HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٧٧٨

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ، وَانْهَسُوهُ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص302
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيف كما قال المصنفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص597
ج ٣ ص ٣٤٩

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص١٨٠
فَقَدْ نَقَلُوا إِبَاحَةَ اخْتِلَافِ الْأَيْدِي فِي الطَّبَقِ وَنَحْوِهِ وَالَّذِي يَنْبَغِي تَعْمِيمُ النَّهْيِ حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى يَثْبُتَ دَلِيلٌ مُخَصِّصٌ انْتَهَى قال القارىء سَيَأْتِي حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي أَكْلِ التَّمْرِ يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ لَوْنٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي وَجْزَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِنَحْوِهِ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ١ - (بَاب فِي أَكْلِ اللَّحْمِ) [٣٧٧٨] (لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ) أَيْ قَطْعَهُ بِالسِّكِّينِ وَلَوْ كَانَ مَنْضُوجًا (مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ) أَيْ مِنْ دَأْبِ أَهْلِ فَارِسَ الْمُتَكَبِّرِينَ الْمُتَرَفِّهِينَ فَالنَّهْيُ عَنْهُ لِأَنَّ فِيهِ تَكَبُّرًا وَأَمْرًا عَبَثًا بِخِلَافِ مَا إِذَا احْتَاجَ قَطْعُ اللَّحْمِ إِلَى السِّكِّينِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ نَضِيجٍ تَامٍّ فَلَا يُعَارِضُ خَبَرَ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَحْتَزُّ بِالسِّكِّينِ أَوِ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ التَّنْزِيهُ وَفِعْلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ كَذَا قَالَ القارىء (وَانْهَسُوهُ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَانْهَشُوهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنَّهْسُ بِالْمُهْمَلَةِ أَخْذُ اللَّحْمِ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ وَبِالْمُعْجَمَةِ الْأَخْذُ بِجَمِيعِهَا أَيْ كُلُوهُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ (فَإِنَّهُ) أَيِ النَّهْسُ (أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ) أَيْ أَشَدُّ هَنَأً وَمَرَاءَةً يُقَالُ هَنِئَ صَارَ هَنِيئًا وَمَرِئَ صَارَ مَرِيئًا وَهُوَ أَنْ لَا يَثْقُلَ عَلَى الْمَعِدَةِ وَيَنْهَضِمَ عَنْهَا وَالْمَعْنَى لَا تَجْعَلُوا الْقَطْعَ بِالسِّكِّينِ دَأْبَكُمْ وَعَادَتَكُمْ كَالْأَعَاجِمِ بَلْ إِذَا كَانَ نَضِيجًا فَانْهَسُوهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ نَضِيجًا فَحُزُّوهُ بِالسِّكِّينِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْبَيْهَقِيِّ النَّهْيُ عَنْ قطع اللحم بِالسِّكِّينِ فِي لَحْمٍ قَدْ تَكَامَلَ نُضْجُهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ) فَلَا يَكُونُ مُقَاوِمًا لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الْمَذْكُورِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مَعْشَرٍ السُّدِّيُّ الْمَدَنِيُّ وَاسْمُهُ نَجِيحٌ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ وَيَسْتَضْعِفُهُ جِدًّا وَيَضْحَكُ إِذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرٌ وَاحِدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَبُو مَعْشَرٍ لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ مِنْهَا هَذَا وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ انْتَهَى [٣٧٧٩] (مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ وَهَكَذَا نِسْبَتُهُ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الرِّجَالِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُوسَى بْنُ عِيسَى وَهُوَ غَلَطٌ (فَقَالَ أَدْنِ الْعَظْمَ) أَمْرٌ مِنَ الْإِدْنَاءِ أَيْ أَقْرِبِ الْعَظْمَ (مِنْ فِيكَ) أَيْ مِنْ فَمِكَ وَالْمَعْنَى لَا تَأْخُذِ اللَّحْمَ مِنَ الْعَظْمِ بِالْيَدِ بَلْ خُذْهُ مِنْهُ بِالْفَمِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ عُثْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صَفْوَانَ وَهُوَ مُرْسَلٌ) أَيْ مُنْقَطِعٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عُثْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صَفْوَانَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ فِيهِ مَقَالٌ [٣٧٨٠] (كَانَ أَحَبُّ الْعُرَاقِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عِرْقٍ بِالسُّكُونِ وَهُوَ الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَرْقُ بِالسُّكُونِ الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ وَجَمْعُهُ عُرَاقٌ وَهُوَ جَمْعٌ نَادِرٌ وقال في القاموس العرق وكغراب العظم أكل لحمه جمعه ككتاب وغراب نادرا وَالْعِرْقُ الْعَظْمُ بِلَحْمِهِ فَإِذَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَعُرَاقٌ أَوْ كِلَاهُمَا لِكِلَيْهِمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٣٧٨١] (يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ) أَيْ ذِرَاعُ الْغَنَمِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ هُوَ مِنْ يَدَيِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَوْقَ الْكُرَاعِ ومن يد البعير فوق الوطيف وَوَجْهُ إِعْجَابِهِ أَنَّهُ يَكُونُ أَسْرَعَ نُضْجًا وَأَلَذَّ طَعْمًا وَأَبْعَدَ عَنْ مَوْضِعِ الْأَذَى (وَسُمَّ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ جُعِلَ السُّمُّ (وَكَانَ يَرَى أَنَّ الْيَهُودَ هُمْ سَمُّوهُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَمَّهُ سَقَاهُ السُّمَّ وَالطَّعَامَ جَعَلَهُ فِيهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْحَدِيثَ ٢ - (بَاب فِي أَكْلِ الدُّبَّاءِ) [٣٧٨٢] (الطعام) أَيْ إِلَى طَعَامٍ أَوْ لِأَجْلِ طَعَامٍ (قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ) وَذَهَابُهُ إِمَّا بِطَلَبٍ مَخْصُوصٍ أَوْ بِالتَّبَعِيَّةِ لَهُ ﷺ لِكَوْنِهِ خَادِمًا لَهُ عَمَلًا بِالرِّضَى الْعُرْفِيِّ (وَمَرَقًا) بِفَتْحَتَيْنِ (فِيهِ دُبَّاءٌ) بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ الْقَرْعُ وَالْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ (وَقَدِيدٌ) أَيْ لَحْمٌ مَمْلُوحٌ مُجَفَّفٌ فِي الشَّمْسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْقَدُّ الْقَطْعُ طُولًا (يَتَتَبَّعُ) أَيْ يَتَطَلَّبُ (مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ) أَيْ جَوَانِبِهَا وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَإِنَّمَا كُسِرَ هُنَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ يُقَالُ رَأَيْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ وَحَوْلَيْهِ وَحَوَالَيْهِ وَاللَّامُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَجُوزُ كَسْرُهَا عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ وَتَقُولُ حَوَالَيِ الدَّارِ قِيلَ كَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ حَوَالَيْنِ كَقَوْلِكَ جَانِبَيْنِ فَسَقَطَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ النَّوَوِيُّ تَتَبُّعُ الدُّبَّاءِ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ حَوَالَيِ جَانِبِهِ وَنَاحِيَتِهِ مِنَ الصَّحْفَةِ لَا مِنْ حَوَالَيْ جميع جوانبها فقد أمر بالأكل ما يَلِي الْإِنْسَانَ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهَا وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَقَذَّرَهُ جَلِيسُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَقَذَّرُهُ أَحَدٌ بَلْ يَتَبَرَّكُونَ بِآثَارِهِ ﷺ فَقَدْ كَانُوا يَتَبَرَّكُونَ بِبُصَاقِهِ وَنُخَامَتِهِ وَيَدْلُكُونَ بِذَلِكَ وُجُوهَهُمْ وَشَرِبَ بَعْضُهُمْ بَوْلَهُ وَبَعْضُهُمْ دَمَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مُنْذُ يَوْمِئِذٍ قَالَ الطِّيبِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُضَافًا إِلَى مَا بَعْدَهُ كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَنْ يَكُونَ مَقْطُوعًا عَنِ الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ يَوْمِئِذٍ بَيَانٌ لِلْمُضَافِ إِلَيْهِ الْمَحْذُوفِ انْتَهَى قُلْتُ فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَكُونُ دَالُ بَعْدَ مَفْتُوحَةً وَمِيمُ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً وَمَكْسُورَةً وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي تَكُونُ دَالُ بَعْدَ مَضْمُومَةً وَمِيمُ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْمِرْقَاةِ وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ أَكْلِ الدُّبَّاءِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحِبَّ الدُّبَّاءِ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّهُ وَأَنَّهُ يَحْرِصُ عَلَى تَحْصِيلِ ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ