HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في رضاعة الكبير

رقم الحديث 2058

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، قَالَ حَفْصٌ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: «انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص577
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2647) Sahih Muslim (1455)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص400
ج 2 ص 222

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص42
قَوْلُهُ تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْعَمَّةَ وَلَا الْبِنْتَ كَمَا ذَكَرَهُمَا فِي النَّسَبِ وَأُجِيبُوا بِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بَالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عداه ولاسيما وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ النَّظَرِ بِأَنَّ اللَّبَنَ لَا يَنْفَصِلُ مِنَ الرَّجُلِ وَإِنَّمَا يَنْفَصِلُ مِنَ الْمَرْأَةِ فَكَيْفَ تَنْتَشِرُ الْحُرْمَةُ إِلَى الرَّجُلِ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَأَيْضًا فَإِنَّ سَبَبَ اللَّبَنِ هُوَ مَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَعًا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الرَّضَاعُ مِنْهُمَا كَالْجَدِّ لَمَّا كَانَ سَبَبُ الْوَلَدِ أَوْجَبَ تَحْرِيمَ وَلَدِ الْوَلَدِ به لتعلقه بولده وإلى هذا أشار بن عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اللِّقَاحُ وَاحِدٌ أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَأَيْضًا فَإِنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ فَلِلْفَحْلِ فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَأَفْلَحُ بَالْفَاءِ وَالْقُعَيْسُ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الْفَحْلِ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُحَرِّمُ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ وَإِنَّمَا يَقَعُ التَّحْرِيمُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَرْأَةِ لَا مِنْ نَاحِيَةِ الرَّجُلِ رُوِيَ هَذَا عن عائشة وبن عمر وبن الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الظاهر وبن بِنْتِ الشَّافِعِيِّ وَقِيلَ إِنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْ عَائِشَةَ وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ لِأَنَّهَا الَّتِي رَوَتِ الْحَدِيثَ فِيهِ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ نَشْرُ الْحُرْمَةِ إِلَى الْفَحْلِ خَارِجٌ عَنِ الْقِيَاسِ فَإِنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ يَنْفَصِلُ مِنْهُ وَإِنَّمَا يَنْفَصِلُ مِنْهَا وَالْمُتَّبَعُ الْحَدِيثُ انْتَهَى (بَاب فِي رِضَاعَةِ الْكَبِيرِ) [٢٠٥٨] (عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ) أَيْ كِلَاهُمَا عَنْ أَشْعَثَ (الْمَعْنَى وَاحِدٌ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِهِمَا اخْتِلَافٌ (وَعِنْدَهَا رَجُلٌ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَشَقَّ ذَلِكَ) أَيْ دُخُولُ ذَلِكَ الرَّجُلِ (عَلَيْهِ) ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ حَفْصٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (فَقَالَ انْظُرْنَ) أَيْ تَفَكَّرْنَ وَاعْرِفْنَ (مَنْ إِخْوَانُكُنَّ) خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ رَضَاعَةُ ذَلِكَ الشَّخْصِ كَانَتْ فِي حَالَةِ الْكِبَرِ (فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّضَاعَةَ الَّتِي بِهَا يَقَعُ الْحُرْمَةُ مَا كَانَ فِي الصِّغَرِ وَالرَّضِيعُ طِفْلٌ يُقَوِّيهِ اللَّبَنُ وَيَسُدُّ جُوعَهُ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَالِ الَّتِي لَا يَسُدُّ جُوعَهُ اللَّبَنُ وَلَا يُشْبِعهُ إِلَّا الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا فَلَا حُرْمَةَ لَهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَحْدِيدِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إِنَّهَا حَوْلَانِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرضاعة قَالُوا فَدَلَّ أَنَّ مُدَّةَ الْحَوْلَيْنِ إِذَا انْقَضَتْ فَقَدِ انْقَطَعَ حُكْمُهَا وَلَا عِبْرَةَ لِمَا زَادَ بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ