HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٤٧٤

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ، يَعْنِي كَاذِبًا ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ» ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ : وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، وَقَالَ فِي السِّلْعَةِ : بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا ، فَصَدَّقَهُ الْآخَرُ فَأَخَذَهَا .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص367
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢٦٧٢) صحيح مسلم (١٠٨)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص342
ج ٣ ص ٢٧٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٢٦٦
٢٦ - (بَاب فِي مَنْعِ الْمَاءِ) [٣٤٧٣] (لَا يُمْنَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَقْصُورَةٌ وَهُوَ النَّبَاتُ رَطِبُهُ وَيَابِسُهُ وَالْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ حَوْلَ الْبِئْرِ كَلَأٌ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ غَيْرُهُ وَلَا يُمْكِنُ أَصْحَابُ الْمَوَاشِي رَعْيَهُ إِلَّا إِذَا مُكِّنُوا مِنْ سَقْيِ بَهَائِمِهِمْ مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ لِئَلَّا يَتَضَرَّرُوا بِالْعَطَشِ بَعْدَ الرَّعْيِ فَيَسْتَلْزِمُ مَنْعُهُمْ مِنَ الْمَاءِ مَنْعُهُمْ مِنَ الرَّعْيِ وَإِلَى هَذَا التَّفْسِيرِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ الْبَذْلُ مِمَّنْ لَهُ مَاشِيَةٌ وَيَلْحَقُ بِهِ الرُّعَاةُ إِذَا احْتَاجُوا إِلَى الشُّرْبِ لِأَنَّهُ إِذَا مَنَعَهُمْ مِنَ الشُّرْبِ امْتَنَعُوا مِنَ الرَّعْيِ هُنَاكَ كَذَا فِي النَّيْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [٣٤٧٤] (لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ) أَيْ كَلَامَ الرِّضَا دُونَ كلام الملازمة قاله القارىء (فَضْلُ مَاءٍ) أَيْ زَائِدًا عَنْ حَاجَتِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ (بَعْدَ الْعَصْرِ) إِنَّمَا خُصَّ بِهِ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ تَقَعُ فِيهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ وَقْتُ الرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ رِبْحٍ فَحَلَفَ كَاذِبًا بِالرِّبْحِ وَقِيلَ ذَكَرَهُ لِشَرَفِ الْوَقْتِ فَيَكُونُ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَغْلَظَ وَأَشْنَعَ وَلِذَا كَانَ ﷺ يَقْعُدُ للحكومة بعد العصر قاله القارىء وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مِثْلَهُ كَانَ يَقَعُ فِي آخِرِ النَّهَارِ حَيْثُ يُرِيدُونَ الْفَرَاغَ مِنْ مُعَامَلَتِهِمْ نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَخْصِيصُ الْعَصْرِ لِكَوْنِهِ وَقْتُ ارْتِفَاعِ الْأَعْمَالِ (يَعْنِي كَاذِبًا) تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (بَايَعَ إِمَامًا) أَيْ عَاقَدَ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ وَلَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (فَإِنْ أَعْطَاهُ إِلَخْ) الْفَاءُ تَفْسِيرِيَّةٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه