HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٤٩٧

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، - وَهَذَا لَفْظُ مُسَدَّدٍ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ»، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، زَادَ مُسَدَّدٌ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَأَحْسِبُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص372
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢١٣٥) صحيح مسلم (١٥٢٥)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص357
ج ٣ ص ٢٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٢٨٥
[٣٤٩٦] (يَكْتَالُهُ) أَيْ يَقْبِضُهُ بِالْكَيْلِ (قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَا سَبَبُ النَّهْيِ (يَبْتَاعُونَ بِالذَّهَبِ وَالطَّعَامُ مُرَجًّى) بِوَزْنِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَالتَّفْعِيلِ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ أَيْ مُؤَخَّرٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ فَقَدْ أَرْجَيْتَهُ يُقَالُ أَرْجَيْتُ الشَّيْءَ وَرَجَيْتُ أَيْ أَخَّرْتُهُ وَقَدْ يُتَكَلَّمُ بِهِ مَهْمُوزًا وَغَيْرَ مَهْمُوزٍ انْتَهَى وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَدَفَعَهَا لِلْبَائِعِ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ الطَّعَامَ وَتَأَخَّرَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ثُمَّ بَاعَ الطَّعَامَ إِلَى آخَرَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَثَلًا فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى بِذَهَبِهِ ذَهَبًا أَكْثَرَ مِنْهُ كَذَا فِي النَّيْلِ وَقَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ إِنْسَانٍ طَعَامًا بِدِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَبِيعُهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ بِدِينَارَيْنِ مَثَلًا فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ وَالطَّعَامُ غَائِبٌ فَكَأَنَّهُ بَاعَهُ دِينَارَهُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الطَّعَامَ بِدِينَارَيْنِ فَهُوَ رِبًا وَلِأَنَّهُ بَيْعُ غَائِبٍ بِنَاجِزٍ فَلَا يَصِحُّ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ [٣٤٩٧] (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) فَحَمَّادٌ وَأَبُو عَوَانَةَ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) أَيْ يَقْبِضَهُ وَافِيًا كَامِلًا وَزْنًا أَوْ كَيْلًا (وَأَحْسِبُ) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا أَيْ أَظُنُّ (كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيَعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وهذا من تفقه بن عَبَّاسٍ ﵁ وَقَالَ ﷺ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ كَذَا فِي إِرْشَادِ السَّارِي وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ [٣٤٩٨] (يُضْرَبُونَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ قَالَ السُّيُوطِيُّ هَذَا أَصْلٌ فِي ضَرْبِ الْمُحْتَسِبِ أَهْلَ السُّوقِ إِذَا خَالَفُوا الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فِي مُبَايَعَاتِهِمْ وَمُعَامَلَاتِهِمُ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ يُعَزِّرُ مَنْ تَعَاطَى بَيْعًا فَاسِدًا وَيُعَزِّرُهُ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَرَاهُ مِنَ الْعُقُوبَاتِ فِي الْبَدَنِ انْتَهَى (جُزَافًا) أَيْ شِرَاءً جُزَافًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ أَيْ حَالَ كَوْنِهِمْ مُجَازِفِينَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِمَنْ سَوَّى بَيْنَ الْجُزَافِ وَالْكَيْلِ مِنَ الطَّعَامِ فِي الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ ذَلِكَ حَتَّى يُقْبَضَ وَرَأَى نَقْلَ الْجُزَافِ قَبْضَهُ وَبِهِ قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثور وأحمد وداود كذا في عمدة القارىء شَرْحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٣٤٩٩] (فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ) أَيْ صَارَ فِي مِلْكِي بِعَقْدِ التَّبَايُعِ قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ) أَيْ أَعْقِدَ مَعَهُ الْبَيْعَ لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ عِنْدَ الْعَقْدِ قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (تَحُوزُهُ) أَيْ تُحْرِزُهُ (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ السلعة بالكسر المتاع وما اتجر بِهِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ (حَيْثُ تَبْتَاعُ) أَيْ فِي مَكَانِ اشْتِرَائِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ٣٢ - (بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ عِنْدَ الْبَيْعِ لَا خِلَابَةَ) [٣٥٠٠] بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ لَا خَدِيعَةَ وَلَا غَبْنَ لِي فِي هَذَا الْبَيْعِ أَيْ فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا وَقَالَ أَحْمَدُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي بَيْعِهِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ إِذَا غُبِنَ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا رَدَّ لَهُ مطلقا (أن رجلا) اسمه حبان بن منقد بْنِ عَمْرِو الْأَنْصَارِيُّ وَقِيلَ بَلْ هُوَ وَالِدُهُ مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَكَانَ قَدْ شُجَّ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ الْحُصُونِ بِحَجَرٍ فَأَصَابَتْهُ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَتَغَيَّرَ بِهَا لِسَانُهُ وَعَقْلُهُ لَكِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ التَّمْيِيزِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (يُخْدَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (يَقُولُ لَا خِلَابَةَ) أَيْ لَا خَدِيعَةَ فِي الدِّينِ لِأَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ فَلَا لِنَفْيِ الْجِنْسِ وَخَبَرُهَا مَحْذُوفٌ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ لَقَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ لِيَتَلَفَّظَ بِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ لِيَطَّلِعَ بِهِ صَاحِبُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرَ فِي مَعْرِفَةِ السِّلَعِ وَمَقَادِيرِ الْقِيمَةِ فِيهَا لِيَرَى لَهُ كَمَا يَرَى لِنَفْسِهِ وَكَانَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ أَحِقَّاءَ لَا يَغْبِنُونَ أَخَاهُمُ الْمُسْلِمَ وَكَانُوا يَنْظُرُونَ لَهُ كَمَا يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمُ انْتَهَى وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنِ اشْتِرَاطِ خِيَارِ الثَّلَاثِ وَقَدْ زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ وَاسْتَدَلَّ بِهِ أَحْمَدُ لِأَنَّهُ يَرُدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قِيمَةَ السِّلْعَةِ وَحَدَّهُ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ بِثُلُثِ الْقِيمَةِ وَقِيلَ بِسُدُسِهَا وَأَجَابَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْجُمْهُورُ بِأَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ وَحِكَايَةُ حَالٍ فَلَا يَصِحُّ دَعْوَى الْعُمُومِ فِيهَا عِنْدَ أَحَدٍ كَذَا فِي إِرْشَادِ السَّارِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٣٥٠١] (الْأُرُزِّيُّ) هَكَذَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ الْأُرُزِّيُّ بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ وَبَعْدَهَا زَايٌ مُشَدَّدَةٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُرُزِّيُّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الرُّزِّيُّ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَرُزٌّ وَرُزٌّ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ حَدَّثَ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ تَفَرَّدَ بِهِ أَيْ مَا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ سَمِعَ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ وَخَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ انْتَهَى وَفِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ بِرَاءٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ زَايٍ ثَقِيلَةٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ثِقَةٌ يَهِمٌ انْتَهَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأَرُزِّ طَبْخًا أَوْ بَيْعًا انْتَهَى وَفِي الْخُلَاصَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الأدزي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ قَبْلَ الزَّايِ وَهُوَ الرُّزِّيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ) وَقَعَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِلَفْظِ يَعْنِي فِي عَقْلِهِ ضَعْفٌ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ فِي رَأْيِهِ وَنَظَرِهِ فِي مَصَالِحِ نَفْسِهِ انْتَهَى وَفِي التَّلْخِيصِ الْعُقْدَةُ الرَّأْيُ وَقِيلَ هِيَ الْعُقْدَةُ فِي اللِّسَانِ لِمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ مَأْمُومَةٌ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ حَتَّى كَانَ يَقُولُ لَا خِذَابَةَ بِالذَّالِ مَكَانَ اللَّامِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لاخنابة بِالنُّونِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ) أَيِ امْنَعْهُ عَنِ التَّصَرُّفِ (فَقُلْ هَاءَ وَهَاءَ) بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ بِالْكَسْرِ وَقِيلَ بِالسُّكُونِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هُوَ أَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنَ الْبَيِّعَيْنِ هَا فَيُعْطِيهِ مَا فِي يَدِهِ كَحَدِيثِ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ هَاكِ وَهَاتِ أَيْ خُذْ وَأَعْطِ (وَلَا خِلَابَةَ) قَالَ فِي النَّيْلِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الشَّرْطِ هَلْ كَانَ خَاصًّا بِهَذَا الرَّجُلِ أَمْ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ مَنْ شَرَطَ هَذَا الشَّرْطَ فَعِنْدَ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ الرَّدُّ لِكُلِّ مَنْ شَرَطَ هَذَا الشَّرْطَ وَيُثْبِتُونَ الرَّدَّ بِالْغَبْنِ لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قِيمَةَ السِّلَعِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا جَعَلَ لِهَذَا الرَّجُلِ الْخِيَارَ لِلضَّعْفِ الَّذِي كَانَ فِي عَقْلِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غُبِنَ يَشْهَدُ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرْجِعُ فِي ذَلِكَ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِكُلِّ مَغْبُونٍ وَإِنْ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ وَلَا عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِمَنْ كَانَ ضَعِيفَ الْعَقْلِ إِذَا غُبِنَ وَلَمْ يَقُلْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ انْتَهَى مُلَخَّصًا (قَالَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ سَعِيدٍ) أَيْ مَكَانَ قَوْلِهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ