HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في التشديد في الدين

رقم الحديث 3343

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ، فَقَالَ: «أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ»،
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص338
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص231
ج 3 ص 247

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص138
(عَبْدٌ) فَاعِلُ يَلْقَى (بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا) بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ (أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ) بَدَلٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ فَإِنَّ لِقَاءَ الْعَبْدِ رَبَّهُ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ مَوْتُ الرَّجُلِ (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) اسْتَقَامَ ورجل مُظْهَرٌ أُقِيمَ مَقَامَ ضَمِيرِ الْعَبْدِ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ فَإِنْ قُلْتَ قَدْ سَبَقَ أَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ فِي قَوْلِهِ يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذنب إلا الدين وها هنا جَعَلَهُ دُونَ الْكَبَائِرِ فَمَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ قُلْتُ قَدْ وَجَّهْنَاهُ أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ تَحْذِيرًا وَتَوَقِّيًا عَنِ الدَّيْنِ وَهَذَا مُجْرًى عَلَى ظَاهِرِهِ انْتَهَى (لَا يَدْعُ لَهُ قَضَاءً) صِفَةٌ لِدَيْنٍ أَيْ لَا يَتْرُكُ لِذَلِكَ الدَّيْنِ مَالًا يَقْضِي بِهِ قَالَ الْمُظْهِرُ فِعْلُ الْكَبَائِرِ عِصْيَانُ اللَّهِ تَعَالَى وَأَخْذُ الدَّيْنِ لَيْسَ بِعِصْيَانٍ بَلِ الِاقْتِرَاضُ وَالْتِزَامُ الدَّيْنِ جَائِزٌ وَإِنَّمَا شَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَتْرُكْ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ كَيْلَا تَضِيعَ حُقُوقُ النَّاسِ انْتَهَى كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْعُزَيْزِيُّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا قَصَّرَ فِي الْوَفَاءِ أَوِ اسْتَدَانَ لِمَعْصِيَةٍ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٣٤٣] (لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) قَالَ الْقَاضِي ﵀ وَغَيْرُهُ وَامْتِنَاعُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَدْيُونِ الَّذِي لَمْ يَدَعْ وَفَاءً إِمَّا لِلتَّحْذِيرِ عَنِ الدَّيْنِ وَالزَّجْرِ عَنِ الْمُمَاطَلَةِ وَالتَّقْصِيرِ فِي الْأَدَاءِ أَوْ كَرَاهَةَ أَنْ يُوقَفَ دُعَاؤُهُ بِسَبَبِ مَا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَمَظَالِمِهِمُ انْتَهَى (أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَخْ) فِي كُلِّ شَيْءٍ لِأَنِّي الْخَلِيفَةُ الْأَكْبَرُ الْمُمِدُّ لِكُلِّ مَوْجُودٍ فَحُكْمِي عَلَيْهِمْ أَنْفَذُ مِنْ حُكْمِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَذَا قَالَهُ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ (فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ) مِمَّا يَفِيءُ اللَّهُ بِهِ مِنْ غَنِيمَةٍ وَصَدَقَةٍ وَذَا نَاسَخٌ لِتَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ