«التمهيد»: (١/ ١٢٥)، و«شرح مسلم»: (٩/ ١١٦)، و«فتح الباري»: (٨/ ٣٢١).

٢. لم يسق المجرِّد الحديث الذي علّق عليه المؤلف، وذكرنا حديث عروة لأن تعليق المؤلف كان عليه.

٣. أخرجه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٩٠٦)، والنسائي (٣٠٤٣)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وأحمد (١٦٢٠٨)، وابن حبان (٣٨٥١). وإسناده صحيح.

٤. ساق المجرِّد هذه العبارة على أنها من كلام ابن القيم، وهي في كلام المنذري كما في «مختصره». فتركناها كما نَسَبها.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٩٨
سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَذَكَرَ أَنَّ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ وَهَذَا أَجْوَدُ حديث رواه سفيان الثوري [١٩٥٠] (بن مُضَرِّسٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ (بِجَمْعٍ) أَيْ بالمزدلفة (من جبل طي) هُمَا جَبَلُ سَلْمَى وَجَبَلُ أَجَأَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ وطيء بِفَتْحِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ (أَكَلَلْتُ مَطِيَّتِي) أَيْ أَعْيَيْتُ دَابَّتِي (مِنْ حَبْلٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ أَحَدُ حِبَالِ الرَّمْلِ وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ فَاسْتَطَالَ وَارْتَفَعَ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ (هَذِهِ الصَّلَاةَ) يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ بِمُزْدَلِفَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ شَرْطٌ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُهُودِهِ جَمْعًا وَقَدْ قَالَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ عَلْقَمَةُ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ إِذَا فَاتَهُ جَمْعٌ وَلَمْ يَقِفْ بِهِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَيَجْعَلُ إِحْرَامَهُ عُمْرَةً وَمِمَّنْ تَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بن خزيمة وبن جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاذْكُرُوا اللَّهَ عند المشعر الحرام وَهَذَا نَصٌّ وَالْأَمْرُ عَلَى الْوُجُوبِ فَتَرْكُهُ لَا يَجُوزُ بِوَجْهٍ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِنْ فَاتَهُ الْمَبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالْوُقُوفُ بِهَا أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ انْتَهَى كَلَامُهُ (لَيْلًا أَوْ نَهَارًا) تَمَسَّكَ بِهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ وَقْتُ الْوُقُوفِ لَا يَخْتَصُّ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ بَلْ وَقْتُهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَطُلُوعِهِ يَوْمَ الْعِيدِ لِأَنَّ لَفْظَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مُطْلَقَانِ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهَارِ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ لَمْ يَقِفُوا إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ وَقَفَ قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا الْفِعْلَ مُقَيِّدًا لِذَلِكَ الْمُطْلَقِ (فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) فَاعِلُ تَمَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِهِ مُعْظَمَ الْحَجِّ وَهُوَ الْوُقُوفُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَافُ عَلَيْهِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عُرْوَة بْن مُضَرِّس لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر الشَّعْبِيّ الْفَوَاتُ فَأَمَّا طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَلَا يُخْشَى فَوَاتُهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ الْحَجُّ عَرَفَةُ أَيْ مُعْظَمُ الْحَجِّ هُوَ الْوُقُوفُ (وَقَضَى) ذَلِكَ الْحَاجُّ (تَفَثَهُ) مَفْعُولُ قَضَى قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاسِكِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ التَّفَثَ مَا يَصْنَعُهُ الْمُحْرِمُ عِنْدَ حِلِّهِ مِنْ تَقْصِيرِ شَعْرٍ أَوْ حَلْقِهِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَغَيْرِهِ مِنْ خِصَالِ الْفِطْرَةِ وَيَدْخُلُ فِي ضِمْنِ ذَلِكَ نَحْرُ الْبُدْنِ وَقَضَاءُ جَمِيعِ الْمَنَاسِكِ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي التَّفَثَ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَصْلُ التَّفَثِ الْوَسَخُ وَالْقَذَرُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَقْفَةً بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ النَّهَارُ تَبِعَ اللَّيْلَ فِي الْوُقُوفِ فَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَعَلَيْهِ حَجٌّ مِنْ قَابِلٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ هَدْيٌ مِنَ الْإِبِلِ وَحَجَّةٌ تَامَّةٌ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ مَنْ صَدَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَحَجَّةٌ تَامَّةٌ كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فَمَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَوَقَفَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الدَّمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ الشَّعْبِيُّ انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ عَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ وَهُوَ يَقُولُ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الْمُضَرِّسِ فَكَيْفَ يُقَالُ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ الشَّعْبِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أيضا بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ عَلَى شَرْطِهِمَا كَذَا فِي الشَّرْحِ ٠ - (بَاب النُّزُولِ بِمِنًى) [١٩٥١] (وَنَزَّلَهُمْ) مِنَ التَّنْزِيلِ (وَأَشَارَ) النَّبِيُّ ﷺ (إِلَى مَيْمَنَةِ الْقِبْلَةِ) أَيْ جَانِبِ الْيَمِينِ مِنَ الْقِبْلَةِ (إِلَى مَيْسَرَةِ الْقِبْلَةِ) أَيْ جَانِبِ الْيَسَارِ مِنَ الْقِبْلَةِ بِحَيْثُ لَوْ وَقَفْتَ فِي مِنًى مُوَلِّيًا ظَهْرَكَ إِلَى مِنًى وَجَعَلْتَ الْقِبْلَةَ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَأَيُّ مَكَانٍ وَقَعَ جَانِبُكَ الْيَمِينُ فَهُوَ يَمِينُ الْقِبْلَةِ وَمَا كَانَ جَانِبُكَ الْيَسَارُ فَهُوَ يَسَارُ الْقِبْلَةِ (ثُمَّ لِيَنْزِلِ النَّاسُ حَوْلَهُمْ) أَيْ حَوْلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهَذَا الْمَعْنَى يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ لَكِنْ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ الْآتِي فِي بَابِ مَا يَذْكُرُ الْإِمَامُ فِي خُطْبَتِهِ يُفَسِّرُ هَذَا الْحَدِيثَ تَفْسِيرًا وَاضِحًا لَا يَبْقَى فِيهِ خَفَاءٌ فَالْمَعْنَى أَشَارَ إِلَى مَيْمَنَةِ الْقِبْلَةِ أَيْ إِلَى مُقَدَّمِ مَسْجِدِ مِنًى وَأَشَارَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْقِبْلَةِ أَيْ إِلَى وَرَاءِ مَسْجِدِ مِنًى وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ