HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٣٤٣

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ، فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص37
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص400
ج ٤ ص ١٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١١ ص٣٣٤
[٤٣٤٢] (أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (يُغَرْبِلُ النَّاسُ) أَيْ يُذْهِبُ خِيَارَهُمْ وَيُبْقِي أراذلهم كأنه نقى بالغربال كذا فِي الْمَجْمَعِ (فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ (غَرْبَلَةً) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ (تَبْقَى حُثَالَةٌ) بِمُثَلَّثَةٍ كَغُرَابَةٍ (مِنَ النَّاسِ) أَيْ أَرْذَالِهِمْ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي بِضَمِّ الْحَاءِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَا سَقَطَ مِنْ قِشْرِ الشَّعِيرِ وَالْأَرُزِّ وَالتَّمْرِ وَالرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (قَدْ مَرِجَتْ) أَيِ اختلطت وفسدت قال القارىء بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ فَسَدَتْ (عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ) أَيْ لَا يَكُونُ أَمْرُهُمْ مُسْتَقِيمًا بَلْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ عَلَى طبع وعلى عهد ينقضون العهود ويخون الْأَمَانَاتِ (وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) أَيْ يُمْزَجُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَتَلَبَّسَ أَمْرُ دِينِهِمْ فَلَا يُعْرَفُ الْأَمِينُ مِنَ الْخَائِنِ وَلَا الْبَرُّ مِنَ الْفَاجِرِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ (فَقَالُوا كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَيْ فَمَا نَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ وَبِمَ تَأْمُرُنَا (مَا تَعْرِفُونَ) أَيْ مَا تَعْرِفُونَ كَوْنَهُ حَقًّا (وَتَذَرُونَ) أَيْ تَتْرُكُونَ (مَا تُنْكِرُونَ) أَيْ مَا تُنْكِرُونَ أَنَّهُ حَقٌّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٤٣٤٣] (عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ (مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ (وَخَفَّتْ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ قَلَّتْ (وَامْلِكْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِمْلَاكِ بِمَعْنَى الشَّدِّ وَالْإِحْكَامِ أَيْ أَمْسِكْ (عَلَيْكَ لِسَانَكَ) وَلَا تَتَكَلَّمْ فِي أَحْوَالِ النَّاسِ كَيْلَا يُؤْذُوكَ (وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكِ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ) أَيِ الْزَمْ أَمْرَ نَفْسِكَ وَاحْفَظْ دِينَكَ وَاتْرُكِ النَّاسَ وَلَا تَتْبَعْهُمْ وَهَذَا رُخْصَةٌ فِي تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا كَثُرَ الْأَشْرَارُ وَضَعُفَ الْأَخْيَارُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ هِلَالُ بْنُ حَبَّابٍ أَبُو الْعَلَاءِ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ