HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في كفارة من أتى حائضا

رقم الحديث 2168

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، َغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيد، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات...روي مرفوعا وموقوفا وأن الموقوف أصح.سنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص496
ج 2 ص 251

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص148
٨ - (بَاب فِي كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا) [٢١٦٨] (فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ) أَيْ فِيمَنْ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى ثُبُوتِ التَّصَدُّقِ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَكَانَتْ الْآيَة مُحْتَمِلَة لِمَا قَالَ وَمُحْتَمِلَة اِعْتِزَال جَمِيع أَبْدَانهنَّ فَدَلَّتْ سُنَّة رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى اِعْتِزَال مَا تَحْت الْإِزَار مِنْهَا وَإِبَاحَة مَا فَوْقه وَحَدِيث أَنَس هَذَا ظَاهِر فِي أَنَّ التَّحْرِيم إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى مَوْضِع الْحَيْض خَاصَّة وَهُوَ النِّكَاح وَأَبَاحَ كُلّ مَا دُونه وَأَحَادِيث الْإِزَار لَا تُنَاقِضهُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغ فِي اِجْتِنَاب الْأَذَى وَهُوَ أولى لِمَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ فِي السُّبُلِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الصَّدَقَةِ الْحَسَنُ وَسَعِيدٌ لَكِنْ قَالَا يُعْتِقُ رَقَبَةً قِيَاسًا عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَقَالَ غَيْرُهُمَا بَلْ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مَوْقُوفٌ وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ حُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبِ اضْطِرَابُ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الذِّمَّةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ فِيهَا شَيْءٌ لِمِسْكِينٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مَدْفَعَ فِيهِ وَلَا مَطْعَنَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرِ أَمَّا مَنْ صَحَّ لَهُ كَابْنِ الْقَطَّانِ فَإِنَّهُ أَمْعَنَ النَّظَرَ فِي تَصْحِيحِهِ وَأَجَابَ عَنْ طُرُقِ الطَّعْنِ فيه وأقره بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَقَوَّاهُ فِي كِتَابِهِ الْإِمَامِ فَلَا عُذْرَ لَهُ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ وَأَمَّا مَنْ لم يصح عنده كالشافعي وبن عَبْدِ الْبَرِّ فَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ [٢١٦٩] (إِذَا أَصَابَهَا) أَيْ جَامَعَهَا (فِي الدَّمِ) وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي إِقْبَالِ الدَّمِ (فَدِينَارٌ) أَيْ عَلَى الْمُجَامِعُ فِيهِ (وَإِذَا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ) قِيلَ إِنَّ الْحِكْمَةَ فِي اخْتِلَافِ الْكَفَّارَةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَأَمَّا حَدِيث مُعَاذ قَالَ سَأَلْت رَسُول اللَّه ﷺ عَمَّا يَحِلّ لِلرَّجُلِ مِنْ اِمْرَأَته وَهِيَ حَائِض فَقَالَ مَا فَوْق الْإِزَار وَالتَّعَفُّف عَنْ ذَلِكَ أَفْضَل فَفِيهِ بَقِيَّة عَنْ سَعْد الْأَغْطَش وَهُمَا ضَعِيفَانِ قَالَ عَبْد الْحَقّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق حِزَام بْن حَكِيم وَهُوَ ضَعِيف عَنْ عَمّه أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه ﷺ مَا يَحِلّ لِي مِنْ اِمْرَأَتِي وَهِيَ حَائِض فَقَالَ لَك مَا فَوْق الْإِزَار قَالَ وَيُرْوَى عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب عَنْ النَّبِيّ ﷺ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وليس بقوي قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ هَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ عَفَّان وَجَمَاعَة عَنْ شُعْبَة مَوْقُوفًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْهُ مَوْقُوفًا ثُمَّ قَالَ قِيلَ لِشُعْبَةَ إِنَّك كُنْت تَرْفَعهُ فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ وقال النسائي بعد ما رَوَاهُ شُعْبَة مَوْقُوفًا قَالَ شُعْبَة أَنَا حِفْظِي مَرْفُوع وَقَالَ فُلَان وَفُلَان إِنَّهُ كَانَ لَا يَرْفَعهُ فَقَالَ بَعْض الْقَوْم يَا أَبَا بِسْطَام حَدَّثَنَا بِحِفْظِك وَدَعْنَا مِنْ فُلَان فَقَالَ وَاَللَّه مَا أُحِبّ أَنِّي حَدَّثْت بِهَذَا أَوْ سَكَتَ عَنْ هَذَا وَأَنِّي عَمَّرْت فِي الدُّنْيَا عُمْر نُوح فِي قَوْمه بَالْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ أَنَّهُ فِي أَوَّلِهِ قَرِيبُ عَهْدٍ بَالْجِمَاعِ فَلَمْ يُعْذَرْ فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي آخِرِهِ فَخَفَّفَ فِيهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدِ اضْطَرَبَ الرُّوَاةُ فِيهِ اضْطِرَابًا كَثِيرًا فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فَرُوِيَ تَارَةً مَرْفُوعًا وَتَارَةً مَوْقُوفًا وَتَارَةً مُرْسَلًا عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَارَةً مُعْضَلًا عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَارَةً عَلَى الشَّكِّ دِينَارٌ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ وَتَارَةً عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَوَّلِ الدَّمِ وَآخِرِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فَإِنْ أَتَى رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الدَّمِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ لَوْ كَانَ ثَابِتًا أَخَذْنَا بِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقِيلَ لِشُعْبَةَ ﵁ إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ مَجْنُونًا فَصَحَّحْتُ فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ بَعْدَ مَا كَانَ يَرْفَعُهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ