HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٢١١

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَوْصَى الْحَارِثُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، «فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ الْقَبْرِ، وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص302
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص119
ج ٣ ص ٢١٣

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٢٢
٦٦ - (باب كيف يدخل الميت قبره) [٣٢١١] (فَصَلَّى) عَبْدُ اللَّهِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْحَارِثِ (ثم أدخله) أي أدخل عبد اللهالحارث (وَقَالَ) عَبْدُ اللَّهِ (هَذَا مِنَ السُّنَّةِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ الْمَيِّتُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ الْقَبْرِ أَيْ مَوْضِعَ رِجْلَيِ الْمَيِّتِ مِنْهُ عِنْدَ وَضْعِهِ فِيهِ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّهُ يُدْخَلُ الْقَبْرَ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ مُعَرَّضًا إِذْ هُوَ أَيْسَرُ وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى مِنَ الرَّأْيِ وَقَدِ اسْتُدِلَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ من حديث بن عباس وبن مَسْعُودٍ وَبُرَيْدَةَ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا النَّبِيَّ ﷺ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ ضَعَّفَهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيُّ تَحْسِينُ حديث بن عَبَّاسٍ مِنْهَا وَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّضْعِيفِ بِذَلِكَ لِأَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ عَنْ يَمِينِ الدَّاخِلِ إِلَى الْبَيْتِ لَاصِقًا بِالْجِدَارِ وَالْجِدَارُ الَّذِي أُلْحِدَ تَحْتَهُ هُوَ الْقِبْلَةُ فَهُوَ مَانِعٌ مِنْ إِدْخَالِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ ضَرُورِيٌّ قَالَهُ فِي النَّيْلِ وَقَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ مَا ذُكِرَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالثَّانِي يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنِ الثِّقَةِ مَرْفُوعًا مِنْ حديث بن عباس أنه ﷺ سَلَّ مَيِّتًا مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَالثَّالِثُ لِأَبِي حُنَيْفَةَ أَنَّهُ يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ مُعْتَرِضًا إِذْ هُوَ أَيْسَرُ قُلْتُ بَلْ وَرَدَ بِهِ النَّصُّ فَإِنَّهُ أخرج الترمذي من حديث بن عَبَّاسٍ مَا هُوَ نَصٌّ فِي إِدْخَالِ الْمَيِّتِ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَأَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ فَيُسْتَفَادُ مِنَ الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ فِعْلٌ مُخَيَّرٌ فِيهِ انْتَهَى والحديث سكت عنه المنذري