HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٠٨٧

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ فَأَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَهُ رَجْعَةٌ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلَيَّ أَتَانِي يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ: «لَا، وَاللَّهِ لَا أُنْكِحُهَا أَبَدًا»، قَالَ: فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] الْآيَةَ، قَالَ: «فَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص584
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٤٥٢٩)
  • شعيب الأرنؤوط:حسن صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص429
ج ٢ ص ٢٣٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, صحيح البخاري
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٦ ص٧٧
وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ فَأَجَبْتُ وقد أصدقتها عنه أربع مائة دِينَارٍ ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ فَخَطَبَ خَالِدٌ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَقَبَضَ الدَّنَانِيرَ وَعَمِلَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ طَعَامًا فَأَكَلُوا قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ أَعْطَيْتُ أَبْرَهَةَ مِنْهُ خَمْسِينَ دِينَارًا قَالَتْ فَرَدَّتْهَا عَلَيَّ وَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِكَ عَزَمَ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَرَدَّتْ عَلَيَّ مَا كُنْتُ أَعْطَيْتُهَا أَوَّلًا ثُمَّ جَاءَتْنِي مِنَ الْغَدِ بِعُودٍ وَوَرْسٍ وَعَنْبَرٍ وَزَبَادٍ كَثِيرٍ فَقَدِمْتُ بِهِ مَعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وروى بن سَعْدٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ كَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَمِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الرَّسُولَ إِلَى النَّجَاشِيِّ بَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَنَّ الرَّسُولَ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِذَلِكَ كَانَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ وَمُطَابَقَةُ الْبَابِ بِقَوْلِهِ فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ لِأَنَّ أَبَاهَا أَبَا سُفْيَانَ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ أَسْلَمَتْ فَلَمْ يَكُنْ أَبُو سُفْيَانَ وَلِيُّهَا فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ لِأَنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لا ولي له وعلى رواية بن سَعْدٍ كَمَا فِي الْإِصَابَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ زُبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ كَمَا فِي أُسْدِ الْغَابَةِ كَانَ خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أخ أُمِّ حَبِيبَةَ حَاضِرًا وَمُتَوَلِّيًا لِأَمْرِ النِّكَاحِ وَيَجِيءُ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي بَابِ الصَّدَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ ١ - (بَاب فِي الْعَضْلِ) [٢٠٨٧] الْعَضْلُ مَنْعُ الْوَلِيِّ مَوْلَاهُ مِنَ النِّكَاحِ (كَانَتْ لِي أُخْتٌ) اسْمُهَا جُمَيْلُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بِنْتُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَقِيلَ اسْمُهَا لَيْلَى قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ تَبَعًا للسهيلي في مبهمات القرآن وعند بن إِسْحَاقَ فَاطِمَةُ فَيَكُونُ لَهَا اسْمَانِ وَلَقَبٌ أَوْ لَقَبَانِ وَاسْمٌ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (تُخْطَبُ) بِصِيغَةِ المجهول من الخطبة بالكسر (فأتاني بن عَمٍّ لِي فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ قَالَ الْحَافِظُ قِيلَ هُوَ أَبُو الْبَدَّاحِ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ هَكَذَا وَقَعَ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ثُمَّ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ فَأَتَانِي بن عم لِي فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ مُزَنِيٌّ وَأَبُو الْبَدَّاحِ أنصاري فيحتمل أنه بن عَمِّهِ لِأُمِّهِ أَوْ مِنَ الرَّضَاعَةِ (فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا أُنْكِحُهَا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا أُزَوِّجُهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا أَنْكَحْتُكَهَا (فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ) هَذَا صَرِيحٌ فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنَ ظَاهِرِ الْخِطَابِ فِي السِّيَاقِ لِلْأَزْوَاجِ حيث وقع فيها (وإذا طلقتم النساء) لَكِنْ قَوْلُهُ فِي بَقِيَّتِهَا (أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْفَضْلَ يَتَعَلَّقُ بَالْأَوْلِيَاءِ كَذَا في الفتح (فبلغن أجلهن) أي انقضت عدتهن (فلا تعضلوهن) أَيْ لَا تَمْنَعُوهُنَّ (الْآيَةَ) بَالنَّصْبِ أَيْ أَتِمَّ الْآيَةَ قَالَ الْحَافِظُ وَهِيَ أَصْرَحُ دَلِيلٍ عَلَى اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِعَضْلِهِ مَعْنًى وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا لَمْ تَحْتَجْ إِلَى أَخِيهَا وَمَنْ كَانَ أَمْرُهُ إِلَيْهِ لَا يُقَالُ إِنَّ غَيْرَهُ مَنَعَهُ مِنْهُ وذكر بن المنذر أنه لا يعرف عن أحد من الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ انْتَهَى وَلَا يُعَارَضُ بِإِسْنَادِ النِّكَاحِ إِلَيْهِنَّ لِأَنَّهُ بِسَبَبِ تَوَقُّفِهِ إِلَى إِذْنِهِنَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ