HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٥٦٣

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَخٍ لِي حِينَ وُلِدَ لِيُحَنِّكَهُ، فَإِذَا هُوَ فِي مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَمًا» أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص114
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٥٥٤٢) صحيح مسلم (٢١١٩)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص210
ج ٣ ص ٢٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٧ ص١٦٦
١٣٨ - (بَاب فِي وَسْمِ الدَّوَابِّ) [٢٥٦٣] الْوَسْمُ وَالسِّمَةُ داغ كردن ونشان كردن (لِيُحَنِّكَهُ) حَنَّكَ الصَّبِيَّ وَحَنَّكَهُ أَيْ مَضَغَ تَمْرًا وَدَلَّكَ بِهِ حَنَكَهُ (فَإِذَا) لِلْمُفَاجَأَةِ (هُوَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فِي مِرْبَدٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ وَرَبَدَهُ إِذَا حَبَسَهُ (يَسِمُ غَنَمًا) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مِنَ الْوَسْمِ أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ (أَحْسِبُهُ) أَيْ أَنَسًا وَهَذَا مَقُولُ هِشَامٍ (قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (فِي آذَانِهَا) أَيْ فِي آذَانِ الْغَنَمِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِيَسِمُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ وَسْمِ الْوَجْهِ وَضَرْبِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم هَذَا الْبَابُ لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُرَّ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (قَدْ وُسِمَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ وَسْمِ الْحَيَوَانِ فِي وَجْهِهِ لِأَنَّهُ ﷺ لَا يَلْعَنُ إِلَّا مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الْوَجْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مِنَ الْآدَمِيِّ وَالْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ مَعَ أَنَّهُ لَطِيفٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ وَرُبَّمَا شَانَهُ وَرُبَّمَا آذَى بَعْضَ الْحَوَاسِّ قَالَ وَأَمَّا الْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا وَسْمُ غَيْرُ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا وَلَا يُنْهَى عَنْهُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ ٤ ([٢٥٦٥] باب في كراهية الحمر تنزي على الخيل) مَنْ أَنْزَى الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ حَمَلَهَا عَلَيْهِ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ نَزَا الْفَحْلُ نَزْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنَزَوَانًا وَثَبَ وَالِاسْمُ النِّزَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ وَغُرَابٍ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْحَافِرِ وَالظِّلْفِ وَالسِّبَاعِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَنَزَاهُ صَاحِبُهُ ونزاه تنزية انتهى (عن بن زُرَيْرٍ) بِتَقْدِيمِ الزَّايِ مُصَغَّرًا وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ (أُهْدِيَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ) أَيِ الْبَغْلَةُ وَجَوَابُ لَوْ مُقَدَّرٌ أَيْ لَكَانَ حَسَنًا أَوْ لِلتَّمَنِّي (إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) أَيْ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْرَى مَجْرَى اللَّازِمِ لِلْمُبَالَغَةِ أَيِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي شَيْءٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ قَلَّ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا وَالْخَيْلُ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ وَالطَّلَبُ وَالْجِهَادُ وَإِحْرَازُ الْغَنَائِمِ وَلَحْمُهَا مَأْكُولٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ وَلَيْسَ لِلْبَغْلِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَكْثُرَ نَسْلُهَا لِيَكْثُرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّ الْإِنْزَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ وَالرُّكُوبُ وَالتَّزَيُّنُ بِهِ جَائِزَانِ كَالصُّوَرِ فَإِنَّ عَمَلَهَا حَرَامٌ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْفُرُشِ وَالْبُسُطِ مُبَاحٌ انْتَهَى قُلْتُ وَكَذَا تَخْلِيلُ خَلِّ الْخَمْرِ حَرَامٌ وَأَكْلُ خَلِّ الْخَمْرِ جَائِزٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي الرِّسَالَةِ الْمُسَمَّاةِ بالقول المحقق لكن قال القارىء وَفِي تَنْظِيرِ الطِّيبِيِّ نَظَرٌ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري