HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في أكل اللحم

رقم الحديث 3778

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ، وَانْهَسُوهُ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص302
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيف كما قال المصنفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص597
ج 3 ص 349

سلسلة الرواة

بِالسِّكِّينِ
( سَكَنَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمِسْكِينِ ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَالْمَسْكَنَةُ ، وَالتَّمَسْكُنُ وَكُلُّهَا يَدُورُ مَعْنَاهَا عَلَى الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ ، وَقِلَّةِ الْمَالِ ، وَالْحَالِ السَّيِّئَةِ . وَاسْتَكَانَ إِذَا خَضَعَ . وَالْمَسْكَنَةُ : فَقْرُ النَّفْسِ . وَتَمَسْكَنَ إِذَا تَشَبَّهَ بِالْمَسَاكِينِ ، وَهُمْ جَمْعُ الْمِسْكِينِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ . وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَهُ بَعْضُ الشَّيْءِ . وَقَدْ تَقَعُ الْمَسْكَنَةُ عَلَى الضَّعْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ قَالَ لَهَا : صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ أَرَادَ الضَّعْفَ وَلَمْ يُرِدِ الْفَقْرَ . ( هـ ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ أَرَادَ بِهِ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُصَلِّي : تَبَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ أَيْ تَذَلَّلْ وَتَخَضَّعْ ، وَهُوَ تَمَفْعَلٌ مِنَ السُّكُونِ . وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ تَسَكَّنْ وَهُوَ الْأَكْثَرُ الْأَفْصَحُ . وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَوَّلِ أَحْرُفٌ قَلِيلَةٌ ، قَالُوا : تَمَدْرَعْ وَتَمَنْطَقْ وَتَمَنْدَلْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ أَيِ الْوَقَارُ وَالتَّأَنِّي فِي الْحَرَكَةِ وَالسَّيْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَأْتِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ يُرِيدُ مَا كَانَ يَعْرِضُ لَهُ مِنَ السُّكُونِ وَالْغَيْبَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ السَّكِينَةُ مَغْنَمٌ وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ وَقِيلَ أَرَادَ بِهَا هَا هُنَا الرَّحْمَةَ . [2/386] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَفِي رِوَايَةٍ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ لَا نَشُكُّ أَنَّ السَّكِينَةَ تَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ قِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَقَارِ وَالسُّكُونِ . وَقِيلَ الرَّحْمَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ السَّكِينَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ . قِيلَ فِي تَفْسِيرِهَا أَنَّهَا حَيَوَانٌ لَهُ وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ مُجْتَمِعٍ ، وَسَائِرُهَا خَلْقٌ رَقِيقٌ كَالرِّيحِ وَالْهَوَاءِ . وَقِيلَ هِيَ صُورَةٌ كَالْهِرَّةِ كَانَتْ مَعَهُمْ فِي جُيُوشِهِمْ ، فَإِذَا ظَهَرَتِ انْهَزَمَ أَعْدَاؤُهُمْ . وَقِيلَ هِيَ مَا كَانُوا يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أُعْطِيَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَالْأَشْبَهُ بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ أَيْ سَرِيعَةُ الْمَمَرِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّكِينَةِ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ أَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا أَيْ خَضَعَا وَذَلَّا ، وَالِاسْتِكَانَةُ : اسْتِفْعَالٌ مِنَ السُّكُونِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَهْدِيِّ حَتَّى إِنَّ الْعُنْقُودَ لَيَكُونَ سُكْنَ أَهْلِ الدَّارِ أَيْ قُوتَهُمْ مِنْ بَرَكَتِهِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّزُلِ ، وَهُوَ طَعَامُ الْقَوْمِ الَّذِي يَنْزِلُونَ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ لَتُشْبِعُ السَّكْنَ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْكَافِ : أَهْلُ الْبَيْتِ ، جَمْعُ سَاكِنٍ كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ . ( هـ ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا أَيْ غِيَاثَ أَهْلِهَا الَّذِي تَسْكُنُ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : اسْتَقِرُّوا عَلَى سَكِنَاتِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ أَيْ عَلَى مَوَاضِعِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ ، وَاحِدَتُهَا سَكِنَةٌ ، مِثْلُ مَكِنَةٍ وَمَكِنَاتٍ ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ وَأَغْنَى عَنِ الْهِجْرَةِ وَالْفِرَارِ عَنِ الْوَطَنِ خَوْفَ الْمُشْرِكِينَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ قَالَ الْمَلَكُ لَمَّا شَقَّ بَطْنَهُ [ لِلْمَلَكِ الْآخَرِ ] : ائْتِنِي بِالسِّكِّينَةِ هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّينِ ، وَالْمَشْهُورُ بِلَا هَاءٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مَا كُنَّا نُسَمِّيهَا إِلَّا الْمُدْيَةَ . [2/387]
وَأَمْرَأُ
( بَابُ الْمِيمِ مَعَ الرَّاءِ ) ( مَرَأَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ " اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا " يُقَالُ : مَرَأَنِي الطَّعَامُ ، وَأَمْرَأَنِي ، إِذَا لَمْ يَثْقُلُ عَلَى الْمَعِدَةِ ، وَانْحَدَرَ عَنْهَا طَيِّبًا . قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : هَنَأَنِي الطَّعَامُ ، وَمَرَأَنِي ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، فَإِذَا أَفْرَدُوهَا عَنْ هَنَأَنِي قَالُوا : أَمْرَأَنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشُّرْبِ " فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ " يَأْتِينَا فِي مِثْلِ مَرِيءٍ نَعَامٍ " الْمَرِيءُ : مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنَ الْحَلْقِ ، ضَرَبَهُ مَثَلَا لِضِيقِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ . وَإِنَّمَا خَصَّ النَّعَامَ لِدِقَّةِ عُنُقِهِ ، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضِيقِ مَرِيئِهِ . وَأَصْلُ الْمَرِيءِ : رَأْسُ الْمَعِدَةِ الْمُتَّصِلُ بِالْحُلْقُومِ . وَبِهِ يَكُونُ اسْتِمْرَاءُ الطَّعَامِ . [4/314] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْؤونَ " هُوَ جَمْعُ الْمَرْءِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ ، يُقَالُ : مَرْءٌ وَامْرُؤٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ لِطَائِفَةٍ رَآهُمْ : " أَيْنَ يُرِيدُ الْمَرْؤونَ ؟ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ " قَالَ لَهُ يَهُودِيٌّ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْهُ ثِيَابًا : لَقَدْ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً " يُرِيدُ امْرَأَةً كَامِلَةً . كَمَا يُقَالُ : فُلَانٌ رَجُلٌ ، أَيْ كَامِلٌ فِي الرِّجَالِ . * وَفِيهِ " يَقْتُلُونَ كَلْبَ الْمُرَيْئَةِ " هِيَ تَصْغِيرُ الْمَرْأَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يَتَمَرْأَى أَحَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا " أَيْ لَا يَنْظُرُ فِيهَا ، وَهُوَ يَتَمَفْعَلُ ، مِنَ الرُّؤْيَةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ " لَا يَتَمَرَّأُ أَحَدُكُمْ بِالدُّنْيَا " مِنَ الشَّيْءِ الْمَرِيءِ .