HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٣٨٧

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَهُوَ أَتَمُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ، أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:شاذ
  • الألباني:ضعيف
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:ضعيف
ج ٤ ص ١٣٦

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٢ ص٣٥
[٤٣٨٦] (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ) قَالَ الْحَافِظُ مَعْنَاهُ أَمَرَ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُبَاشِرُ الْقَطْعَ بِنَفْسِهِ قَالَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ بِلَالًا هُوَ الَّذِي بَاشَرَ قَطْعَ يَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي كَانَ مُوَكَّلًا بِذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ غَيْرُهُ انْتَهَى (سَرَقَ تُرْسًا) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ الْمِجَنُّ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بُرْنُسًا بَدَلَ تُرْسًا وَالْبُرْنُسُ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ أَوْ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ مِنْ دُرَّاعَةٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ (مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ) بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيِ الْمَوْضِعُ الْمُخْتَصُّ بِهِنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ وَصُفَّةُ الْمَسْجِدِ مَوْضِعٌ مُظَلَّلٌ مِنْهُ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ [٤٣٨٧] (وَهَذَا لَفْظُهُ) أَيْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ (وَهُوَ أَتَمُّ) أَيْ لَفْظُ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ أَتَمُّ مِنْ لَفْظِ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (قِيمَتُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ) احْتَجَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ وَأَصْحَابُهُ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ عَلَى أَنَّ النِّصَابَ الْمُوجِبَ لِلْقَطْعِ هُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَلَا قَطْعَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ بِلَفْظِ كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَوَّمُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَأَخْرَجَهُ نَحْوَ ذَلِكَ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا أَدْنَى مَا يُقْطَعُ فِيهِ ثَمَنُ الْمِجَنِّ قَالَ وَثَمَنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالُوا وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي تَقْدِيرِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ أَرْجَحُ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي فِيهَا رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ وَأَصَحَّ وَلَكِنَّ هَذِهِ أَحْوَطُ وَالْحُدُودُ تُدْفَعُ بِالشُّبُهَاتِ فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كَأَنَّهَا شُبْهَةٌ فِي الْعَمَلِ بِمَا دونها وروي نحو ذلك عن بن الْعَرَبِيِّ قَالَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ مَعَ جَلَالَتِهِ ويجاب بأن الروايات المرويه عن بن عباس وبن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي إِسْنَادِهَا جَمِيعًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ عَنْعَنَ وَلَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ إِذَا جَاءَ بِالْحَدِيثِ مُعَنْعَنًا فَلَا يَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ ما في الصحيحين عن بن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَقَدْ تَعَسَّفَ الطَّحَاوِيُّ فَزَعَمَ أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ مُضْطَرِبٌ ثُمَّ بَيَّنَ الِاضْطِرَابَ بِمَا يُفِيدُ بُطْلَانَ قَوْلِهِ وَقَدِ اسْتَوْفَى صَاحِبُ الْفَتْحِ الرد عليه وأيضا حديث بن عمر حجة مُسْتَقِلَّةٌ وَلَوْ سَلَّمْنَا صَلَاحِيَةَ رِوَايَاتِ تَقْدِيرِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِمُعَارَضَةِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُفِيدًا لِلْمَطْلُوبِ أَعْنِي عَدَمَ ثُبُوتِ الْقَطْعِ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ لِمَا فِي الْبَابِ مِنْ إِثْبَاتِ الْقَطْعِ فِي رُبْعِ الدِّينَارِ وَهُوَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَيُرْجَعُ إِلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَيَتَعَيَّنُ طَرْحُ الرِّوَايَاتِ الْمُتَعَارِضَةِ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَبِهَذَا يَلُوحُ لَكَ عَدَمُ صِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِرِوَايَاتِ الْعَشْرِ الدَّرَاهِمَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ عَلَى سُقُوطِ الْقَطْعِ فِيمَا دُونَهَا وَجَعْلِهَا شُبْهَةً وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ لِمَا سَلَفَ كَذَا فِي النَّيْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ٢ - (بَاب مَا لَا قَطْعَ فِيهِ) [٤٣٨٨] (أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ النَّخْلِ فَيُقْطَعُ مِنْ مَحَلِّهِ وَيُغْرَسُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ (مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ) أَيْ بُسْتَانِهِ (يَلْتَمِسُ) أَيْ يَطْلُبُ (فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ) يُقَالُ اسْتَعْدَى فُلَانٌ الْأَمِيرَ عَلَى فُلَانٍ أَيِ اسْتَعَانَ فَأَعْدَاهُ عَلَيْهِ أَيْ نَصَرَهُ وَالِاسْتِعْدَاءُ طَلَبُ الْمَعُونَةِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ (وَهُوَ) أَيْ مَرْوَانُ (أَمِيرُ الْمَدِينَةِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ ﵁ (فَسَجَنَ) أَيْ حَبَسَ (إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ (فَأَخْبَرَهُ) أَيْ أَخْبَرَ رَافِعٌ سيد العبد (أنه) أي رافع (لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَا عَلِقَ بِالنَّخْلِ قَبْلَ جَذِّهِ وحرزه قال القارىء هُوَ يُطْلَقُ عَلَى الثِّمَارِ كُلِّهَا وَيَغْلِبُ عِنْدَهُمْ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ وَهُوَ الرُّطَبُ مَا دَامَ عَلَى رَأْسِ النَّخْلِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الثَّمَرُ الرُّطَبُ مَا دَامَ عَلَى رَأْسِ النَّخْلِ فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ (وَلَا كَثَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجُمَّارُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ فِي آخِرِهِ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ شَحْمُ النَّخْلِ (فَقَالَ الرَّجُلُ) أَيْ سَيِّدُ الْعَبْدِ (وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ) أَيْ بِسَبَبِ سَرِقَتِهِ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى مَرْوَانَ (فَأُرْسِلَ) أَيْ أُطْلِقَ مِنَ السِّجْنِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْكَثَرُ الْجُمَّارُ) وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلَةِ وَهُوَ يُؤْكَلُ وَقِيلَ هُوَ الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يَبْدُو وَهُوَ يُؤْكَلُ أَيْضًا قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يُوجِبِ الْقَطْعَ فِي سَرِقَةِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُحْرَزَةً أَوْ غَيْرَ مُحْرَزَةٍ وَقَاسَ عَلَيْهِ اللُّحُومَ وَالْأَلْبَانَ وَالْأَشْرِبَةَ وَأَوْجَبَ الْآخَرُونَ الْقَطْعَ فِي جَمِيعِهَا إِذَا كَانَ مُحْرَزًا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَتَأَوَّلَ الشَّافِعِيُّ عَلَى الثِّمَارِ الْمُعَلَّقَةِ غَيْرِ الْمُحْرَزَةِ وَقَالَ نَخِيلُ الْمَدِينَةِ لَا حَوَائِطَ لِأَكْثَرِهَا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مُحْرَزًا يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ انْتَهَى قُلْتُ وَيَجِيءُ بَعْضُ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الْآتِي [٤٣٨٩] (فَجَلَدَهُ مَرْوَانُ جَلَدَاتٍ) أَيْ تَعْزِيرًا وَتَأْدِيبًا (وَخَلَّى سَبِيلَهُ) أَيْ أَطْلَقَهُ وَأَرْسَلَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ يَعْنِي بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحَدَّثَ بِهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مَوْصُولًا مُخْتَصَرًا كَذَلِكَ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْإِمَامَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَغَيْرَهُ ﵃ لَمْ يَذْكُرُوا عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ وَحَبَّانُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وبعد الألف نون [٤٣٩٠] (عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (عَنْ أَبِيهِ) شُعَيْبٍ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ جَدِّ شُعَيْبٍ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بَدَلٌ مِنْ جَدِّهِ (مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ) أَيْ بِفَمِهِ (غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا نُونٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخُبْنَةُ مِعْطَفُ الْإِزَارِ وَطَرْفُ الثَّوْبِ أَيْ لَا يَأْخُذْ مِنْهُ فِي ثَوْبِهِ يُقَالُ أَخْبَنَ الرَّجُلُ إِذَا أَخْبَأَ شَيْئًا فِي خُبْنَةِ ثَوْبِهِ أَوْ سَرَاوِيلِهِ انْتَهَى (وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ (فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ (مِثْلِهِ بِالْإِفْرَادِ (وَالْعُقُوبَةُ عَطْفٌ عَلَى غَرَامَةٍ وَلَمْ يُفَسِّرِ الْعُقُوبَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَكِنْ جَاءَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى تَفْسِيرُهَا فَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَمَنِ احْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِهِ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ (بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ مُجَمَّعٌ فِيهِ التَّمْرُ لِلتَّجْفِيفِ وَهُوَ لَهُ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ (وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ إِلَخْ) أَيْ دُونَ بُلُوغِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْجَرِينُ الْجُوخَانُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْجُوخَانُ الْجَرِينُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ انْتَهَى قَالَ الطِّيِبِيُّ فَإِنْ قُلْتُ كَيْفَ طَابَقَ هَذَا جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهِ عَنِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُقْطَعُ فِي سَرِقَةِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ وَكَانَ ظَاهِرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ لَا فَلِمَ أَطْنَبَ ذَلِكَ الْإِطْنَابَ قُلْتُ لِيُجِيبَ عَنْهُ مُعَلِّلًا كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الْحِرْزِ وَهُوَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الجرين ذكره القارىء قَالَ فِي السُّبُلِ وَفِي الْحَدِيثِ مَسَائِلُ الْأُولَى أَنَّهُ إِذَا أَخْذَ الْمُحْتَاجُ بِفِيهِ لِسَدِّ فَاقَتِهِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَإِنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيَأْوِيهِ الْجَرِينُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْجَذِّ فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَالْعُقُوبَةُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَطْعِ وَإِيوَاءِ الْجَرِينِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ مَعَ بُلُوغِ الْمَأْخُوذِ النِّصَابَ لِقَوْلِهِ ﷺ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَالرَّابِعَةُ أُخِذَ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْحِرْزِ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ لِقَوْلِهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ يَأْوِيَهُ الْجَرِينَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْعُقُوبَةِ فِي الْأَمْوَالِ فِي كِتَابِ الزكاة