HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٠٧٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ وَكَانَا جَعَلَا صَدَاقًا فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: «هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج1 ص582
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:مرفوعه صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص419
ج ٢ ص ٢٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٤١٥
١٤١/ ١٩٩١ - وعن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج: أن العباس بن عبد الله بن العباس أنْكَحَ عبدَ الرحمن بن الحَكَم ابنتَه، وأنكحَهُ عبدُ الرحمن ابنتَه، وكانا جَعلا صَداقًا، فكتب معاويةُ إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشِّغَارُ الذي نهى عنه رسول الله - ﷺ -» . في إسناده محمد بن إسحاق. قال ابن القيم - ﵀ -: وقد روى ابن حبان في «صحيحه» من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: وأخرجه الطبراني في «الكبير»: (١٠/ ٣٢٠)، ومن طريقه البيهقي: (٧/ ٢٠٥)، وأخرجه الترمذيُّ (١١٢٢) مختصرًا من طريق موسى بن عبيدة أيضًا. وانظر تعليق الطبري على هذه القراءة وأنها بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين ... «التفسير»: (٦/ ٥٨٨). «لا شِغارَ في الإسلام»، ومن حديث حمّاد بن سلمة، عن حُمَيد، عن الحسن، عن عِمران بن حُصَين أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا شِغار، ومَن انتهبَ نُهْبةً فليس مِنّا» . ٥ - باب التحليل
مصادر المؤلف (٥)

١. رواه الحازمي في «الاعتبار» (ص ٦٣٥) من طريق إسحاق، وقال: هذا إسناد صحيح لولا موسى بن عبيدة، وهو الربذي. قلت: وهو ضعيف.

٢. ط. الفقي زيادة: «المطلقة المقيّدة» وهو إقحام غريب!

٣. من «مختصر المنذري» (ق ٨٥ ب) وهي كذلك في المطبوعة، و«السنن».

٤. أخرجه أبو داود (٢٠٧٥)، وأحمد (١٦٨٥٦)، وابن حبان (٤١٥٣). وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث، فإسناده حسن.

٥. (٣١٤٦). وأخرجه أحمد (١٢٦٨٦)، وابن ماجه (١٨٨٥) وهو صحيح بمجموع طرقه.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٦ ص٦١
وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي الْحَدِيثَ (يَنْكِحُ ابْنَةَ الرَّجُلِ) أَيْ يَتَزَوَّجُ رَجُلٌ بِنْتَ رَجُلٍ (وَيُنْكِحُهُ) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِنْكَاحِ وَالْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الشِّغَارِ حَرَامٌ بَاطِلٌ قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَكِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ نَهْيٌ يَقْتَضِي إِبْطَالَ النِّكَاحِ أَمْ لَا فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَقْتَضِي إِبْطَالُهُ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ مَالِكٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ وَقَالَ جَمَاعَةٌ يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وإسحاق وبه قال أبو ثور وبن جَرِيرٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْبَنَاتِ مِنَ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتِ الْأَخِ وَالْعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ وَالْإِمَاءِ كَالْبَنَاتِ فِي هَذَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ [٢٠٧٥] (وَكَانَا جَعَلَا صَدَاقًا) مَفْعُولُ جَعَلَا الْأَوَّلُ مَحْذُوفٌ أَيْ كَانَا جَعَلَا إِنْكَاحَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ ابْنَتَهُ صَدَاقًا (فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ) بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْخَلِيفَةُ (إِلَى مَرْوَانَ) بْنِ الْحَكَمِ وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ ﵁ (وَقَالَ فِي كِتَابِهِ) الَّذِي كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ (هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) قال الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ إِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ بَاطِلًا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا عَلَى التَّحْرِيمِ وَكَذَلِكَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فَكَذَلِكَ هَذَا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقد روى بن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ لَا شِغَار فِي الْإِسْلَام وَمِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ الْحَسَن عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغَار وَمَنْ اِنْتَهَبَ نُهْبَة فَلَيْسَ منا وَمِمَّنْ أَبْطَلَ هَذَا النِّكَاحَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَمَعْنَى النَّهْيِ فِي هَذَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَسْتَحِلَّ الْفَرْجَ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الشَّغْرِ فِي اللُّغَةِ الرَّفْعُ يُقَالُ شَغَرَ الْكَلْبُ بِرِجْلِهِ إِذَا رَفَعَهَا عِنْدَ الْبَوْلِ قَالَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا النِّكَاحُ شِغَارًا لِأَنَّهُمَا رَفَعَا الْمَهْرَ بَيْنَهُمَا قَالَ وَهَذَا الْقَائِلُ لَا يَنْفَصِلُ مِمَّنْ قَالَ بَلْ سُمِّيَ شِغَارًا لِأَنَّهُ رَفَعَ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ فَارْتَفَعَ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ مَعًا وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ النَّهْيَ قَدِ انْطَوَى عَلَى أَمْرَيْنِ معا أن البدل ها هنا لَيْسَ شَيْئًا غَيْرَ الْعَقْدِ وَلَا الْعَقْدُ شَيْءٌ غَيْرُ الْبَدَلِ فَهُوَ إِذَا فَسَدَ مَهْرًا فَسَدَ عَقْدًا وَإِذَا أَبْطَلَتْهُ الشَّرِيعَةُ فَإِنَّهَا أَفْسَدَتْهُ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي كَانُوا يُوقِعُونَهُ وَكَانُوا يُوقِعُونَهُ مَهْرًا وعقدا فوجب أن يفسدا معا وكان بن أَبِي هُرَيْرَةَ يُشَبِّهُهُ بِرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَاسْتَثْنَى عضوا من أعضائها وهو مالا خِلَافَ فِي فَسَادِهِ قَالَ وَكَذَلِكَ الشِّغَارُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ وَاسْتَثْنَى بُضْعَهَا حَتَّى جَعَلَهُ مَهْرًا لِصَاحِبَتِهَا وَعَلَّلَهُ فَقَالَ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ لَهُ مَعْقُودٌ بِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ لَهَا مَعْقُودٌ بِهَا فَصَارَ كَالْعَبْدِ تَزَوَّجَ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَقَبَتُهُ صَدَاقًا لِلزَّوْجَةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ انْتَهَى قُلْتُ صَرَّحَ بَالتَّحْدِيثِ