HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣١٨١

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص294
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (١٣١٥) صحيح مسلم (٩٤٤)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص91
ج ٣ ص ٢٠٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٨ ص٣٢٥
زياد بن جبير لكن ذكر بن مَاجَهْ هَذَا الْإِسْنَادَ بِعَيْنِهِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ وَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وأخرجه أحمد وبن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ والحاصل أن سعيد أو المغيرة جَمِيعًا رَوَيَاهُ مَرْفُوعًا وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَرِيبًا مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْجِنَازَةِ كُلَّمَا يَكُونُ أَقْرَبَ مِنْهَا فِي الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ لِلْمُسَاعَدَةِ فِي الْحَمْلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ (وَالسِّقْطُ) بِتَثْلِيثِ السِّينِ وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ مَا بَدَا بَعْضُ خَلْقِهِ فِي الْقَامُوسِ السِّقْطُ مُثَلَّثَةٌ الْوَلَدُ لِغَيْرِ تمام قاله القارىء وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى السقط فروى عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يستهل وبه قال بن سيرين وبن المسيب وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ كُلُّ مَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ وَتَمَّتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَقَالَ إِسْحَاقُ إِنَّمَا الْمِيرَاثُ بِالِاسْتِهْلَالِ فَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ نَسَمَةٌ تَامَّةٌ قَدْ كُتِبَ عَلَيْهَا الشَّقَاوَةُ وَالسَّعَادَةُ فَلِأَيِّ شَيْءٍ تُتْرَكُ الصَّلَاةُ عليه وروى عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَعَنْ جَابِرٍ إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ (وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ) إِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ (قَالَ المنذري) والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح وحديث بن مَاجَهْ مُخْتَصَرٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ وَأَحْسَبُ أَنَّ أَهْلَ زِيَادٍ أَخْبَرُونِي ٩ - (بَاب الْإِسْرَاعِ بِالْجَنَازَةِ) [٣١٨١] أَيْ بَعْدَ أَنْ تُحْمَلَ (أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ) أَيْ بِحَمْلِهَا إِلَى قَبْرِهَا قَالَ الْحَافِظُ الْمُرَادُ بِالْإِسْرَاعِ مَا فَوْقَ الْمَشْيِ الْمُعْتَادِ وَيُكْرَهُ الْإِسْرَاعُ الشَّدِيدُ (فَإِنْ تَكُ) أَصْلُهُ فَإِنْ تَكُنْ حُذِفَتِ النُّونُ لِلتَّخْفِيفِ وَالضَّمِيرُ الَّذِي فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى الْجِنَازَةِ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَيِّتِ (صَالِحَةً) نُصِبَ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ (فَخَيْرٌ) مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ فَهُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ هُوَ مُبْتَدَأٌ أَيْ فَثَمَّةَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَ الْجِنَازَةَ إِلَيْهِ يَعْنِي حَالُهُ فِي الْقَبْرِ حَسَنٌ طَيِّبٌ فَأَسْرِعُوا بِهَا حَتَّى تَصِلَ إِلَى تِلْكَ الْحَالَةِ قَرِيبًا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (تُقَدِّمُونَهَا) بِالتَّشْدِيدِ أَيِ الْجِنَازَةَ (إِلَيْهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى الْخَيْرِ بِاعْتِبَارِ الثَّوَابِ (فَشَرٌّ) إِعْرَابُهُ مِثْلُ إِعْرَابِ فَخَيْرٌ (تَضَعُونَهُ) أَيْ أَنَّهَا بَعِيدَةٌ مِنَ الرَّحْمَةِ فَلَا مَصْلَحَةَ لَكُمْ فِي مُصَاحَبَتِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ [٣١٨٢] (نَرْمُلُ رَمَلًا) مِنْ بَابِ طَلَبَ قَالَ الْعَيْنِيُّ مِنْ رَمَلَ رَمَلًا وَرَمَلَانًا إِذَا أَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ وَهَزَّ مَنْكِبَيْهِ وَمُرَادُهُ الْإِسْرَاعُ الْمُتَوَسِّطُ ويدل عليه ما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ قَالَ إِذَا أَنْتَ حَمَلْتَنِي عَلَى السَّرِيرِ فَامْشِ مَشْيًا بَيْنَ الْمَشْيَيْنِ وَكُنْ خَلْفَ الْجِنَازَةِ فَإِنَّ مُقَدَّمَهَا لِلْمَلَائِكَةِ وَخَلْفَهَا لِبَنِي آدَمَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ سَنَدُهُ صَحِيحٌ [٣١٨٣] (بِهَذَا الْحَدِيثِ) السَّابِقِ (قَالَا) أَيْ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ (فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ) مَكَانَ قَوْلِهِ فِي جِنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَشُعْبَةَ قَالَ عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَأَمَّا خَالِدٌ وَعِيسَى فَقَالَا عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ (قَالَ) أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالِدُ عُيَيْنَةَ (فَحَمَلَ) أَيْ أَبُو بَكْرَةَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري [٣١٨٤] (مَا دُونَ الْخَبَبِ) وَهُوَ الْعَدْوُ وَشِدَّةُ الْمَشْيِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (إِنْ يَكُنْ) أَيِ الْمَيِّتُ (خَيْرًا) وَكَانَ عَمَلُهُ صَالِحًا (تَعَجَّلْ) أَيِ الْجِنَازَةَ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَيِّتِ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى الْخَيْرِ وَالثَّوَابِ (فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ) دَعَا عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظالمين قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (وَالْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ) أَيْ حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَيَمْشِي خَلْفَهَا وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا (وَلَا تُتْبَعُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ وَبِرَفْعِ الْعَيْنِ على النفي وبسكونها على النهي قاله القارىء (لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا) تَقْرِيرٌ بَعْدَ تَقْرِيرٍ وَالْمَعْنَى لَا يَثْبُتُ لَهُ الْأَجْرُ الْأَكْمَلُ قَالَ المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن ماجه وحديث بن مَاجَهْ مُخْتَصَرٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي مَاجِدَةَ هَذَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ قال الحميدي قال بن عُيَيْنَةَ قِيلَ لِيَحْيَى يَعْنِي الرَّازِيَّ عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ مَنْ أَبُو مَاجِدَةَ هَذَا قَالَ طَائِرٌ طَارَ فَحَدَّثَنَا هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ يَحْيَى الرَّازِيِّ عَنْهُ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَأَبُو مَاجِدَةَ هَذَا وَيُقَالُ أَبُو مَاجِدٍ حَنَفِيٌّ وَيُقَالُ عِجْلِيٌّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَجْهُولٌ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بَالْقَائِمِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ ضَعِيفٌ وَأَبُو مَاجِدَةَ وَقِيلَ أَبُو مَاجِدٍ مَجْهُولٌ وَفِيمَا مَضَى كِفَايَةٌ يُرِيدُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الَّذِي تَقَدَّمَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى قَالَ الْبُخَارِيُّ أَبُو مَاجِدٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ جِدًّا ٥ ([٣١٨٥] بَاب الْإِمَامِ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ) (فَصِيحَ) أَيْ صُرِخَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَرِيضِ (فَقَالَ) الْجَارُ (إِنَّهُ) أَيِ الْمَرِيضَ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قال) جَابِرٌ (فَرَجَعَ) أَيِ الْجَارُ الْمُخْبِرُ (قَالَ) جَابِرٌ (فَرَجَعَ) أَيْ جَارُهُ (فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ) أَيْ زَوْجَةُ الْمَرِيضِ لِجَارِهِ (فَقَالَ الرَّجُلُ) الْمُخْبِرُ (اللَّهُمَّ الْعَنْهُ) وَأَمَّا اللَّعْنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِ عَلَى ذَلِكَ الْمَرِيضِ فَلَعَلَّهُ أُخْبِرَ بِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ وَإِلَّا لَا يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ (قَالَ) جَابِرٌ (ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ) الْمُخْبِرُ (فَرَآهُ) أَيِ الْمَرِيضَ (بِمِشْقَصٍ مَعَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمِشْقَصُ نَصْلٌ عَرِيضٌ (إِذًا لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ الْعُقُوبَةُ لَهُ وَرَدْعٌ لِغَيْرِهِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يُصَلَّى عَلَيْهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ إِنَّهُ ﷺ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيُحَذِّرَ النَّاسَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَا يَرْتَكِبُوا كَمَا ارْتَكَبَ