HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٧٦٦

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّمَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا، وَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَسْتَحِلُّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص441
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٢٠١٧)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص589
ج ٣ ص ٣٤٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص١٧٢
[٣٧٦٦] (لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ) أَيْ فِي الطَّعَامِ (حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) فِيهِ بَيَانُ هَذَا الْأَدَبِ وَهُوَ أَنَّهُ يَبْدَأُ الْكَبِيرُ وَالْفَاضِلُ فِي غَسْلِ الْيَدِ لِلطَّعَامِ وَفِي الْأَكْلِ (كَأَنَّمَا يُدْفَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ يَعْنِي لِشِدَّةِ سُرْعَتِهِ كَأَنَّهُ مَدْفُوعٌ (فَذَهَبَ) أَيْ أَرَادَ الْأَعْرَابِيُّ وَشَرَعَ (لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ) أَيْ قَبْلَنَا (ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ) أَيْ بِنْتٌ صَغِيرَةٌ (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ) أَيْ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَكْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ إِذَا شَرَعَ فِيهِ إِنْسَانٌ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ أَحَدٌ فَلَا يَتَمَكَّنُ وَإِنْ كَانَ جَمَاعَةٌ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (إِنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا) أَيْ إِنَّ يَدَ الشَّيْطَانِ مَعَ يَدِ الرَّجُلِ وَالْجَارِيَةِ فِي يَدِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٣٧٦٧] (حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ) عَلَى وَزْنِ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ (عَنْ بُدَيْلٍ) بِالتَّصْغِيرِ (فَإِنْ نَسِيَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ (فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) بِنَصْبِهِمَا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ أَوْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَالْمَعْنَى عَلَى جَمِيعِ أَجْزَائِهِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ الْمَعْنَى الَّذِي قُصِدَ بِهِ التَّسْمِيَةُ فَلَا يُقَالُ ذِكْرُهُمَا يُخْرِجُ الْوَسَطَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا مع قوله ﷿ أكلها دائم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ النِّصْفُ الْأَوَّلُ وَبِآخِرِهِ النِّصْفُ الثَّانِي فَيَحْصُلُ الِاسْتِيفَاءُ وَالِاسْتِيعَابُ وَاللَّهُ أعلم بالصواب قاله القارىء قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يَقُلِ التِّرْمِذِيُّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ إِنَّمَا قَالَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أما إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَى لَكُمْ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ التِّرْمِذِيِّ أُمُّ كُلْثُومٍ اللَّيْثِيَّةُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ لِأَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ لَيْثِيٌّ وَمِثْلُ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ لَا يُكَنَّى عَنْهَا بِامْرَأَةٍ وَلَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ مِنْهُمْ وَقَدْ سَقَطَ هَذَا مِنْ بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ وَسُقُوطُهُ الصَّوَابُ وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ فِي أَطْرَافِهِ لِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَحَادِيثَ وَذَكَرَ بَعْدَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ اللَّيْثِيَّةَ ويقال المكية وذكر لها هَذَا الْحَدِيثَ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أُمَّ كُلْثُومٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ [٣٧٦٨] (أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ) بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ (عَنْ عَمِّهِ أُمَيَّةَ) بِالتَّصْغِيرِ (بْنِ مَخْشِيٍّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ (إِلَّا لُقْمَةٌ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ (إِلَى فِيهِ) أَيْ إِلَى فَمِهِ (فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ) أَيْ تَعَجُّبًا لِمَا كُشِفَ لَهُ ذَلِكَ (اسْتَقَاءَ) أَيِ الشَّيْطَانُ (مَا فِي بَطْنِهِ) أَيْ مِمَّا أَكَلَهُ وَالِاسْتِقَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْقَيْءِ بِمَعْنَى الِاسْتِفْرَاغِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوِ الْمُرَادُ الْبَرَكَةُ الذَّاهِبَةُ بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ كَأَنَّهَا كَانَتْ فِي جَوْفِ الشَّيْطَانِ أَمَانَةً فَلَمَّا سَمَّى رَجَعَتْ إِلَى الطَّعَامِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ أَيْ صَارَ مَا كَانَ لَهُ وَبَالًا عَلَيْهِ مُسْتَلَبًا عَنْهُ بِالتَّسْمِيَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ وهذا التأويل محمول على ماله حَظٌّ مِنْ تَطْيِيرِ الْبَرَكَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْمِيَةِ لِلْأَكْلِ وَأَنَّ النَّاسِيَ يَقُولُ فِي أَثْنَائِهِ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَالَ فِي الْهَدْيِ وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَلَا إِجْمَاعَ يُسَوِّغُ مُخَالَفَتَهَا وَيُخْرِجُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا وَتَارِكُهَا يُشْرِكُهُ الشَّيْطَانُ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ انتهى قَالَ فِي النَّيْلِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ أَكْلَ الشَّيْطَانِ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ لِلشَّيْطَانِ يَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ وَفِيهِمْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى وَأَنَّهُ يَأْكُلُ حَقِيقَةً إِذَا لَمْ يُدْفَعْ وَقِيلَ إِنَّ أَكْلَهُمْ عَلَى الْمَجَازِ وَالِاسْتِعَارَةِ وَقِيلَ إِنَّ أَكْلَهُمْ شَمٌّ وَاسْتِرْوَاحٌ وَلَا مُلْجِئَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ الشَّيَاطِينُ أَجْنَاسٌ فَخَالِصُ الْجِنِّ لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَتَنَاكَحُونَ وَهُمْ رِيحٌ وَمِنْهُمْ جِنْسٌ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيَتَوَالَدُونَ وَهُمُ السَّعَالِي وَالْغِيلَانُ وَنَحْوُهُمْ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُسْنِدْ أُمَيَّةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ تَفَرَّدَ بِهِ جَابِرُ بْنُ الصُّبْحِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيِّ عَنْ جَدِّهِ أُمَيَّةَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ رَوَى إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ لَهُ حَدِيثٌ واحد في التسمية على الأكل